صحف عبريةيستيقظ مواطنو اسرائيل هذا الصباح الى يوم من عدم اليقين. فقد انتهى التصويت ولكن الانتخابات لم تتم. اصوات الجنود، الاصوات المشطوبة، نسبة الحسم كل هذه ستحرك المعطيات الى هنا أو هناك، ولكن لا حاجة للانتظار في استخلاص بعض الدروس. لقد أعربت اسرائيل أمس عن حجب الثقة عن بنيامين نتنياهو. فبعد أربع سنوات من قيادة الدولة، الى جانب شريكه، افيغدور ليبرمان، فقد نتنياهو رغم وربما بسبب الاندماج مع ليبرمان نحو ربع قوته. فقد قال الاسرائيليون امس ان نتنياهو فشل. فشل في المجال السياسي، فشل في العلاقات الخارجية وفشل في المجال الاجتماعي الاقتصادي. فشله هو فشل زعامي، سيثقل عليه من الان فصاعدا حتى لو بقي في الحكم. لقد هبط نتنياهو من 42 نائبا لليكود ولاسرائيل بيتنا الى 30، تقريبا، لان الجمهور الاسرائيلي أخذ الانطباع بان حكومته لم تفهم المعنى العميق لاحتجاج صيف 2011. وتظهر النتائج بان الجمهور تحفظ من التطرف اليميني لليكود، من التنكر لخطاب بار ايلان ومن الاستفزاز الضار للاسرة الدولية بالاعلان عن البناء . والعزلة التي ادخل اليها نتنياهو وليبرمان اسرائيل أقلقت الناخبين، الذين يريدون علاقات طيبة مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس براك اوباما بدلا من المزيد من الشقق في المستوطنات والتهديدات الحربية على ايران. لقد قلق الجمهور ايضا من انهيار السياسة الاقتصادية لنتنياهو، التي تميزت بعدم المسؤولية في الميزانية وأدت الى عجز هائل بمقدار 40 مليار شيكل. اعلامه بانه لن يرفع الضرائب، والتعيين الخاطف لموشيه كحلون لمعالجة أزمة السكن، شدد فقط عدم الثقة بنتنياهو. مسؤولية ثقيلة ملقاة الان على يئير لبيد، المنتصر الاكبر، وعلى شريكتيه في كتلة الوسط اليسار شيلي يحيموفيتش وتسيبي ليفني. عليهم ان يمنعوا نتنياهو، ليبرمان وشركاؤهما في اليمين المتطرف وفي الكتل الاصولية من أن يدهوروا اسرائيل في الساحة الداخلية والدولية. محظور أن يغريهم الانضمام ككتل هامشية الى نتنياهو، بثمن حقائب بخسة.لم تنته الانتخابات للكنيست كحسم واضح، ولكن الاتجاه المستقبلي، قبيل الانتخابات القادمة، يأخذ ملامحه. وهو يدل على ان نتنياهو هو رجل الماضي.أسرة التحريرهآرتس 23/1/2013qebqpt