نتنياهو يُسرع بدء اقامة الجدار في الغور

حجم الخط
0

على خلفية الخلافات الشديدة والطريق المسدود الذي علقت فيه المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك في مسألة السيطرة العسكرية في غور الاردن، قرر رئيس الوزراء اقامة جدار أمني في غور الاردن ايضا. ويعتزم نتنياهو اصدار التعليمات بالشروع باقامة الجدار فور الانتهاء من بناء الجدار على الحدود المصرية في خط مدينة ايلات. وبالتوازي، أمر نتنياهو بالاسراع في اكمال الجدار في هضبة الجولان.
‘وفي وزارات حكومية مختلفة بدأت منذ الآن اجراءات أولية لفحص متطلبات التخطيط لاقامة الجدار. سبب مركزي واحد هو طوفان اللاجئين من سوريا نحو 700 ألف، وصلوا الى الاردن. سبب آخر هو اغلاق الحدود الاسرائيلية. من وجهة نظر نتنياهو، فان نصب الجدار كفيل ايضا بأن ينقل رسالة الى الفلسطينيين الذين يعارضون التواجد الاسرائيلي على نهر الاردن والسيطرة على معابر الحدود بأن اسرائيل تعتزم الدفاع عن حدودها الشرقية في الغور وليس لها أي نية لاخلائها في أي تسوية كانت.
‘وخلال نقاش جرى قبل نحو اسبوعين في لجنة الخارجية والامن قال نتنياهو انه يوجد خطر تسلل الى اراضي يهودا والسامرة (الضفة) من جهة غور الاردن. ولم يفصل، ولكنه أوضح، قائلا: ‘نحن ملزمون بمواصلة تواجد الاسرائيليين في الغور، في الحدود المصرية وكذا على طول حدود الاردن. والحكومة تدرس امكانية اقامة جدار’.
‘وفي هذه الاثناء نجد أن المفاوضات مع الفلسطينيين عالقة، وبعد غد سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بوزير الخارجية الامريكي جون كيري في بيت لحم في محاولة لحل الازمة الناشئة، بزعم السلطة، في أعقاب القرار الاسرائيلي زيادة التوسع في البناء في المستوطنات.
وكاعداد للقاء بين أبو مازن وكيري انعقدت اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف لطرح عدة بدائل للرد على خطة توسيع البناء في المستوطنات.
‘القيادة الفلسطينية قررت اتخاذ عدة اجراءات في الايام القريبة القادمة’، أعلنت اللجنة التنفيذية. ‘والهدف هو حماية المصالح الوطنية ومنع دخول المسيرة السياسية في طريق مسدود’.
رياض منصور، السفير الفلسطيني في الامم المتحدة، رفع رسالة الى الامين العام بان كي مون كتب فيها: ‘إن قرار اسرائيل البناء في المستوطنات يشكل عملا غير قانوني واستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية. الاعلانات الاسرائيلية عن بناء آلاف وحدات السكن في المستوطنات تكشف النية الحقيقية لاسرائيل لاحباط حل الدولتين’.
‘ولتجسيد نواياهم اتخذ الفلسطينيون خطوة استفزازية: رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض، صائب عريقات، وعضو الفريق محمد اشتية استقالا. وأوضحت محافل مقربة من رئيس السلطة أبو مازن لـ ‘معاريف’ بأن كتابي الاستقالة وضعا على طاولة أبو مازن، الذي رفضها، بحيث أن الامر هو مجرد خطوة تظاهرية فقط.
‘وأشار مصدر مقرب من أبو مازن الى أن عريقات أبلغ الفريق الاسرائيلي المفاوض في لقائه الاخير بأنه لا يمكنه أن يواصل المحادثات في أعقاب التصعيد الاسرائيلي الذي يجد تعبيره في الاعمال على الارض وفي مواصلة الاستيطان.

معاريف 3/11/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية