نبيه بري بقّ البحصة محملاً السنيورة مسؤولية فشل التشاور وكشف عن مشروع للحل بينه وبين الحريري يوقّع في السعودية

حجم الخط
0

نبيه بري بقّ البحصة محملاً السنيورة مسؤولية فشل التشاور وكشف عن مشروع للحل بينه وبين الحريري يوقّع في السعودية

سخونة سياسية رافقت بدء الدورة العادية للبرلمان.. ونواب الاكثرية حضروا ضغطاً علي بري لعقد جلسةنبيه بري بقّ البحصة محملاً السنيورة مسؤولية فشل التشاور وكشف عن مشروع للحل بينه وبين الحريري يوقّع في السعوديةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:انفتح بدء الدورة العادية لمجلس النواب في 20 آذار الجاري علي استعادة لاجواء التجاذب السياسي التي عادت لتسيطر علي الواقع الداخلي بعد إنكفائها مؤقتاً لصالح الحوار الجاري بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب وليد جنبلاط، وترجمت أجواء التجاذب بإطلاق مواقف مضادة لنواب الاكثرية والمعارضة فيما بقّ الرئيس بري البحصة التي كان تريّث بها نزولاً عند رغبة السفير السعودي عبد العزيز خوجة الذي كان التقاه في مطار بيروت، وهاجم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة واصفاً حكومته بالبتراء ومحملاً إياه مسؤولية فشل طاولة التشاور. غير أنه وبموازاة هذا التشنج المتصاعد لم تنقطع شعرة معاوية إذ أعلن الرئيس بري أنه اذا كان هدفهم وقف الحوار فإن جوابي هو استمرار الحوار واليد الممدودة ، في وقت تمّ الاعلان عن إلغاء المؤتمر الصحافي لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي كان مقرراً ظهر اليوم، كذلك لم يصدر أي بيان عن اللقاء الذي انعقد امس في استجابة ضمنية لاتصالات شدّدت علي التهدئة.وكان حوالي 45 نائباً من نواب الاكثرية حضروا الي مبني المجلس امس تقدمهم النائب جنبلاط ولم يقدموا عريضة رسمية تطالب الرئيس بري بالدعوة الي عقد جلسة تشريعية ، بل انتشروا في ردهات المجلس وبهوه الخارجي والتقطوا الصور امام باب قاعة الجلسات العامة الموصد. وتحدث النائب جنبلاط باسم نواب الاكثرية قائلاً هنا المجلس النيابي المؤسسة الام للحوار، وقدومنا اليه اليوم لنؤكد ان هنا وحده الحوار يكون مجدياً ونحن نمثل الشعب، وانتخبنا انتخاباً شرعياً لاول مرة بعد غياب، وبعد وصاية، وبعد احتلال من النظام السوري دام 30 عاماً، هنا الحوار فقط، وهنا يتقرر مصير المحكمة الدولية، وسائر القوانين، وكي لا اعكّر صفاء الذهن لرئيس المجلس نبيه بري الذي لم يحضر ونريده ان يحضر، وألا تكون هناك دول لتملي عليه خطف المجلس، لا ايران ولا سورية، أدعوكم الي مؤتمر صحافي سأعقده عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في منزلي في كليمنصو لأوضح اموراً عديدة من تقرير براميرتس الي القمة العربية، الي الحوار الذي قام به الشيخ سعد الحريري، ونشكره. لكن في الوقت نفسه، هذا الحوار يبدو حتي هذه اللحظة لم يعط النتيجة الاساس، نتمني ان يعطي نتيجة، لكن هنا مركز الحوار، وهنا مركز القرار، وهنا مركز القوانين، فلو كان هناك حسن نية لدي الاخرين لكانوا قدموا الي المجلس في الدورة العادية، في الدورة الدستورية القانونية وتصارحنا، ورأينا اذا كان هناك من ملاحظات شكلية حول قانون المحكمة الدولية، لاننا لن نقبل الا بملاحظات شكلية، والملاحظات الجوهرية نرفضها جملة وتفصيلاً. وسنعود وسنبقي هنا في هذا المجلس في الاسبوع المقبل، وهنا سننتخب رئيساً شرعياً للجمهورية