نتنياهو يعلن أن إسرائيل تستعد لسيناريوهات بعد أيلول وعريقات يؤكد أن التوجه للأمم المتحدة يحافظ على السلام

حجم الخط
0

أنباء عن إحباط حكومة تل أبيب لقاء بين عباس وبيريس في عمانغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم أمس أن بلاده تستعد لمواجهة سيناريوهات مختلفة على خلفية نية الفلسطينيين التوجه للأمم المتحدة لطلب الحصول على اعتراف دولي بدولة مستقلة، في الوقت الذي أكد فيه صائب عريقات أن موافقة المجتمع الدولي على عضوية فلسطين بالأمم المتحدة ‘يدعم خيار الدولتين’. وأعرب نتنياهو في كلمة له أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عن اعتقاده بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخذ ‘قرارا استراتيجيا’ بالتوجه للأمم المتحدة، اعتقادا منه بأنه سيحظى بهذه الخطوة بـ ‘مكاسب سياسية دون التوصل إلى اتفاق سلام’. وأشار الى أنه لا يتوقع أن يتراجع الرئيس عباس عن قرار الذهاب للام المتحدة، وقال ‘إن الرئيس عباس سيحصل على ما يريد من الأمم المتحدة دون مفاوضات مع إسرائيل’. وأضاف ‘سيتم عرض الطلب الفلسطيني على مجلس الأمن، ونحن نعمل على فرض الفيتو الأمريكي، لكن الفيتو لن يمنع الفلسطينيين من الحصول على أغلبية في الأمم المتحدة، وهذا سيزيد من تعنت الفلسطينيين’. وأكد انه لا توجد أي حكومة في إسرائيل على استعداد لقبول ‘الشروط الفلسطينية’. وتنوي القيادة الفلسطينية الطلب في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1067، بسبب توقف عملية المفاوضات، وهو أمر تعارضه واشنطن وتل أبيب.

وتوقفت عملية المفاوضات بين الجانبين مطلع تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي، بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو تجديد قرار وقف البناء في المستوطنات.

وتطرق نتنياهو خلال الكلمة التي نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إلى الأنباء التي تحدثت عن قيامه بإحباط لقاء سري كان مقررا أن يعقد بين كل من الرئيس عباس وشمعون بيريس الرئيس الإسرائيلي الأسبوع الماضي في الأردن، وقال ‘الرئيس بيريس يعمل بموافقته وبالتنسيق معه، وان جميع اجتماعات رئيس الدولة تعقد بعلمه وبموافقته’. من جهته أكد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير أن موافقة المجتمع الدولي على عضوية فلسطين بالأمم المتحدة ‘يدعم خيار الدولتين’. وقال ان هذه الموافقة الدولية على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة وبعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، ‘يشكل خطوة حقيقية للمحافظة على عملية السلام وعلى مبدأ الدولتين على حدود1967’. وجاءت تأكيدات عريقات هذه خلال لقائه أمس مع ممثل السكرتير العام للأمم روبرت سيري، وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين كريستيان بيرغر، ونائب القنصل الأمريكي العام، كل على حدة. وأكد على أن سعي فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة ‘لا يتعارض مع عملية السلام ولا مرجعياتها، سواء أكانت الاتفاقات الموقعة، أو قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، أو خارطة الطريق، أو مبادرة السلام العربية’. ونفى عريقات الذي يرأس دائرة المفاوضات في المنظمة صحة ما تردد عن وجود مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، وقال ‘هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة ولم تجر أي مفاوضات منذ أن جاءت حكومة نتنياهو إلى الحكم’، لافتاً إلى أن اللقاءات التي عقدت في واشنطن، وشرم الشيخ والقدس الغربية ‘يمكن اعتبارها مفاوضات’. وقال ان تلك اللقاءات ارتكزت على سؤال طرحه الرئيس عباس على نتنياهو وهو ‘هل ستوقف الاستيطان’، مشيراً الى ان نتنياهو رد بالسلب، ما أدى إلى توقف هذه اللقاءات.

وجاء نفي عريقات بعد أن كشفت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية في عددها الصادر أمس أن نتنياهو أحبط لقاء سريا كان من المقرر عقده بين عباس وبيريس الخميس الماضي في عمان، بغية التوصل إلى اتفاق حول استئناف مفاوضات السلام.

وذكرت الصحيفة أن بيريس هو الذي بادر إلى عقد اللقاء وانه هاتف عباس، وقال له ان لديه مقترحات جديدة قد تتيح استئناف المفاوضات وذلك تفاديا لتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل.

وقال معاونو الرئيس بيريس خلال اتصالاتهم مع الجانب الفلسطيني ان هذا اللقاء يحظى بموافقة نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس عباس استجاب لدعوة الرئيس بيريس وتوجه إلى عمان إلا انه تبين لبيريس في مكالمة هاتفية مطولة أجراها مع نتنياهو أن الأخير لا يسمح له بعرض المقترحات الجديدة كما كان مقررا وعليه اعتذر الرئيس بيريس أمام عباس وطلب منه إلغاء اللقاء. ونقلت الصحيفة عن مقرب من بيريس قوله انه يعتبر إحباط اللقاء ‘تفويتا مؤسفا لفرصة تاريخية كان من شأنها أن تجنب إسرائيل مشاكل كبيرة على الساحة الدولية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية