نتنياهو يحضر الرأي العام العالمي لشن العدوان القاسي على القطاع ويعلون يُهدد بالتصعيد وينفي وجود اتصالات بين تل أبيب والقاهرة للتوصل لتهدئة

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ أجمع العديد من المحللين السياسيين في الإعلام العبري بإسرائيل على أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد تراجع جدا في الفترة الأخيرة على ضوء التصعيد الحاصل على الجبهة الجنوبية، وتآكل قوة الردع لجيش الاحتلال، وهو الموقف الذي كان سيتفاخر ويتباهى فيه خلال المعركة الانتخابية، بالتشديد على الهدوء السائد في الجنوب، وتركيز حملته الانتخابية على الخطر الوجودي، برأيه، الذي يُشكله البرنامج النووي الإيراني.ويقول المحللون ان استمرار التصعيد وحرب الاستنزاف على الجبهة الجنوبية للدولة العبرية، قد يجبر نتنياهو على شن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة، على غرار الحملة التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، في أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009، أي قبل شهرين من الانتخابات العامة الإسرائيلية في العام 2009، والتي أسفرت عن حصول حزب (كاديما)، الذي كانت تتزعمه وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، بعد اضطرار أولمرت بالاستقالة بسبب تورطه بتهم فساد، أسفرت عن حصول حزب (كاديما) على 29 مقعدا في الكنيست المنحلة، مقابل 28 مقعدا لحزب الليكود برئاسة، بنيامين نتنياهو، الذي شكل في نهاية المطاف الحكومة، بعد فشل ليفني في تشكيلها.وفي هذا السياق قالت صحيفة ‘معاريف’ العبرية، في عددها الصادر أمس الاثنين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو يستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة جدًا من ديوان نتنياهو قولها إن رئيس الوزراء يُعد بداية لحملة إعلامية كبيرة لهذه الغاية، حيث أوعز لقسم الإعلام والإرشاد القومي في مكتبه لرفع وإبراز الأحداث الأمنية في الجنوب في وسائل الإعلام العالمية، والإشارة إلى الصعوبات التي يواجهها المستوطنون في جنوب الدولة العبرية بسبب القصف الصاروخي من قبل التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة.وتابعت الصحيفة العبرية قائلةً إنه في إطار هذه الاستعدادات تم استدعاء السفراء الأجانب المعتمدين في الدولة العبرية للقاء مع رئيس الوزراء، مع الإشارة إلى أن اللقاء مع نتنياهو سيتم في الجنوب. علاوة على ذلك، ذكرت ‘معاريف’ أن وزارة الخارجية الإسرائيلية بدورها قامت بتوزيع تعليمات لسفراء إسرائيل في العالم طلبت إبراز ما أسمتها بالمعاناة الإنسانية لسكان البلدات الجنوبية في كل محادثة سياسية وكل لقاء إعلامي.وقام قسم الإرشاد والإعلام القومي بإرسال مصورين صحافيين إلى بلدات الجنوب، طلب منهم توثيق المصاعب التي يواجهها المستوطنون، فيما تعد وزارة الخارجية أشرطة فيديو مصورة لنشرها وتوزيعها في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعية، كما سيتم جمع صحافيين أجانب مع سكان من هذه البلدات.في السياق ذاته، صرد نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستخبارتية في الحكومة الإسرائيلية، الجنرال موشيه (بوغي) يعالون، في حديث أدلى به الاثنين لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الوضع في المنطقة الجنوبية يبدوا كما لو أننا لم نقدم له حل مناسب وأعود وأكرر من يعتقد أنه لديه حل فوري ليتقدم وأنا أعرف الواقع هناك، وتابع يعلون قائلاً إنه من الواضح أن هناك حربا مستمرةً خلال 13 عامًا، ولكن في هذه الحرب كانت هناك فترات طويلة سادها الهدوء، وعلى سبيل المثال عمليات اغتيال قادة حماس في الفترة التي كنت فيها رئيساً للأركان أدت إلى فترات طويلة من الهدوء، على حد تعبيره.وفي معرض رده على سؤال لمقدم البرنامج في ما إذا كان يقصد العودة إلى سياسة الاغتيالات لإنهاء جولة التصعيد الحالية قال الجنرال يعلون إنه لا يدعو لأي شيء محدد وما لدي سأقوله في الأماكن المناسبة، وتابع قائلاً إن إسرائيل تملك الوسائل المتعددة لم تستخدمها ومن منطلق ضرورة استخدام القوة للتوصل لوقف إطلاق النار، وبما أن هذا الأمر لم يتحقق خلال الأسبوعين الأخيرين، يتحتم على الدولة العبرية أنْ تُصعد ردها حتى تتوقف حماس عن إطلاق النار باتجاه المستوطنات في جنوب إسرائيل، على حد قوله.بالإضافة إلى ذلك، حمل الوزير الإسرائيلي حركة حماس مسؤولية التصعيد في قطاع غزة، وقال للإذاعة: كما قال نتنياهو في ظل الوضع الحالي وعلى وقع التصعيد الحاصل خلال الأسبوعين الماضيين، لا شك أن حماس تتحمل مسؤولية ذلك وسنضطر لتصعيد ردنا وإن كنا حتى الآن توصلنا لاتفاقات تهدئة معينة من خلال ردودنا فمن الواضح أن ذلك بات ليس كافيًا، على حد قوله.يُشار إلى أن الوزير يعلون رفض حلال الحديث الإذاعي التطرق إلى الأنباء التي تحدثت عن تهيئة نتنياهو للرأي العام الدولي لعملية واسعة في قطاع غزة، وقال: لن نناقش هذا الأمر عبر أثير البث، ولكن لا شك أنه يجب علينا تصعيد ردنا، كما قال نتنياهو، وهذا ما سنفعله حتى تقول حماس كفى، وهي ستفعل ذلك عندما تفهم أن استفزازاتها على حساب مواطنينا في الجنوب واستفزازاتها ضد جنود الجيش التي حدثت في الأسبوعين الأخيرين لا يمكن تحملها وهذا يلزمنا أن نصعد ردنا، على حد وصفه.أما في ما يتعلق بالجهود المصرية المبذولة للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل والتنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة، فرد الوزير الإسرائيلي بالقول إن الدولة العبرية حددت سياسة واضحة منذ بداية فترة ولاية الحكومة بأنْ لا تُجري حوارًا مباشرا مع حركة حماس، ولا من خلال الوساطة المصرية أو حتى غير ذلك فإذا ساد الهدوء غلاف غزة حينها ستهدأ إسرائيل، قال يعلون، علاوة على ذلك، شدد الوزير الإسرائيلي على أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بالرد على استفزازات حركة حماس، مشيرا إلى أن ذلك دفع حماس إلى التوجه للمصرين في الجولات الأخيرة، موضحا أن لا علم لديه بوجود توجه للمصرين أو غيرهم لوقف إطلاق النار وعليه، أضاف، فإن إسرائيل تستعد لتصعيد ردها على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وتطرق يعلون إلى الوضع على الحدود الشمالية واحتمال التصعيد مع سورية، قائلاً: حسب تقديري لسنا معنيين في فتح جبهة مع سورية وهذا ما ينقص الأسد الآن أن نوجه له الضربات وهو يفهم ذلك جيداً، وقد استجاب لرسائل أوصلت إليه من قبلنا وقبل جهات أخرى عبر قنوات مختلفة سواء كانت تتعلق بالسلاح الكيميائي أو حتى بإشعال الحدود وأرجوا أن يكون قد أستوعب الرسائل، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية