سيلقي كلمة في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل تل أبيب ـ يو بي آي: اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة سيبقي المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين عالقة لمدة 60 عاما، فيما قالت تقارير إن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس يقترح تجميد البناء الإستيطاني مقابل وقف المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.
ونقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الخميس عن نتنياهو قوله خلال محادثات مغلقة إنه ‘إذا نجح الفلسطينيون بالحصول على اعتراف بالأمم المتحدة بدولة فلسطينية في حدود العام 1967 فإن هذا سوف يبقي المفاوضات عالقة لمدة 60 عاما’. واعتبر مستشارون لنتنياهو إن دول العالم لا تدرك تبعات الإعتراف بالدولة الفلسطينية، ووصفوا هذه الدول بأنها ‘مجنونة’ وأن نجاح المسعى الفلسطيني ‘إنما سيبعد السلام ويمس بالشعب الفلسطيني’. من جهة ثانية أفادت صحيفة ‘معاريف’ امس بأن بيريس يسعى إلى منع المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة وأنه يرى بهذا المسعى ‘كارثة ستلحق أضرارا جسيمة بإسرائيل’. وأضافت الصحيفة أن بيريس عقد اجتماعا مطولا مع نتنياهو الثلاثاء. وفي موازاة ذلك أجرى اتصالات مع الإدارة الأمريكية ومبعوث الرباعية الدولية توني بلير والفلسطينيين وطرح مقترحات غايتها منع المسعى الفلسطيني.
وبين المقترحات التي يطرحها بيريس لمنع المسعى الفلسطيني، تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور كخطوة لبناء الثقة من جانب إسرائيل، والإعلان عن جدول زمني لمدة ستة شهور لإجراء مفاوضات إسرائيلية ـ فلسطينية، ولا يُسمح لإسرائيل خلالها بالمماطلة وإعطاء ضمانات دولية وتصريح من جانب الرباعية الدولية بدعم أميركي أن أساس المفاوضات هي حدود العام 1967. وقالت ‘معاريف’ إن الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين اقترح العودة إلى خريطة الطريق التي بادرت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلى طرحها في العام 2003. ووفقا لاقتراح بيلين فإنه ينبغي العودة إلى المرحلة الثانية من خريطة الطريق التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وتسليم الفلسطينيين مناطق في الضفة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية حاليا.
وقالت ‘معاريف’ إن احتمالات قبول هذه المقترحات وغيرها وإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتراجع عن مسعى أيلول (سبتمبر) في الأمم المتحدة ‘ليست مرتفعة’. كما قال نتنياهو الخميس انه سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل وسيدعو لاستئناف المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين الذين يعتزمون السعي للحصول على عضوية كاملة لدولتهم في المنظمة الدولية.
وقال نتنياهو للصحافيين ‘قررت نقل هذه الرسالة للجمعية العامة للأمم المتحدة عندما اتحدث هناك الأسبوع المقبل’. وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء بعدم التراجع عن مسعى الحصول على عضوية الامم المتحدة في غياب محادثات السلام مع اسرائيل التي جمدت قبل عام بسبب خلاف حول البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت واشنطن انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد المسعى الفلسطيني في مجلس الامن قائلة ان قيام دولة فلسطينية يجب ان يأتي من خلال مفاوضات السلام مع اسرائيل.
ويجري مبعوثون أمريكيون وأوروبيون محادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين في مسعى دبلوماسي اخير لتفادي حدوث مواجهة في الامم المتحدة والابقاء على آمال السلام.
ومن المقرر ان يلقي عباس كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 23 ايلول (سبتمبر). وقال مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ان نتنياهو سيلقي كلمة امام الجمعية العامة في نفس اليوم وان هناك جهودا جارية لترتيب اجتماعات مع الرئيس الامريكي باراك أوباما ومع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.
وقال نتنياهو عن الجمعية العامة ‘انها ليست منتدى داعما بشكل خاص بالنسبة لدولة اسرائيل. انها ليست المنتدى الذي نحوز فيه على التصفيق. لكن اعتقد انه في هذا المنتدى أيضا من المهم ان يحضر رئيس الوزراء الاسرائيلي ويعرض الامور كما هي’. وتحسبا لاستخدام الفيتو الامريكي في مجلس الامن وهو الجهاز الوحيد في الامم المتحدة الذي بوسعه اقرار العضوية الكاملة للدول لمح مسؤولون فلسطينيون الى انهم سيسعون في المقابل للحصول على قرار من الجمعية العامة برفع الوضع الفلسطيني الى وضع ‘دولة غير عضو’ بدلا من ‘كيان’.