نتنياهو يسبق تسلمه رسالة عباس ولقاءه بالوفد الفلسطيني بالإعلان عن توجهه لإضفاء الشرعية على نقاط استيطانية في الضفة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه بوفد فلسطيني رفيع برئاسة الدكتور سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية لتسلميه رسالة تحدد وجهة النظر الفلسطينية من عملية السلام، بالإعلان عن توجهه لإضفاء شرعية على عدة نقاط استيطانية في الضفة الغربية، في خطوة من شأنها أن تدمر الجهود الرامية لإعادة مسار المفاوضات.

وأعلن نتنياهو بعد ساعات من الكشف عن لقاء سيعقد الأسبوع المقبل بينه وبين وفد فلسطيني رفيع أنه سيطرح على حكومته اقتراحا بإضفاء الشرعية على ثلاث نقاط استيطانية في جبل الخليل والضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو القول خلال كلمة له في مستهل اجتماع خاص لحكومته عقده أمس انه سيقوم بهذه الخطوة بعد التنسيق مع وزير الجيش أيهود باراك.

وسارعت الإذاعة الإسرائيلية إلى حذف الخبر من على صفحتها على الانترنت، واستبدلته بخبر تحدث عن قرارات الحكومة بشأن تقليص عدد الوظائف الحكومية، وهو ما يشير إلى أن نتنياهو كان يناقش الموضوع بشكل سري مع طاقم حكومته.

وسألت ‘القدس العربي’ مسؤولا كبيرا في القيادة الفلسطينية عن مدى تأثير الأمر على مستقبل عملية السلام، غير أنه فضل عدم الحديث عن الأمر، خاصة وأن الأمر لم يصدر بشكل رسمي، لكنه في ذات الوقت لم يستبعد قيام نتنياهو باتخاذ مثل هذه الخطوات التي تعرقل كل الطرق الهادفة لاستئناف المفاوضات.

ومن شأن هذه الخطوة أن تقضي على الجهود التي تبذل من عدة أطراف دولية وفي مقدمها الولايات المتحدة، بهدف إعادة الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات، خاصة وأنها جرت في وقت وصل فيه ديفيد هيل المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام للمنطقة، وقبيل اجتماع اللجنة الرباعية بأيام.

ونقل عن مصادر دبلوماسية أمريكية قولها ان هيل سيحاول خلال زيارته للمنطقة ‘إعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وسيتخذ الاستعدادات لاجتماع الرباعية الدولية المقرر في الحادي عشر من الشهر الحالي’. وكثيراً ما تعمدت إسرائيل عن الكشف عن مخططات استيطانية جديدة في الضفة خلال زيارة وفود دولية وأمريكية بهدف إعادة مسار المفاوضات، وهو أمر شكل حرجا أكثر من مرة للإدارة الأمريكية.

فقد تعمدت إسرائيل الكشف عن مخطط للبناء في المستوطنات خلال زيارة سابقة قام بها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، في شهر ايار (مايو) من العام الماضي.

وكشف نتنياهو عن توجهه هذا بعد إعلان السلطة الفلسطينية عن أن وفد برئاسة فياض وعضوية أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه والدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات، سيلتقي بنتنياهو الأسبوع المقبل لتسليمه رسالة القيادة المتعلقة بالعملية السلمية.

وترفض القيادة الفلسطينية التي علقت إجراء المفاوضات مع إسرائيل منذ شهر تشرين الاول (أكتوبر) من العام 2010 العودة مجدداً لطاولة المفاوضات، قبل أن تعلن إسرائيل وقف كل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، والاعتراف بمرجعيات عملية السلام.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس ان الرسالة الفلسطينية ستشرح الوضع الذي وصلت إليه عملية السلام، إضافة إلى تأكيدها أنه لا مفاوضات في ظل الاستيطان، لافتاً إلى ان هذه الرسالة تذكير الحكومة الإسرائيلية بالاتفاقات والمرجعيات الدولية.

وسبق وأن أبدى نتنياهو عدم حماسه للقاء الوفد الفلسطيني، وعلق نمر حماد على الأمر بالقول ‘هذا يدلل على عدم مسؤولية وجدية تجاه عملية السلام’. وفي السياق ذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية أمس أن نتنياهو يعتزم قريبا توجيه رسالة إلى الرئيس عباس يدعوه فيها للعودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ودون شروط مسبقة.

ونقلت الصحيفة عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله ان الرسالة ستكون ‘ردا على رسالة مشابهة يعتزم عباس توجيهها لنتنياهو في الأيام القريبة’. وكان الرئيس عباس قال قبل ثلاثة أيام في العاصمة المصرية القاهرة ان القيادة الفلسطينية قررت إرسال رسالة إلى نتنياهو، وأضاف ‘قلنا له بهذه الرسالة باختصار شديد، أنت جعلت السلطة الوطنية الفلسطينية غير سلطة، أنت سحبت منها كل اختصاصاتها وكل التزاماتها’، وأشار إلى أنه في حال لم يكن الجانب الإسرائيلي مستعدا للعودة للمفاوضات ‘سنشكو ذلك للمؤسسات الدولية، وسنذهب إذا لم يحصل هذا إلى الأمم المتحدة مرة أخرى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية