نجاح تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية
نجاح تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينيةراهنوا فخسروا وبقي ليبرمان واولمرت والزمرة اليمينية الحاكمة في حالة من الدهشة وعدم الرضي من الاتفاق الذي فتح افق فلسطيني جديد ووضع حداً لحالة الاحتراب الداخلي والذي لو استمر سوف يأتي علي الاخضر واليابس ويضع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في خبر كان ويعطي الحجة الكافية لحكام اسرائيل لاستمرار في الحصار والتجويع الممارس ضد الشعب الفلسطيني اكثر من عام, زيادة علي ذلك سوف يكون بيد اسرائيل الذريعة الاعلامية الكافية امام العالم العربي وبعض الدول العربية للتهرب من دفع استحقاقات ما سمي بالعملية السلمية والتي ولدت ميتة اصلاً.جاء اتفاق مكة وما تلاه من جلسات حوار بين قادة حماس وفتح ليسقط كل الرهانات والاوهام وبدلاً من ان يطلق الشعب الفلسطيني الرصاص علي نفسه وقضيته اطلقه علي هواجس من ارادوا لحالة الاقتتال الداخلي ان تتسع لتشمل كل شعبنا وبالتالي يقدم شعبنا قضيته العادلة قرباناً علي مذبح الصراعات الداخلية التي ليس لها ما يبررها بتاتاً ..ان اخطر ما سيواجهه اعداء شعبنا هو وحدته الفولاذية وكلما كانت هذه الوحدة امتن واقوي كلما انهارت احلام الولايات المتحدة واليمين الاسرائيلي الذي غذي ويغذي هذا الاقتتال حتي يمتلك الحجة والذريعة المقنعة للتدخل وتشديد الحصار علي شعبنا .. من هنا رأينا الهستيريا الحكومية علي المستويين السياسي والعسكري بعد ابرام الاتفاق واجتياح نابلس وجنين واغتيال بعض القيادات تصب باتجاه افشال الاتفاق والعودة بشعبنا الي حالة الفوضي والرد العنيف وبالتالي فإن المستفيد الوحيد من هذه الحالة هي اسرائيل وخاصة اليمين الاسرائيلي بزعانفه المختلفة.إننا نتمني علي شعبنا بكل فصائله بأن يسعي ويجهد في سبيل انجاح تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية علي ان تضم كل الفصائل حتي تلك غير ممثلة في المجلس التشريعي وان تتنازل بعض الفصائل عن الذاتية والفئوية حتي تفوت الفرصة علي الرهانات بعدم مقدرة هذه الفصائل علي قيادة الشعب الفلسطيني وبالتالي تتبدد كل الاوهام والرهانات، والاهم من هذا كله حتي نبث الامل ونشعله في صدر ابناء شعبنا الذين سئموا وملوا حالة التقاطب والتشرذم والاقتتال وزهقوا حالة الجوع والحصار وانعدام ادني مقومات الحياة الكريمة .. من هنا وبعد ان نجح ولو مؤقتا اتفاق مكة وبرعاية دولة عربية لها مكانتها السياسية والاقتصادية علي المستويين العربي والعالمي علي الراعي ان يرعي هذا الاتفاق حتي نهاية المشوار .. وما هو مطلوب الان من المملكة العربية السعودية تجنيد الرأي العام العربي والعالمي للاعتراف بهذه الحكومة وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني ودون ذلك سيبقي هذا الاتفاق مجرد صلحة عشائرية لا يغني ولا يفيد وسيبقي شعبنا رهينة للجبن العربي والذي تجاوز كل الحدود .. فحتي الان لم تتجرأ بعض الدول العربية علي اختراق الحصار الدولي الرسمي المفروض وتحول الاموال المستحقة للشعب الفلسطيني. اما الامر الاخر كيف سيتعامل العالم وبالتحديد الدول الاوروبية مع الحكومة الفلسطينية الجديدة؟!وهل ستكون باعتباراتها طرفاً متوازياً معترفاً به سياسياً ودبلوماسياً ؟!ان تجاهل هذين المحورين اعني السياسي والاقتصادي امر خطير من شأنه ان يفشل، كل الجهود المبذولة لوضع الامور علي مساراتها الصحيحة.الدكتور عدنان بكريةكاتب فلسطيني ـ عرابة 486