نتنياهو: لن نعتذر للأتراك وعلى الفلسطينيين التنازل عن حق العودة والموافقة على دولة منزوعة السلاح والاعتراف بيهودية اسرائيل

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في سياق مقابلة أدلى بها أمس إلى قناة العاشرة الاسرائيلية إنّ إسرائيل لن تعتذر من تركيا على عملية السيطرة على قافلة السفن التي كانت متجهة إلى غزة في أيار (مايو) الفائت.

وجاءت أقواله هذه غداة التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان في المؤتمر السنوي للسفراء الإسرائيليين في الخارج وأثارت ضجة كبيرة، والتي اتهم فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو بالكذب، مؤكداً أن طلبهما من إسرائيل تقديم اعتذار لتركيا ينطوي على وقاحة كبيرة، وأن تركيا هي التي يجب أن تعتذر من إسرائيل بسبب تعاونها مع عناصر إرهابية. وفي الوقت نفسه، أبدى نتنياهو استعداده للإعراب عن أسفه لما تعرّضت له سفينة (مافي مرمرة) التركية، والذي تسبب بسقوط ضحايا أتراك، وبإصابة آخرين بجروح. وخلال المقابلة نفسها تطرّق نتنياهو إلى المفاوضات السياسية فقال إذا اعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية، وتخلوا عملياً عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ووافقوا على إقامة دولة مجردة من السلاح، فإنني سأدفع المفاوضات نحو التوصل إلى اتفاق نهائي. ولا شك في أن أغلبية الشعب ستؤيدني. ووصف أداء الحكومة بأنه ناجح، مؤكداً أن الدولة تعيش حالة ازدهار على الرغم من الجمود السياسي. وعندما سئل عن الانتقادات التي وجهها إليه وزير الخارجية، فيما يتعلق ببرنامجه الرامي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين في غضون عام واحد، قال نتنياهو إن ما قاله ليبرمان لا ينطوي على أي إهانة بحق رئيس الحكومة. وكان ليبرمان دافع عن تصريحاته أمام مؤتمر السفراء الإسرائيليين، وخصوصاً فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات مع الفلسطينيين، خلال الاجتماع الذي عقدته كتلة (إسرائيل بيتنا) في الكنيست (الاثنين)، وقال إن دولة إسرائيل فعلت كل ما يمكنها فعله من أجل استئناف المفاوضات، وبالتالي فإنّ الكرة أصبحت في ملعب الفلسطينيين، وإذا كانوا راغبين في استئنافها فأهلاً وسهلاً بهم، وإذا لم يكونوا راغبين في ذلك، فلا حاجة إلى استئنافها مطلقاً. وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أنه خلال اللقاء مع قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، لم يستبعد نتنياهو أيضاً إمكان اللجوء إلى فكرة الاتفاق المرحلي الطويل الأمد الذي يعكف ليبرمان على بلورة خطة سياسية بشأنه. في سياق ذي صلة، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فلنائي حزب العمل إن غزة هي بمثابة جرح متقيح لم يلتئم بعد، وإن هذا الوضع سيستمر ما دامت سلطة (حماس) غير مدركة ما الذي عليها أن تفعله. وجاءت أقواله، كما قال موقع صحيفة ‘هآرتس’ الالكتروني هذه في أثناء جولة ميدانية قام بها أمس في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة التابعة لمجلس أشكول الإقليمي، وقد اتهم خلالها حركة (حماس) بأنها تحاول احتلال القدس بدلاً من الاهتمام بمصالح سكان القطاع. وأكد فلنائي أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعمل جاهدة لمواجهة التهديدات العسكرية والأمنية على طول الحدود مع القطاع، مشيراً إلى أنه يؤيد مطلب رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات المحاذية لغزة، الداعي إلى تحصين المستوطنات كلها التي تقع على مسافة 7 كيلومترات من منطقة الحدود مع القطاع، وذلك في ضوء ازدياد عدد الحوادث الأمنية التي تقع هناك في الآونة الأخيرة. ووصف فلنائي تصريحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، التي وردت في خطابه أمام المؤتمر السنوي للسفراء الإسرائيليين في الخارج بأنها تصريحات بائسة تحركها دوافع غريبة، مؤكداً أنه لا بُد من حل الخلافات بين رئيس الحكومة ووزير خارجيته فيما بينهما لا عبر وسائل الإعلام. وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أمس الثلاثاء إنّ أن رئيس حزب العمل وزير الأمن إيهود باراك قال أمس خلال الاجتماع الذي عقدته كتلة الحزب في الكنيست، أنه لا يجوز للكتلة أن توجّه انتقادات إلى رئيس الحكومة أو إلى وزير الخارجية لأن وظيفتها هي أن تعبر عن موقفها فقط. كما أشار إلى أنه ينوي أن يطلب من الحكومة تبني خطاب نتنياهو في جامعة بار ـ إيلان باعتباره خطة سياسية رسمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية