مع بدء مشاورات تشكيل حكومته الجديدة وقبل زيارة أوباما للمنطقةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمعة أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لن يقدم على خطوة تجميد الاستيطان، ضمن أي مشروع جديد يهدف لإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين، وذلك عشية الترتيبات التي شرعت فيها الولايات المتحدة لترتيب زيارة الرئيس باراك أوباما للمنطقة الشهر المقبل، لبحث عدة ملفات بينها عملية السلام.وقال مكتب نتنياهو في تصريح صحافي مبددا أي آمال تعقد على عملية وقف البناء في المستوطنات لإطلاق عملية سياسية جديدة كما ينادي الفلسطينيين ‘لا تغيير على موقف السيد بنيامين نتنياهو من مسألة البناء في المستوطنات’.وأضاف بأن إمكانية تجميد البناء ‘ليست واردة بالحسبان في هذه المرحلة’.وهذا الإعلان يمثل ضربا لأي جهود دولية تبذل بهدف إعادة المفاوضات من جديد، خاصة في ظل الحديث عن مبادرة فرنسية، وجهود تبذلها الإدارة الأمريكية الجديدة.وجاء رد مكتب نتنياهو الذي يستعد لتشكيل حكومة جديدة في ضوء الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي جرت الشهر الماضي في أعقاب الخبر الذي نشر اليوم حول الانتقادات التي وجهها رئيس مجلس الأمن القومي يعقوب عميدرور المعروف بمواقفه اليمينية إلى مشاريع البناء في المستوطنات، والتي أعرب خلالها عن اعتقاده بأن هذه المشاريع ‘تلحق الضرر السياسي بإسرائيل وتجعلها تفقد دعم صديقاتها في العالم’.ويواجه نتنياهو ضمن مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مع الكتل البرلمانية صعوبة كبيرة في التوافق على عدة ملفات أهمها العملية السلمية مع الفلسطينيين، وكذلك البناء في المستوطنات.ويعارض عدد من شركائه عملية تجميد الاستيطان، في حين ينتقد آخرون كثر الاستمرار في عمليات البناء، وأمس أيضا قال الوزير المنتهية ولايته دان مريدور في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أن البناء خارج الكتل الاستيطانية والقدس ‘يسيء إلى صورة إسرائيل في العالم’.ومن المقرر أن يقوم الرئيس أوباما الشهر المقبل بزيارة إلى إسرائيل وفلسطين والمملكة الأردنية، وبحسب ما أعلن فإن الرجل يريد خلال الزيارة بحث السبل الكفيلة بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، والأزمة الراهنة في سورية والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.انهارت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في تشرين الاول (أكتوبر) من العام 2010، بسبب امتناع إسرائيل عن أخذ قرار بتجميد الاستيطان خلال عملية التفاوض.ومنذ توقف المفاوضات التي كان يرعاها الرئيس أوباما خلال فترته الرئاسية الأولى لم تطلق أي خطة جديدة لاستئنافها، وتؤكد القيادة الفلسطينية أن تجميد الاستيطان لا يعد شرطا للمفاوضات كما تدعي إسرائيل بل استحقاقا.وتأمل القيادة الفلسطينية ان يقوم أوباما خلال الزيارة بالضغط على إسرائيل لتلبية شروط عملية السلام، المتمثلة في وقف الاستيطان، وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات، كما تأمل بان يتمكن أوباما خلال فترة الرئاسية الثانية من تحقيق حل الدولتين.qarqpt