نتنياهو سيقوم نهاية الشهر الجاري بزيارة لواشنطن لعقد لقاء مع اوباما واعلان تمديد تجميد البناء الاستيطاني مقابل تحسين رزمة الضمانات الامريكية لاسرائيل

حجم الخط
0

يعلون: يتحتم دفع ايران الى معضلة تجعلها تقف امام خيارين: او القنبلة النووية وامّا الاستمرار في البقاءالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية، الاربعاء، النقاب عن انّه من المحتمل ان يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي او في بداية شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل بزيارة اخرى لواشنطن، وذلك لعقد لقاء مع الرئيس الامريكي باراك اوباما يعلن خلاله استعداده لتمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية لفترة اخرى تتراوح بين 60 ـ 90 يوما.

وقالت مصادر سياسية في تل ابيب للصحيفة ان نتنياهو كان راغبا في ان يتوصل الى تفاهمات مع المسؤولين الامريكيين بشأن تمديد تجميد البناء الاستيطاني في اثناء زيارته الحالية للولايات المتحدة، لكن نظرا الى عدم تحديد لقاء مع اوباما الذي يقوم حاليا بزيارة لاسيا، فان رئيس الوزراء فضّل ارجاء الموضوع الى وقت لاحق، كي يعلن مبادرة حسن النية هذه من جانبه في حضرة الرئيس الامريكي ذاته، لا في حضرة نائبه جو بايدن او وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.

واضافت المصادر السياسية نفسها انه تجري في الوقت الحالي اتصالات بين اسرائيل والولايات المتحدة لدعوة رئيس الوزراء الى لقاء في البيت الابيض من اجل محاولة التوصل الى تفاهمات بشأن تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات.

والتقدير السائد، بحسب المصادر عينها، هو انه الى ان يُعقد هذا اللقاء فان نتنياهو سيحاول تحسين رزمة الضمانات الامريكية التي يُفترض ان يحصل عليها في مقابل موافقته على تمديد تجميد البناء الاستيطاني فترة اخرى. وعلى ما يبدو، فان الحجة الرئيسية التي سيطرحها نتنياهو سيكون فحواها انه يواجه صعوبات كبيرة في تجنيد اغلبية كبيرة تؤيد تجميد البناء الاستيطاني داخل حكومته، ولذا يجب ان يعرض على وزرائه وعلى الجمهور الاسرائيلي العريض انجازات ملموسة كي يقنعهما بالموافقة على تمديد التجميد، كما قالت المصادر السياسية في تل ابيب.

ويذكر ان الفلسطينيين منحوا الامريكيين مهلة ثلاثة اسابيع للتوصل الى تفاهمات مع اسرائيل بشأن تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات.

على صلة بما سلف، تطرقت الصحيفة الى الهجوم الذي شنّه الرئيس الامريكي، باراك اوباما، في سياق مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الاندونيسية جاكارتا، حول قرار اسرائيل الاستمرار في اعمال البناء وراء الخط الاخضر مؤكدا ان اعمالا من هذا القبيل تشكل حجر عثرة في طريق السلام ومن شأنها ان تسفر عن تقويض الثقة.

ولفتت الصحيفة الى انّ المصادر السياسية التي وصفتها بالرفيعة سارعت الى الرد على هجوم اوباما، وادعت ان القرارات المتعلقة بأعمال البناء الجديدة في القدس الشرقية المحتلة كانت اتخذت قبل 20 يوما ولا تمت بأي صلة للزيارة الحالية التي يقوم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بها للولايات المتحدة، والمقصود قرار اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس يوم الاثنين نشر مناقصة لبناء حي (هار حوما ج) في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية والذي يضم الف وحدة سكنية، فضلا عن اعلان اللجنة نفسها مصادقتها على بناء 300 وحدة سكنية اخرى في حي راموت، و30 وحدة سكنية جديدة في حي بسغات زئيف، وكلاهما يقع في القدس الشرقية ايضا. وجاء في بيان رسمي اصدره ديوان نتنياهو انّ القدس لا تُعتبر مستوطنة وانما عاصمة اسرائيل، كما ان اسرائيل لم تتعهد قط بفرض اي قيود على اعمال البناء في القدس، بما في ذلك في اثناء الاشهر العشرة التي قامت خلالها بتعليق اعمال البناء في الضفة الغربية، واكد بيان ديوان رئيس الوزراء على انّ اسرائيل لا ترى ان ثمة اي صلة بين عملية السلام وبين سياسة التخطيط والبناء في القدس، والتي لم تتغير منذ اربعين عاما.

كما انه على مدار الاعوام الاربعين الفائتة قامت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بأعمال بناء في اجزاء المدينة كلها، وخلال هذه الفترة تم توقيع اتفاقيتي سلام مع كل من مصر والاردن وجرت مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين على مدار 17 عاما، وخلص البيان الى القول: ان الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن القدس هي خلافات معروفة ومستمرة منذ اربعين عاما، واننا نأمل بأن نتغلب عليها وان نستمر في دفع المفاوضات السياسية قدما، وزادت الصحيفة قائلة انّ ردة الفعل الامريكية لم تتأخر على هذا البيان، اذ اكد الناطق بلسان وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي على انه يوجد بكل تأكيد صلة بين عملية السلام وبين ما يجري في القدس، فضلا عن ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يتحملان مسؤولية كبرى في ايجاد اوضاع تتيح امكان اجراء مفاوضات ناجحة، على حد قوله.. من ناحيتها ذكرت صحيفة ‘معاريف’ العبرية انّ النائب الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون قال مساء امس انّه لا يجوز الدخول الى مفاوضات في الشرق الاوسط من دون ان تكون متسلحا بعصا. وكان يعلون يلقي خطابا في مؤتمر عن تحديات الامن القومي الاسرائيلي عقده (مركز ابحاث الامن القومي) في جامعة حيفا، وقد حمّل ايران في سياقه المسؤولية عن النزاعات في الشرق الاوسط وطالب بتشديد التعامل الدولي مع نظام نجاد.

واضاف يعلون: في حال قيام النظام الايراني بالتزوّد بأسلحة نووية فان هذا الامر سيكون بمثابة كابوس للشرق الاوسط كله، ذلك بانه سيفاقم سباق التسلح في المنطقة، وسيجعل هذا النظام اكثر جراة على القيام بأكثر مما يقوم به الآن. واكد يعلون ان ما يجب فعله تحت قيادة الولايات المتحدة وبتأييدها هو دفع النظام الايراني الى معضلة تجعله يقف امام خيارين لا ثالث لهما: امّا القنبلة النووية وامّا الاستمرار في البقاء، وذلك بواسطة فرض عزلة سياسية وعقوبات اقتصادية عليه، وبواسطة تأييد المعارضة الداخلية له وتهديده بخيار عسكري حقيقي. صحيح ان النظام الايراني يئن تحت وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه لكن هذا لا يكفي، ذلك بان ايران مصممة على التزود بسلاح نووي، وعلى تعزيز القدرات الارهابية لحلفائها الذي يعملون ضد اسرائيل، وفي هذا السياق فانها تستعين بسورية كثيرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية