الناصرة ـ «القدس العربي»: شكر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإرساله مروحيتين مصريتين، للمشاركة في إطفاء حرائق شبت في إنحاء مختلفة من إسرائيل، وحاصرت عددا من المستوطنات، وتسببت بحرق عشرات من بيوتها وإصابة تسعة أشخاص.
نتنياهو، أكد، في تصريحات صدرت عنه من غرفة قيادة عمليات الإطفاء بالقرب من مدينة اللد، أن «السلطة الوطنية الفلسطينية أيضا أرسلت سيارتي إطفاء للمساعدة في إخماد الحرائق»، لكنه لم يتقدم بالشكر لأي جهة فلسطينية بهذا الخصوص بعكس شكره للسيسي.
وتأتي تصريحات نتنياهو على النقيض من إعلان الناطق الإعلامي لسلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، الذي نفى أول من أمس، تلقي الحكومة الإسرائيلية مساعدة مصرية وفلسطينية.
وكانت إسرائيل، قد استنجدت بعدد من الدول كي تشاركها في إطفاء ألسنة اللهب بعد حرائق واسعة اندلعت قبل يومين في مناطق عدة من البلاد بسبب ارتفاع كبير في درجات الحرارة. وبسبب الأجواء الخماسينية السائدة منذ ثلاثة أيام بلغت درجة الحرارة في أغوار الأردن ووادي عربة أمس 50 درجة مئوية، بينما وصلت في مرج بيسان إلى 48 درجة مئوية، وفي منطقة البحر الميت إلى 47 درجة مئوية.
وفي غرب القدس، أتت النيران على مساحات واسعة من الأحراش، وتسببت بإخلاء منازل في مستوطنات عدة بينها موديعين، وإغلاق شوارع مركزية.
وبسبب الأجواء الصيفية الساخنة جدا، تخشى سلطات الاحتلال من تمدد النار واشتعالها في مناطق أخرى. ووصلت إلى البلاد طائرات إطفاء من إيطاليا وكرواتيا وقبرص واليونان ومصر، وهي دول شاركت في إطفاء حرائق قبل أعوام، في إسرائيل لاسيما في الكرمل وحيفا. آنذاك، وبسبب تلك الحرائق كادت أن تسقط الحكومة الإسرائيلية لاتهامها بالفشل في معالجة قضية الحرائق والإهمال في عدم بناء جهاز إطفاء ناجع. وقتها وجه عدد من الوزراء الإسرائيليين تهما لجهات فلسطينية على طرفي الخط الأخضر بإشعال الحرائق للمساس بإسرائيل قادها وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان.
ونجحت طواقم الإطفاء، مؤقتًا، في السيطرة على عشرات الحرائق التي لا تزال أسباب اندلاعها قيد التحقيق. وكان نتنياهو، طبقا لما قالته الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، قد وجّه وزارتي الخارجية والأمن الداخلي إلى طلب مساعدة دولية لإطفاء الحرائق.
واضطرت سلطة الإطفاء الإسرائيلية إلى إعلان حالة الطوارئ مع اندلاع عشرات الحرائق، أبرزها حريق في غابة القرية الفلسطينية المهجرة جمزو شرق مدينة اللد، بسبب موجة حر شديدة بلغت ذروتها أمس.
وأدت الحرائق المشتعلة إلى تفحم عشرات المنازل في مستوطنة «مافو موديعين»، حيت أتت النيران بدرجات متفاوتة الشدة، على غالبية البيوت (40 من بين 50 منزلا)، كما احترقت منازل في كيبوتس «هرئيل»، إضافة إلى مستوطنة «كفار دانييل» القائمة على قرية دانئيل الفلسطينية المهجرة.
والتهمت النيران 40 ٪ من غابة جمزو، وتم إغلاق شارعين في المنطقة ذاتها، كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن توقف حركة المرور في شوارع عدة هناك.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن المتحدث باسم سلطة الإطفاء، أنه تم تمديد حالة الطوارئ والتعبئة العامة التي استدعي خلالها جميع رجال الإطفاء حتى المجازين منهم.
وذكرت أن حركة القطارات في إسرائيل تعرضت لاضطرابات شديدة بسبب النيران.
وفي ظل الحرائق التي اندلعت في المناطق الحرشية قرب المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، شرع وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان في التحريض مبكرًا على الفلسطينيين، فقال إن الحرائق في الجنوب، قد يكون سببها البالونات الحارقة، التي يطلقها المتظاهرون الفلسطينيون من غزة، خاصة أن هذه المنطقة سبق وأن شهدت حرائق بسبب هذا البالونات.