نتائج الانتخابات المحلية البريطانية تضع وريث توني بلير بموقف صعب

حجم الخط
0

لندن ـ ا ف ب: زادت نتائج الانتخابات المحلية البريطانية التي سجلت تراجعا لحزب العمال، لا سيما في اسكتلندا، من صعوبة وضع وريث توني بلير في رئاسة الحكومة، غوردون براون الذي لا يتمتع اصلا بشعبية كبيرة.

وغداة صدور نتائج الانتخابات، لا يبدو ان لدي غوردون براون الذي يفترض ان يتسلم رئاسة الحكومة في تموز/يوليو، الكثير من اسباب التفاؤل. وقال رئيس حزب المحافظين ديفيد كاميرون ان عهد حزب العمال الجديد بقيادة براون وبلير يشرف علي الافول، مضيفا اريد ان اتأكد من اننا سنكون مستعدين مع مقاربة سياسية جديدة، عندما يحدث ذلك.

ورأت صحيفة فايننشال تايمز ان علي براون ان ينجز الآن مهمة عملاقة، في حين ان لدي كاميرون اسبابا كثيرة للارتياح. واعتبرت ان نتائج الانتخابات التي جرت الخميس تزيد من فرص فوز المحافظين في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2009 او 2010. وكتبت ذي غارديان انها ساحة معركة (…) يمكنها ان تبتلع براون بسهولة، بالاستناد الي معطيات الامس، في اشارة الي نتائج الانتخابات.

ورأت ذي صن انها ضربة قوية لبراون الاسكتلندي بعد خسارته قلعة البرلمان الاسكتلندي. ووضع الاستقلاليون في الحزب القومي الاسكتلندي حدا لخمسين عاما من سيطرة العمال في اسكتلندا، وباتوا الحزب الاول في برلمان ادنبرة (47 مقعدا مقابل 46) من دون ان يحصلوا علي الغالبية المطلقة.

كما خسر حزب العمال حوالي 500 مقعد في مجالس محلية في انكلترا، في وقت فاز المحافظون بحوالي 900، مع نجاح معبر في مدن شمال البلاد، المعقل التقليدي للعمال. وحصل المحافظون فيه علي 40% من مجمل الاصوات، وهو افضل رقم لهم منذ 1992، مقابل 27% لحزب العمال، و26% لليبراليين الديمقراطيين. وقال كاميرون ليس هذا تصويت احتجاج، والا فان الليبراليين الديموقراطيين كانوا حققوا نتيجة افضل. انها حركة في اتجاه المحافظين. وسجل العمال تراجعا ايضا في ويلز، وبات يفترض ببراون ان يشكل ائتلافا ليتمكن من الحكم في هذه المقاطعة.

ودعت وزيرة الصحة باتريسيا هويت (حزب العمال) السبت في حديث تلفزيوني الي الاتحاد وراء غوردون براون. وقالت اعتقد ان هناك فرصة حقيقية، انطلاقا من نتائج انتخابات نصف الولاية هذه، ان نبني، مع مسؤول جديد، علي نجاحات السنوات العشر الاخيرة (…) مع الاستماع بعناية الي ما قاله لنا الناس. الا ان المعركة بين ديفيد كاميرون (40 عاما) وغوردون براون (56 عاما) تبدو صعبة بالنسبة الي براون. فهو يرث حزبا اضعفته عشر سنوات من الحكم. وتظهر استطلاعات الرأي تراجعا في شعبيته يزداد في مواجهة المحافظين الذين جددوا حزبهم مع وصول كاميرون الي رأسه قبل 18 شهرا.

ويعبر ازدياد الهوة في غير صالح براون عن عدم حماسة البريطانيين لهذا الرجل اللامع ولكن الذي لا يتمتع بصفات كاريسماتية. وهو لم يشر بعد بدقة الي ما سيفعله لدي وصوله الي الحكم.

اما الخبر الوحيد الجيد بالنسبة الي براون السبت، فتمثل في اعلان وزير الداخلية السابق تشارلز كلارك انه عدل عن منافسته في السباق علي رئاسة حزب العمال بعد اعلان توني بلير خروجه من السلطة كما هو متوقع الاسبوع المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية