نتنياهو ووزير العدل: بدأنا البحث في تنحية المستشارة القانونية

حجم الخط
1

أسرة التحرير

يواصل وزير العدل، يريف لفين، تخريب الديمقراطية في إسرائيل، ولم يعد يخفي ذلك. بعد سنة وشهرين من 7 أكتوبر، أعلن في منشور رفعه على الشبكة نيته العودة لمواصلة السير بقوانين الانقلاب النظامي.

عقب تصريحه، بحث أمس رؤساء كتل الائتلاف تنحية المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهرب ميارا، والدفع قدماً بقانون يستهدف السيطرة على لجنة انتخاب القضاة. يدور الحديث عن بحث غير شرعي، هدفه ترهيب المستشارة القانونية للحكومة أم قضاة المحكمة العليا. يسعى لفين، من خلال المتعاونين معه، لتقويض استقلالية جهاز القضاء، بحيث يكون مداساً تحت أقدام المستوى السياسي.

لا يكتفي وزير العدل بممارسة الضغط السياسي. ففي المنشور الذي نشره أول أمس، اتخذ تحريضاً خطيراً وكأنه أُخذ من مدرسة معلمه وسيده، عراب آلة السم، رئيس الوزراء، نتنياهو.

وصف لفين المحكمة العليا أنه جسم “عديم المسؤولية” لأنه “يبحث في ظروف المخربين الذين ذبحوا في 7 أكتوبر، وبحث في المساعدات الإنسانية لحماس في قطاع غزة، فكر بأن يأمر الدولة بتحرير جثث مخربين بينما يذوي المخطوفون في أنفاق حماس، وسلسلة طويلة من الأمور الأخرى. هذا المساء، نشر أن القاضية روت رونين وصلت إلى سجن عوفر كي تراقب الظروف الاعتقالية للنخب عن كثب”.

ما سعى لفين لفعله هو أن يصور قضاة محكمة العدل العليا بأنهم مؤيدون لحماس وأنهم يعملون ضد مصالح دولة إسرائيل. كل هذا في الوقت الذي يعمل فيه القضاة بحكم القوانين الذين هم ملتزمون بها، وكذا في إطار القانون الدولي الذي يفترض بإسرائيل أن تكون خاضعة له. عندما يصف لفين القاضية رونين بأنها تشرف “على شروط الاعتقال للنخب” فإنه يبيح دمها عملياً. هذه أساليب تحريض تعود لعهود ظلامية في التاريخ، ولفين لا يتردد في استخدامها.

لا يطلب لفين تحسين الديمقراطية في إسرائيل من خلال تنويع المحكمة، يريد أن يقلص الديمقراطية بحيث تصبح المحكمة وكذا المستشارة القانونية للحكومة وباقي حماة الحمى، إمعات تبصم لقرارات الحكومة. وهكذا يتاح للائتلاف الحالي تحقيق مأربه: سواء دار الحديث عن ضم المناطق أم عن تمييز مؤطر بحق مواطني إسرائيل العرب، أم إجازة قانون التملص الفاسد من الخدمة بحيث يبقي على وحدة الائتلاف على حساب من يخدمون في الاحتياط.

لفين خطر واضح وفوري على الديمقراطية الإسرائيلية. محظور التعاون مع رجل الهدم هذا.

 هآرتس 16/12/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية