نتنياهو يؤكد لاءات ثلاثا تجاه الفلسطينيين: لا للمفاوضات معهم.. لا لتشغيل عمال منهم ولا لاعادة مستحقاتهم المالية
مسؤول اسرائيلي: اولمرت نسق خطته مع واشنطن وتلقي تعهدا من الادارة الامريكية بعدم الرد عليهانتنياهو يؤكد لاءات ثلاثا تجاه الفلسطينيين: لا للمفاوضات معهم.. لا لتشغيل عمال منهم ولا لاعادة مستحقاتهم الماليةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: كشف المراسل السياسي لصحيفة هآرتس الاسرائيلية الوف بن، امس الاحد النقاب، عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة ايهود اولمرت، نسق خطته السياسية مع الادارة الامريكية قبل نشرها في نهاية الاسبوع المنصرم في وسائل الاعلام الاسرائيلية. وقال الصحافي الاسرائيلي، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع صناع القرار في تل ابيب وواشنطن، ان الهدف من وراء ذلك هو عدم مفاجئة احد بالخطة، خصوصا وانها تتعارض جوهريا مع خطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق. وتابع الصحافي قائلا، نقلا عن مسؤول حكومي اسرائيلي مقرب من ديوان اولمرت، ان الادارة الامريكية ابلغت الحكومة الاسرائيلية بانها ستمتنع عن الرد علي الخطة بشكل علني، مع الاحتفاظ لنفسها بحق الرد عليها بالطرق والوسائل الدبلوماسية المتبعة بين الدولتين. وتتحدث خطة اولمرت عن فرض انسحاب من جانب واحد في الضفة الغربية هدفه تعزيز الاستيطان في الكتل الكبيرة وضمها الي اسرائيل وبناء مستوطنة جديدة بين جبل المكبر في القدس ومستوطنة معاليه ادوميم، وترسيخ احتلال القدس الشرقية وجعل جدار الفصل العنصري حدودا لاسرائيل في اعماق الضفة الغربية والسيطرة علي غور الأردن. ونقلت صحيفة )هآرتس( عن اولمرت قوله ان المسار النهائي للجدار قد يتغير حسب الظروف. وقال اولمرت لوسائل الاعلام الاسرائيلية انه يعتزم فرض الحدود الاسرائيلية الدائمة بحلول عام 2010 من خلال عمليات انسحاب من مناطق بالضفة الغربية ما لم تعترف حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باسرائيل وتنبذ العنف. واكد الصحافي الاسرائيلي ان الادارة الامريكية التي تدعم الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية المحتلة تميل الي دعم خطة اولمرت، علي الرغم من انها تعهدت للمجتمع الدولي بتطبيق خريطة الطريق. واضاف الصحافي ان اولمرت قام باعداد الخطة سوية مع المحامي دوف فايسغلاس، كبير مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، والذي لعب دورا مركزيا في بلورة وتطبيق خطة الفصل الاحادي الجانب عن الفلسطينيين في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية المحتلة والتي خرجت الي حيز التنفيذ في شهر اب (اغسطس) من العام 2005. ونوهت الصحيفة الي ان اولمرت ينتظر من الحكومة الفلسطينية الجديدة ومن حماس تحديدا قبول الشروط الاسرائيلية الثلاثة وهي: نزع السلاح والتوقف عن العمليات العسكرية والاعتراف باسرائيل والاعتراف ايضا بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية في الماضي مع الدولة العبرية. ورد حزب الليكود علي خطط اولمرت بتبني ثلاث لاءات في مواجهة الفلسطينيين. وفي تصريحات لـ يديعوت احرونوت امس الاحد، قال زعيم الليكود بنيامين نتنياهو حاليا ليس هناك عمل آخر غير مكافحة (حركة المقاومة الاسلامية) حماس . وذكرت الصحيفة ان الليكود يؤكد في برنامجه السياسي بطلان خارطة الطريق ، معتبرا ان تنفيذ هذه الخطة مستحيل نظرا لغياب شريك (فلسطيني) شرعي . ويتضمن البرنامج ثلاث لاءات هي لا لدولة فلسطينية ولا لنقل اموال الي حكومة تترأسها (حركة المقاومة الاسلامية) حماس ولا لتوظيف عمال فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة في اسرائيل. وفي تصريحات لصحيفة )معاريف( امس قال نتنياهو ان حزبه لن ينضم الي حكومة اسرائيلية مع حزب كاديما بزعامة اولمرت، لان الاخير قدم في خطته السياسية تنازلات كبيرة للفلسطينيين دون الحصول علي مقابل منهم . وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية خالد مشعل صرح ان خطة اولمرت لرسم الحدود النهائية لاسرائيل اعلان حرب علي الشعب الفلسطينيي، معتبرا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة يكرر اخطاء رئيس الوزراء ارييل شارون. وقال مشعل ان خطة فك الارتباط تقوم علي الانسحاب من المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية، لافتا الي ان هذا ليس سلاما بل اعلان حرب علي الشعب الفلسطيني ، ورأي ان هذه الخطة تؤدي الي استمرار اسرائيل في السيطرة علي في مساحة كبيرة من الضفة الغربية مع وجود الجدار مع الاستيطان ومع رفض التنازل عن القدس الشرقية ورفض حق العودة للشعب الفلسطيني. وتابع ان هذه الخطة وضعت انطلاقا من مراعاة الاعتبارات والمصالح الامنية للدولة العبرية، بمعني ان اسرائيل تقرر من طرف واحد خطوات ترعي مصالحها الامنية ولا تراعي متطلبات صنع سلام حقيقي القائم علي انسحاب حقيقي والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري ان هذه اللاءات تأتي في سياق استمرار العدوان الاسرائيلي علي شعبنا الفلسطيني وتمثل حقيقة برنامج حرب ضد الشعب الفلسطيني .واضاف ان هذا ما يزيد تمسكنا بمشروعنا الفلسطيني تحت عنوان نعم لبرنامج المقاومة ونعم للتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ولا للاعتراف بالاحتلال .