زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربيب قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إن عدد الصواريخ التي أصبحت في حيازة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة يزيد على 10.000 صاروخ بما في ذلك صواريخ يبلغ مداها 40 كيلومتراً.
وأكد أنه في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين حركتي فتح وحماس فإن أول شيء يتعين فعله هو تجريد القطاع من السلاح، ويحمل هذا التصريح في طياته، كما أفادت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية أمس الثلاثاء أبعادا خطيرة، خصوصا وأن رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال، الجنرال بيني غانتس كان قد صرح مؤخرًا أن الجيش الإسرائيلي سيُنفذ عملية عسكرية ضد قطاع غزة، ستكون قاسية للغاية مع العدوان البربري الذي شنه الاحتلال في كانوني 2008 و2009. بالإضافة إلى ذلك، تطرق نتنياهو، بحسب الصحيفة إلى ميزانية الأمن والجدل الدائر داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، ونُقل عنه قوله إنه لا يجوز في الوقت الحالي تقليص الميزانية الأمنية الإسرائيلية بـ 3 مليارات شيكل، بل ربما من الأصح زيادتها بمثل هذا المبلغ، علماً بأن قيادة الجيش الإسرائيلي تطالب بزيادتها بأكثر من ذلك، وذلك على الرغم من أن ميزانية الأمن الإسرائيلية اجتازت حتى الآن مبلغ الـ60 مليار شيكل (دولار أمريكي يُعادل 3.80 شيكل إسرائيلي)، وذلك للمرة الأولى من إقامة الدولة العبرية في العام 1948. بالإضافة إلى ذلك، تطرق نتنياهو إلى المسألة الإيرانية وقال إن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي والدول الغربية على إيران بهدف كبح برنامجها النووي ليست كافية وغير مفيدة، ويجب تشديدها بحيث تشمل المصرف المركزي وصناعة النفط الإيرانية.
وتابع نتنياهو، الذي كان يتحدث في الاجتماع الذي عقدته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست صباح الاثنين، أنه يشعر بالقلق الشديد من ازدياد تدخل إيران في شؤون العراق الداخلية بعد انسحاب الجيش الأمريكي منه، وأن هذا الأمر من شأنه أن يفاقم المخاطر التي تهدد إسرائيل، ويستلزم تعزيز قدرتها الدفاعية ضد الهجمات الجوية والصاروخية. ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن أقوال رئيس الوزراء نتنياهو هذه بشأن كبح البرنامج النووي الإيراني وردت بعد أقل من أسبوع من إدلائه بتصريحات إلى صحيفة (أستراليان) الأسترالية، والتي أكد فيها على أن العقوبات المفروضة على إيران بدأت تؤتي بثمارها، على حد تعبيره.
أما في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، فقد نوه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الدولة العبرية سلمت إلى السلطة الفلسطينية، في إطار المحادثات التي بدأت بين الجانبين قبل ثلاثة أسابيع برعاية الأردن، في العاصمة عمان، وثيقة شروط تتضمن 21 بنداً يوجد بشأنها إجماع عام في إسرائيل، وإلى أنه تم التوصل في هذه المحادثات إلى عدة تفاهمات، في مقدمها عدم الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بما يجري فيها لكن الفلسطينيين لم يلتزموا بذلك. وأعرب نتنياهو عن استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فوراً، وأعرب عن استعداده السفر إلى رام الله بدون تأجيل للقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لكنه استدرك قائلاً إن هذا الأخير غير مستعد لذلك على الإطلاق، على حد قوله.
إلى ذلك اندلع خلاف عميق بين نتنياهو ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، النائب شاؤول موفاز من حزب كاديما المعارض، بعد أنْ قام ديوان رئيس الوزراء بتوزيع بيان على الصحافة جاء فيه أن موفاز اتهم رئيس هيئة الأركان العامة خلال جلسة اللجنة بالكذب، الأمر الذي أثار حفيظة موفاز، حيث تبين بعد الفحص أن الأقوال التي نُسبت إليه غير صحيحة، واتهم موفاز نتنياهو بالكذب وقال، بحسب موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت إنه يتحتم على الشعب في إسرائيل أنْ يعلم بأن رئيس حكومته هو كذاب.
وقال موفاز في مؤتمر صحافي أمس إن نتنياهو يكذب في المجال الاقتصادي، ويكذب على الأجيال الشابة في إسرائيل، ومن اليوم بدأ يكذب أيضًا في أكثر القضايا حساسية والتي تتعلق بأمن الدولة العبرية، وبالتالي، أضاف موفاز، على الإسرائيليين أنْ يعلموا بأن نتنياهو كذاب ولا يستطيع تغيير سلوكه، على حد تعبيره.