بغداد ـ «القدس العربي»: نجا فخري كريم، الكاتب، ورئيس مؤسسة «المدى» للإعلام والثقافة والفنون ومستشار جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الأسبق بين عامي 2006 و2014، من محاولة اغتيال وسط العاصمة بغداد، عندما أقدم مسلحون مجهولون بإطلاق النار على سيارته من دون وقوع إصابات بشرية، فيما وجّه وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، بالبحث عن المنفذين.
وحسب برقية أمنية، «تعرض فخري كريم رئيس مؤسسة المدى إلى محاولة اغتيال فاشلة في بغداد/ حي القادسية طريق جسر الجادرية، حيث كان مسلحون يستخدمون عجلة نوع (بيك أب) بيضاء، وقاموا بفتح النار من بندقية كلاشنكوف على عجلة الشخص المستهدف نوع (تويوتا لاندكروز) بيضاء اللون، وكان اتجاه النار مباشر على العجلة التي أصابتها 9 إطلاقات» ولم يسفر الحادث عن إصابات.
ووجّه الشمري، فجر الجمعة، بتشكل فريق عمل أمني مختص للبحث والتفتيش عن عناصر «إجرامية» استهدفت بإطلاقات نارية عجلة كريم، مساء الخميس، وقد نجا من هذا الحادث «الغادر».
وشدد في بيان على «تكثيف الجهد الأمني والاستخباري للوصول إلى المنفذين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم».
واستعرضت مؤسسة «المدى» في بيان صحافي، تفاصيل الحادثة قائلة: «نفذت محاولة الاغتيال، في حوالي الساعة التاسعة مساء الخميس مسلحون مجهولون كانوا يستقلون عجلتين نوع (بيك أب) حيث اعترضوا الطريق لإيقاف سيارة فخري كريم، ثم قاموا بإطلاق الرصاص على سيارته من أسلحة رشاشة، ولاذوا بالفرار».
وأكد البيان أن «محاولة الاغتيال الآثمة والفاشلة، تؤكد أن قوى الظلام والتخلف، المسؤولة عن الخراب العراقي الماثل، لا يسرها أن ترى العراقيين فرحين متفاعلين مع حدث ثقافي كبير ومؤثر مثل معرض العراق الدولي للكتاب الذي يقام منذ أيام في العاصمة بغداد، زاره مئات ألوف المواطنين بعضهم قادم من محافظات بعيدة».
وأضاف: «كما أنها – محاولة الاغتيال الجبانة – تؤكد الدور المؤثر الذي يلعبه الأستاذ فخري ومؤسسة (المدى) في الحياة السياسية والثقافية العراقية، وهو ما يبغض المتربصين بتقدم البلد» وفيما أدان البيان ما وصفها «محاولة الاغتيال الغادرة» طالب بـ«فتح تحقيق سريع عن المجرمين ومن يقف خلفهم من الحاقدين على زهو بغداد وتألقها ثقافيا واجتماعياً، وتقديمهم للعدالة ليناولوا جزاءهم العادل».
ويعدّ كريم أحد الشخصية الفاعلة في المشهد السياسي، ولعب دورا بارزا في العملية السياسية منذ العام 2003، وأحد أبرز رموز المعارضة العراقية للنظام الدكتاتوري البائد، حسب البيان الذي أشار إلى أنه «لن تثبط عزيمته رصاصات الغدر، ولن تهز ثباته وإصراره على مواصلة النهج والدور التنويري المؤثر على الصعيد السياسي والثقافي والاجتماعي، الذي يقوم به، شخصياً، او من خلال مؤسسة (المدى)».
أما مركز «ميترو» للدفاع عن حقوق الصحافيين، فاعتبر الحادثة، محاولة من «قوى الإرهاب والظلام لفرض إرادتها بقوة السلاح».
وقال المركز في بيان صحافي أمس: «تلقى العاملون في مركز ميترو بغضب شديد المحاولة الآثمة لاغتيال فخري كريم، في الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس، أثناء عودته من معرض العراق الدولي للكتاب الذي تقيمه مؤسسة دار المدى برفقة غادة العاملي مدير عام المؤسسة».
وأضاف أن «محاولة الاغتيال هذه تؤكد أن قوى الإرهاب والظلام تخييم على العراق، وتحاول فرض إرادتها بقوة السلاح وخاصة في الآونة الأخيرة، والتي تمثلت بكثرة عمليات الاغتيال ومنع أنشطة فنية ورياضية في محافظات العراق».
وأشار إلى أن «محاولة اغتيال فخري كريم والذي يلعب دوراً مهماً في تنوير الشعب العراقي من خلال مؤسسة المدى ونشاطاتها، وفي منطقة هي جزء من المنطقة المحصنة للسلطة، يقرع جرس الإنذار بأن قوى الجهل والظلام قد تغلغلت في كل مفاصل الدولة وأنها قادرة على تنفيذ عملياتها الإجرامية في أي مكان وزمان».
واستنكر «محاولة الاغتيال الجبانة بأشد العبارات» وطالب السلطات المختصة بـ«العمل الجاد والسريع للتحقيق بالحادثة وإلقاء القبض على الجناة وتسليمهم للعدالة ليلقوا جزاءهم العادل، وألا تكون هذه الحادثة الخطيرة مثل سابقاتها ويفلت الجناة من العقاب».
كذلك، استنكر مركز «النخيل للحقوق والحريات الصحافية» محاولة الاغتيال التي تعرض لها الصحافي والكاتب فخري كريم ومدير عام المؤسسة غادة العاملي، أثناء عودتهما من معرض العراق الدولي للكتاب في منطقة القادسية وسط العاصمة بغداد.
بيان للمركز ذكر أنه «سبق وأن حذر من تكرار عمليات ومحاولات الاغتيال خلال الفترة الماضية وعدها جرس إنذار خطير يهدد الأمن والاستقرار ويستدعي من الجهات المعنية إجراءات مضاعفة لحصر السلاح بيد الدولة وتحديث الخطط الأمنية».
ورأى أن «ما يثير القلق أكثر أن تتزامن هذه العمليات مع حملة التحريض المسعورة وغير الأخلاقية ضد الصحافيين وأصحاب الرأي عبر منصات ومواقع الكترونية مقربة وداعمة لجهات سياسية ومسلحة» لم يحدّدها البيان.