القدس: ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن وفد بلاده المفاوض في الدوحة يبحث التوصل إلى صفقة جزئية وفق “مخطط ويتكوف”، أو إنهاء القتال شريطة إعادة جميع الأسرى و”نفي” مقاتلي حماس ونزع سلاح قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان لمكتبه، الأحد، في ظل استئناف المفاوضات بين تل أبيب وحركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في العاصمة القطرية.
وبحسب البيان: “يعمل فريق التفاوض في الدوحة على استنفاد كل الفرص للتوصل إلى صفقة، سواء وفق مخطط ويتكوف أو في إطار وقف القتال، والذي يشمل إطلاق سراح جميع المختطفين، ونفي مقاتلي حماس، ونزع سلاح القطاع”.
ووفق صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية فإنها “المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن إمكانية إنهاء الحرب” ضمن صفقة شاملة، بغض النظر عن الشروط التي وضعها لذلك.
وحتى الساعة 12:40 (ت.غ)، لم يصدر تعليق رسمي من قبل قطر أو “حماس” بشأن المفاوضات.
ومعربا عن رفضه بيان مكتب نتنياهو حول إمكانية وقف القتال، قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في منشور مقتضب على إكس: “أي مخطط لإنهاء الحرب دون هزيمة حماس لن يحدث ولن يكون”.
وصباح الأحد، قال بن غفير في مقابلة مع صحيفة “معاريف” العبرية: “إذا لم نتمكن من القضاء على حماس فلن يكون لهذه الحكومة الحق في الوجود”.
وأضاف: “من الخطأ الذهاب نحو صفقة الآن وعلينا الاستمرار في سحق حماس”.
ومضى مهددا: “علينا الاستمرار في الحرب ونتنياهو يعرف ذلك وعندما يتم تجاوز الخط الأحمر فلن أبقى في الحكومة”.
وقال بن غفير: “عدت إلى الحكومة لأن الحرب استؤنفت ووعدونا بالقضاء على حماس حتى النهاية”، مضيفا: “ستواجه إسرائيل صعوبات كبيرة إذا لم نقض على حماس”.
ويقضي مخطط سبق أن طرحه ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط قبل نحو شهرين ونصف بإطلاق سراح 10 أسرى أحياء ونصف الأسرى القتلى، وذلك شرطا للدخول في مفاوضات ووقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، دون تعهد بإنهاء الحرب، وهو ما ترفضه حماس.
والسبت، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن بدء جولة مفاوضات جديدة في العاصمة القطرية الدوحة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، تزامنا مع تصعيد إسرائيل عدوانها على قطاع غزة.
وقالت هيئة البث العبرية (رسمية) إن وفد التفاوض الإسرائيلي الذي وصل قطر، الأسبوع الماضي، تزامنا مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخليج، سيبقى في الدوحة حتى مساء السبت على الأقل، “وذلك بحسب التطورات”.
فيما نقل موقع “والا” العبري عن مصدر إسرائيلي (لم يسمّه) قوله إن “حماس وافقت على إجراء مفاوضات، لكنها لم توافق على مقترح ويتكوف”، على حد قوله.
ويأتي الحديث عن المفاوضات في الدوحة بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وبدء شن ضربات واسعة ضمن ما سماها حملة “عربات جدعون“.
وتهدف عملية “عربات جدعون” إلى احتلال كامل غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية في 5 مايو/ أيار الجاري.
وتتجاهل تلك العملية العسكرية مطلب حركة “حماس” بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل قطاع غزة، كأسس لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل أسرى.
ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية في غزة في 18 مارس/ آذار، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
(الأناضول)