تل أبيب: تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بعدم تفكيك أيّ مستوطنة يهودية في الضفّة الغربية المحتلّة، وذلك في رسالة لطمأنة المستوطنين قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في أيلول/سبتمبر.
وفي الآونة الأخيرة كثرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية تكهّنات مفادها أنّ نتنياهو الذي قدّم له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جوائز سياسية قيّمة من خلال اعترافه المزعوم بالقدس عاصمة لإسرائيل وبسيادة “الدولة العبرية” على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، قد يقابل هذه العطايا بتقديم تنازلات حين سيكشف ترامب عن خطته التي طال انتظارها للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال نتنياهو أمام حشد من المستوطنين في مستوطنة ريفافا في الضفة الغربية المحتلة: “لن نسمح بتفكيك أي مستوطنة بموجب أي خطة سلام”.
وأضاف: “من جهة ثانية، أنا لا أميّز بين الكتل الاستيطانية والمواقع الاستيطانية المعزولة، فهذه كلها مواقع إسرائيلية من وجهة نظري”.
والمستوطنات التي تزداد توسعاً في الضفة الغربية بُنيت على أراض محتلة ومصادرة يريد الفلسطينيون استعادتها لتكون جزءاً من الدولة التي ينشدونها.
وكانت حركة “السلام الآن” الاسرائيلية أفادت في منتصف أيار/مايو الفائت أنّ إسرائيل شيّدت نحو عشرين ألف منزل جديد للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2009.
وتعتبر المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بنظر القانون الدولي، وقد عملت على بنائها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967.
ويقيم حوالي 630 ألف مستوطن يهودي إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، الى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.
وكان نتنياهو أعلن خلال الحملة الانتخابية لانتخابات نيسان/أبريل أنّه اذا أعيد انتخابه فسيعلن ضمّ مستوطنات الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وقد فاز نتنياهو فعلاً بالانتخابات لكنّه لم يتمكّن من تشكيل حكومة فعمد إلى مناورة سياسية تمثّلت بتصويت الكنيست على حلّ نفسه كي لا يكلّف الرئيس شخصية أخرى تشكيل الحكومة.
ومن المقرر إجراء انتخابات تشريعية جديدة في 17 أيلول/سبتمبر.
(أ ف ب)