القدس المحتلة- واشنطن: قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الثلاثاء إن واشنطن لا تزال تراجع شحنة قنابل كبيرة لإسرائيل بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
جاء ذلك ردا من بلينكن على سؤال خلال مؤتمر صحافي عن وضع شحنات الأسلحة بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلينكن أكد له الأسبوع الماضي أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعمل على إزالة القيود المفروضة على شحنات الأسلحة.
وفي 10 و11 يونيو/ حزيران الجاري، زار بلينكن تل أبيب ضمن جولة شرق أوسطية قادته أيضا إلى الأردن وقطر، في إطار جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وذلك غداة تبنّي مجلس الأمن مشروع قرار أمريكي يدعم مقترح الرئيس جو بايدن بهذا الخصوص.
وقال نتنياهو في بيان: “عندما كان الوزير بلينكن مؤخرا في إسرائيل، أجرينا حوارا صريحا، وقلت إنني أقدّر كثيرا الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل منذ بداية الحرب”.
واستدرك: “لكنني قلت أيضا إنه من غير المعقول أن تقوم الإدارة الأمريكية في الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل”.
وأضاف: “إسرائيل، وهي أقرب حلفاء الولايات المتحدة، تقاتل من أجل حياتها، وتقاتل إيران وأعداءنا المشتركين الآخرين”، وفق تعبيره.
وأكمل: “أكد لي الوزير بلينكن أن الإدارة (الأمريكية) تعمل ليل نهار لإزالة هذه العقبات. بالتأكيد آمل أن هذا هو الوضع، ينبغي أن يكون الأمر كذلك”.
ووفق البيان ذاته، أشار نتنياهو إلى أنه “خلال الحرب العالمية الثانية، قال تشرشل للولايات المتحدة: أعطونا الأدوات (الأسلحة اللازمة للحرب) وسنقوم بالمهمة. وأنا أقول: أعطونا الأدوات وسننهي المهمة بشكل أسرع بكثير”.
ولم يحدد نتنياهو نوعية الأسلحة التي تحجبها واشنطن.
Prime Minister Benjamin Netanyahu:
“When Secretary Blinken was recently here in Israel, we had a candid conversation, I said I deeply appreciated the support the U.S. has given Israel from the beginning of the war. pic.twitter.com/xq5iw1JzcU
— Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) June 18, 2024
ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أرسلت الولايات المتحدة إلى إسرائيل كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، بحسب بيانات إسرائيلية وأمريكية.
ورغم التفوق العسكري بالعتاد والعديد، وحتى بمستلزمات الحياة والصمود، تواصل إسرائيل طلب مزيد من الدعم لاستكمال حرب لم تنجح في تحقيق هدف القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة حتى مع مرور 9 أشهر من القصف الوحشي.
وسبق للرئيس الأمريكي جو بايدن تعليق صفقة أسلحة لإسرائيل بسبب عدم تقيدها بحماية المدنيين وفق ما يدعي أنه حريص عليه.
وأوائل يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت إسرائيل صفقة لشراء 25 مقاتلة أمريكية من طراز “إف 35” بقيمة 3 مليارات دولار، وفق بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقّع بايدن حزمة مساعدات لإسرائيل تبلغ 26.4 مليار دولار، من بينها 14 مليار دولار مساعدات عسكرية.
وجراء الدعم العسكري الأمريكي المطلق لتل أبيب، يحمّل الفلسطينيون واشنطن مسؤولية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ نحو 9 أشهر، والتي خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
(وكالات)