بعيداً عن رئيس الوصاية الذي فرضه النظام السوري . واللافت ان الحضور النيابي الي البرلمان لم يقتصر علي نواب الاكثرية بل حضر ايضاً عدد من نواب المعارضة أبرزهم النائبان في كتلة التنمية والتحرير علي حسن خليل وعلي بزي ونائب البعث قاسم هاشم ونائب حزب الله علي عمار الذي وصف خطوة الاكثرية بأنها محاولة مكشوفة لاغتصاب آخر معقل من معاقل الشرعية الدستورية في لبنان، بعدما امعنت جوقة الاملاءات الاجنبية في محاصرة موقع رئاسة الجمهورية وتهميشها ومنعها من القيام بمسؤولياتها الدستورية كما يجب، فضلاً عن امعانها في اغتصاب السلطة الاجرائية بخلفية العصيان علي الدستور .وقال في رد علي جنبلاط ان ما سمعناه يشكل سابقة خطيرة تتجلي في أعلي قمم التجلي في العصيان علي الدستور، ليس من حق من عطل المجلس الدستوري واستأثر بالسلطة الاجرائية وخالف الاصول والقواعد الدستورية ان يحاول من قبة هذا البرلمان ان يتطاول علي حاضنة الرأي العام اللبناني وحاضنة الدستور اللبناني المتمثلة والمتجسدة في دولة الرئيس بري، وان كان هذا التصرف اليوم يعني من شيء، انما يعني اصراراً وامعاناً في تعطيل اكل المبادرات والحلول والحوار الجاري في البلاد .وانتقد من قصف مبادرة الامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسي ثم ذهب يستعتب عتبة الجامعة العربية استرضاء للأمين العام للجامعة العربية، ومن قصف اتفاق الرياض الذي باركه الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومن قصف طاولة الحوار وطاولة التشاور بتأشيرة واضحة وبضوء أخضر من الولايات المتحدة الامريكية التي اصبحت هي الوصية بامتياز بفعل هذه الجوقة العاملة علي تدمير لبنان . وفيما اتهمت مصادر المعارضة فريق 14 آذار بمحاولة الانقلاب علي الحل، حمّلت تحديداً النائب جنبلاط مسؤولية نعي الحوار، برز المؤتمر الصحافي المطوّل الذي عقده الرئيس بري في عين التينة بعد ترؤسه اجتماعاً لكتلته النيابية، وقد سأل عن دوافع البعض من وراء التصعيد وتحويل البلد من جنة متوقعة الي جحيم نار مستعرة ، وذكّر بتحذيراته من النزول الي الشارع كي لا يتحوّل الشارع الي شوارع، وحمّل الرئيس السنيورة مسؤولية فشل طاولة التشاور من خلال الاستعجال في تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء لبحث مشروع المحكمة الدولية دون ان يكون المشروع قد وزّع إلا قبل 36 ساعة . وسأل أين المحكمة الدولية اليوم؟ وسأفترض أن الناس كانت تراوغ فلماذا لا نُعطي 48 ساعة لكشف هذه المراوغة ؟ . وكشف الرئيس بري عن مشروع للحل جري التداول به مع النائب الحريري ويقوم علي نقاط عدة أولاً علينا ان نؤمن المحكمة الدولية، ثانياً يجب ان يكون هناك ضمان بعدم الاستقالة، وعندئذ وضع 19 ـ11 .بدأ المشروع بضرورة تأكيد ما يأتي: اولاً: موافقة المعارضة علي مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي ومناقشته بكل ايجابية توصلاً الي إقراره. أ ـ تأليف لجنة من أربعة أشخاص، 2 للموالاة و2 للمعارضة، وكل طرف يستطيع ان يضع فريقاً قانونياً وراءه اذا اراد، تبدأ بدرس مشروع المحكمة حتي الاتفاق عليه. وعند الفراغ منه توقعه. ب ـ اللجنة نفسها تنتقل بعد الفراغ من المحكمة الي توزيع الحقائب في الوزارة، وتوقع مشروع الحكومة التي سيرد ذكرها، اي بمعني آخر، لا تنتقل الي مناقشة كلمة حكومة الا بعد أن تكون قد انتهت من موضوع المحكمة. ج ـ يرفع المشروعان من لجنة الاربعة الي المدعوين في المملكة العربية السعودية لاخذ تواقيعهم جميعا علي المحكمة والحكومة. من هم المدعوون الي المملكة العربية السعودية؟ المدعوون هم الاشخاص والقيادات الذين دعوا الي الحوار والتشاور، ولكن ليس بصفتهم هيئة حوار او تشاور. وهم حسب الترتيب البروتوكولي ووفق ما أعرفه: نبيه بري، دولة الرئيس فؤاد السنيورة، فخامة الرئيس امين الجميل، دولة الرئيس ميشال عون، سماحة السيد حسن نصر الله أو من ينوب عنه، النائب الشيخ سعد الحريري، النائب وليد جنبلاط، النائب ميشال المر، النائب غسان تويني، الدكتور سمير جعجع، النائب الياس سكاف، النائب محمد الصفدي، النائب بطرس حرب، النائب اغوب بقرادونيان. يعني حرفيا الذين شاركوا في الحوار وفي التشاور. هؤلاء يوقعون المشروع برعاية خادم الحرمين الشريفين في حفل علني، كي لا يقول احدهم في ما بعد (كان ودكان) او يغير كلامه، ويعلن عندئذ فوراً انتهاء الاعتصام القائم في وسط العاصمة .ويتضمن المشروع موافقة الموالاة علي حكومة وحدة وطنية موزعة علي اساس 19 وزيراً للموالاة و11 للمعارضة ، وما لم نتفق عليه مع النائب الحريري هو 19+11 . واعتبر رئيس المجلس أن الاكثرية وقعت في التباس بين بدء الدورة العادية وعقد الجلسات العامة وقال الربيع يبدأ في 21 آذار ولكن ليس بالضرورة أن تزهر في هذا الوقت كل الاشجار، والدورة العادية تبدأ في 20 آذار ولكن ليس بالضرورة أن يحدّد رئيس المجلس جاسة في هذا الموعد .واستعرض جدول الجلسات خلال 15 سنة حيث لم تعقد جلسات في بداية الدورة سوي 3 مرات. ووصف رغبة الاكثرية بالنزول بعد 10 ايام الي المجلس بأنها فولكلورية بالتزامن مع زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كي يُقال له إن المجلس مخطوف ، ودعا الي عدم التنمير علينا بالبند السابع وغير البند السابع ، فلا تفرق معنا . وانتقد بري مقولة إنه مخطوف وخاطف للمجلس تحت تأثير المغناطيس السوري ،وردّ علي النائب جنبلاط قائلاً ليس نبيه بري من يغيّر كلامه وليس نبيه بري الاسير ، واضاف إنهم خائفون من أن تمر الدورة العادية دون عقد جلسة لاْنه سيكون من حق رئيس الجمهورية حل المجلس وهذا أمر يغري ولكم ليس نبيه بري من يخالف الامانة والدستور .وإذ أكد أن المجلس لن يجتمع إلا والحكومة مكتملة ، طمأن الي أنه سيدعو الي جلسة واكثر لانتخاب رئيس الجمهورية شرط تأمين الثلثين .وتحدث اخيراً عن تدريبات وغير تدريبات يقوم بها البعض وعن سلب كل يوم للدستور . وبعد إنتهاء مؤتمر بري وجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كلمة نوّه فيها بمواقف رئيس المجلس وقال ان دولة الرئيس بري رغم السهام التي يتلقاها والحملات المغرضة التي تستهدف شخصه وموقعه الدستوري، بدا في كل سلوكه السياسي المعارض رجل دولة بامتياز ومحل رهان كل اللبنانيين التواقين الي الحل الذي يحفظ الوحدة الوطنية ويوفر المناخ الصحيح لعمل كل المؤسسات الدستورية. اننا في (كتلة الوفاء للمقاومة) اذ نحيي شجاعة وحكمة الرئيس بري ودوره الوطني في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها لبنان والمنطقة، نشد علي يديه وندعم جهوده ونؤكد علي قراره بمواصلة الحوار وصولاً الي انهاء الأزمة وطي صفحتها لحماية لبنان من الفتن ومن المخاطر التي يتهدده بها العدو الصهيوني وأسياده الداعمون لمشروعه الارهابي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية