نتنياهو يحاول تبرير بناء مستوطنة عقب انتقادات امريكية

حجم الخط
0

ادانات عربية واجنبية لمواقف اسرائيل وتحذير من تصاعد العنفعواصم ـ وكالات: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الإثنين إن من حق اليهود العيش في أي مكان بالقدس مدافعا عن مشروع استيطاني أثار انتقادا من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.

ومهدت جرافات اسرائيلية الارض لبناء 20 منزلا جديدا لليهود في القدس الشرقية بعد ان هدمت فندقا مهجورا الاحد. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية العربية التي تحتلها إسرائيل في حرب عام 1967 عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ووصفت كلينتون التي تزور ابوظبي في اطار جولة في دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة الاجراء الإسرائيلي بأنه ‘تطور مزعج’ وقالت انه ‘يقوض جهود السلام الرامية إلى تحقيق حل الدولتين’. ولم يشر البيان الصادر عن مكتب نتنياهو لانتقادات كلينتون ولكن جاء فيه ‘لا ينبغي توقع ان تفرض دولة إسرائيل حظرا على شراء اليهود ممتلكات خاصة في القدس’. واعلنت إسرائيل فندق شبرد الذي هدم كجزء من المشروع الذي كشف النقاب عنه لاول مرة في عام 2009 ضمن ما تسميه اسرائيل ‘أملاك الغائبين’ بعدما ضمت القدس الشرقية إليها. وتعتبر اسرائيل القدس كلها عاصمتها وهو زعم لم يلق اعترافا دوليا.

ونقلت ملكية الفندق إلى شركة إسرائيلية باعته عام 1985 للملياردير الامريكي ايرفينج موسكوفيتز وهو من مناصري المستوطنين اليهود.

وذكر البيان الصادر عن مكتب نتنياهو ‘الاعمال التي تمت الاحد في فندق شبرد قام بها افراد ينتمون للقطاع الخاص وفقا للقانون الإسرائيلي. ليس للحكومة الاسرائيلية علاقة بالامر’. وأضاف البيان أنه لا توجد ‘اي حكومة ديمقراطية’ في العالم تحظر على اليهود شراء عقار ‘ولن تفعل إسرائيل هذا بكل تأكيد’. وتابع البيان ان من حق اليهود ‘شراء أو تأجير عقار في الاحياء ذات الاغلبية العربية في القدس’. وأدانت وزارة الخارجية المصرية هدم الفندق وقالت إن ‘السياسات الاستيطانية للحكومة الحالية في إسرائيل لن تؤدي سوى إلى مزيد من إشعال الموقف وإثارة المشاعر ليس فى فلسطين وحدها.. وإنما في العالمين العربي والإسلامي’. وأجج المشروع الاستيطاني في مجمع فندق شبرد الذي يدور نزاع حول ملكيته غضب الفلسطينيين بينما تحاول واشنطن إستئناف محادثات السلام بين الجانبين والتي توقفت بسبب نزاع على سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومن جهتها دانت مصر الاثنين هدم اسرائيل فندق شبرد محذرة الدولة العبرية من تصاعد العنف في الاراضي الفلسطينية.

واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان مصر ‘تدين’ هدم فندق شبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، معربة عن ‘قلق مصر البالغ من استمرار الزحف الاستيطاني الاسرائيلي في القدس الشرقية’. واكد البيان ان ‘السياسات الاستيطانية للحكومة الحالية في اسرائيل لن تؤدي سوى الى مزيد من اشعال الموقف واثارة المشاعر، ليس في فلسطين وحدها وانما في العالمين العربي والاسلامي’. كما ادانت الحكومة الاردنية هدم الفندق ووصفت ذلك ‘خطوة تتعارض مع القانون الدولي ‘. وطالب وزير الخارجية الاردني ناصر جودة المجتمع الدولي بالتدخل بهدف الإيقاف الفوري لهذه الإجراءات الاسرائيلية الأحادية في المدينة التي استولت عليها اسرائيل من الاردن في عام 1967 . وفي وقت سابق ذكرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية كاثرين اشتون اسرائيل بان البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة امر غيرقانوني وادانت الخطوة الاسرائيلية. وقال جودة في بيان ‘هدم فندق شبرد التاريخي الواقع في ‘حي الشيخ جراح’ في القدس الشرقية بهدف بناء وحدات استيطانية في الموقع، في إجراء يهدف إلى خلق وقائع جديدة على الأرض يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة’. وحذر وزير الخارجية من ان هذه الخطوة سوف تعرقل الجهود الرامية لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين اسرائيل والفسطينيين ‘وتخلق حالة من عدم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية’. وما زالت الامم المتحدة تعتبر القدس الشرقية ارضا محتلة. وأدانت فرنسا بشدة امس الاثنين قيام إسرائيل بهدم فندق ‘شبرد’ في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية أمس لبناء وحدات استيطانية جديدة مكانه.

واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صادر عنها أن الخطوة الإسرائيلية ‘تضعف احتمالات التوصل إلى حلّ دائم للصراع الذي يدعو إلى أن تكون القدس عاصمة لدولتين، إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية’. وأكدت على موقف فرنسا والاتحاد الأوروبي الذي يعتبر المستوطنات، بما فيها المستوطنات في القدس الشرقية ‘غير شرعية بنظر القانون الدولي وتشكل عائقاً أمام السلام’. ومن جهته دان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت الإثنين عمليات الهدم الاسرائيلية للمنازل والمتاجر الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة لبناء مستوطنة جديدة وصفها بأنها غير قانونية.

وقال بيرت إن ‘الحكومة البريطانية تؤكد معارضتها القوية والمستمرة لبناء هذه المستوطنة الجديدة غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة، وتدين عمليات الهدم في حي الشيخ جراح’. وأضاف الوزير البريطاني أن حكومته ‘تعتبر المستوطنات التي يتم بناؤها وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وتعارض أي إجراءات أحادية استفزازية كهذه من شأنها عرقلة الجهود الرامية لاستئناف المحادثات بين الطرفين وصولاً إلى حل الدولتين لهذا الصراع وتكون القدس عاصمة مشتركة لهما’. وشدد بيرت على ‘أن النشاطات الاستيطانية الأخيرة لا تساعد في تحقيق حل دولتين، بل تثير توترات لا داعي لها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية