نجاح جماهيري كبير لأول فيلم تونسي يثير ظاهرة الزواج العرفي في تونس

حجم الخط
0

نجاح جماهيري كبير لأول فيلم تونسي يثير ظاهرة الزواج العرفي في تونس

شاهده أكثر من 50 ألف وعروضه تتواصل للأسبوع الثامن علي التوالي:نجاح جماهيري كبير لأول فيلم تونسي يثير ظاهرة الزواج العرفي في تونستونس ـ القدس العربي ـ من كارم الشريف: بنجاح هام تستمر بقاعات السينما بتونس ومنها المونديال بوسط العاصمة و أميلكار بضاحية المنار، وللأسبوع الثامن علي التوالي عروض الشريط السينمائي التونسي الجديد كلمة رجال للمخرج معز كمون. وسط إقبال جماهيري كبير فاق عدده 50 ألف مشاهد، مع الإشارة إلي انه مازال لم يعرض بعد داخل قاعات السينما ببقية الولايات. ويحقق الفيلم بهذا النجاح النادر حدوثه في تونس إنجازا سينمائيا جديدا يسجل بأحرف من ذهب في سجل السينما التونسية كواحد من الأفلام التي حققت نجاحا تجاريا قياسيا واستثنائيا.ويطرح الفيلم الذي أثار الكثير من الجدل والنقاش في مختلف الأوساط الثقافية والاجتماعية بتونس، بجرأة كبيرة وغير مسبوقة عدة مواضيع وظواهر اجتماعية هامة وخطيرة لم يتطرق إليها في السينما التونسية من قبل، وشبه مسكوت عنها في المجتمع التونسي منها انتشار ظاهرة الزواج العرفي والخيانة الزوجية والتفكك الاجتماعي. كما يتعمق في إبراز بعض التغيرات الاجتماعية السلبية التي تمس القيم الإنسانية الإيجابية التي كانت سائدة من قبل. إضافة إلي أن الفيلم يكشف بصراحة عن أسباب تردي الوضع الثقافي والفكري والعلمي ويقدم صورة واقعية عن الممارسات اللاإبداعية التي تسوده. ويعري الفيلم بعض الممارسات الخطيرة التي تحدث في الجامعات ومنها تقديم الأطروحات المشكوك فيها.. ويشارك فيه نخبة من ابرز نجوم التمثل في تونس منهم جمال ساسي وفتحي المسلماني وجميلة الشيحي ورمزي عزيز ولطفي الدزيري ونجوي زهير وهاجر حناشي وسوسن معالج وعبد المجيد الأكحل وسفيان الشعري.وجمع شريط كلمة رجال بين رموز الإبداع السينمائي والأدبي والموسيقي في تونس وهم: منتجه حسن دلدول الذي يعد أحد كبار رموز السينما التونسية ورائد من روادها الكبار الذي كان وراء ظهور اغلب كبار العاملين في المجال السينمائي التونسي من مخرجين وتقنيين ومنتجين وممثلين. وعلي امتداد أكثر من 40 سنة أنتج ـ كليا أو بالاشتراك ـ أكثر من 50 شريطا سينمائيا طويلا تونسيا وعربيا وأجنبيا منها علي سبيل الذكر السقامات للمخرج صلاح أبو سيف و بيروت: اللقاء للمخرج برهان علوية. والطرف الثاني هو الأديب التونسي الكبير حسن بن عثمان صاحب رواية بروموسبور التي استلهم منها الفيلم، وهي متوجة بجائزة الكومار الذهبي التي تمنح سنويا لأفضل رواية تونسية. والطرف الثالث هو الفنان والموسيقار التونسي القدير لطفي بوشناق الذي اشرف علي الجانب الموسيقي للفيلم وأنجز الموسيقي التصويرية وأدي أغنية جنريك النهاية له. والطرف الرابع هو مخرج الفيلم معز كمون الذي يحسب في تجربته السينمائية الأولي مع الأشرطة الطويلة ابتعاده عن الطابع الفولكلوري الذي تعاني منه السينما التونسية، وتعامله بمنتهي الواقعية والجدية مع الواقع التونسي المعاصر بلغة سينمائية فيه الكثير من الابتكار والإبداع. وهو يمتلك تجربة مهنية ثرية بحكم عمله كمساعد مخرج منذ حوالي 20 سنة مع كبار المخرجين السينمائيين والمسرحيين التونسيين ومنهم النوري بوزيد وتوفيق الجبالي ، والعالميين منهم المخرج جورج لوكاش في فيلمه حرب النجوم بجزأيه والمخرج انطوني مانقيلا في فيلمه المريض الإنكليزي . وذكر المخرج معز كمون في تصريح إعلامي عن نجاح الفيلم: بكل صدق لم أكن انتظر هذا النجاح الجماهيري الكبير لفيلمي، لأن الظروف التي أنتج وعرض فيها كانت ضده إلي حد ما، من ذلك أن عرضه تأخر أكثر من ثلاث سنوات إضافة إلي إن توقيت عرضه لم يكن مريحا خاصة وأن هذا الموسم عرف عرض ستة أفلام تونسية وكلها عرضت قبله. لكل هذا أنا في ذروة فرحي بهذا النجاح، أولا لأن الفيلم نجح في الدفاع عن نفسه وحقق كل هذا النجاح الباهر وهذا يحسب له. وثانيا لأنني تجنبت بكل قناعة أن استجيب لجميع أنواع الإملاءات والوصاية والإغراءات من أي جهة وكنت صادقا مع نفسي وعملي إلي ابعد حد. وأنا فخور بهذه التجربة لأن الأغلبية من آلاف المشاهدين قبلت أسلوبي وتفاعلت مع الفيلم الذي رأت انه عكس مشاغلها ومشاكلهاواهتماماتها وواقعها بكل صدق وعمق. كما أنني احترم موقف الأقلية التي لم يعجبها الفيلم لعدة أسباب أبرزها انه لم يكن وفيا لرواية الروائي التونسي القدير حسن بن عثمان التي استلهم منها. مع أننا أكدنا أنا وحسن علي أن لكل عمل إبداعي خصوصياته وفق المجال والرؤية الخاصة بصاحبه. وبغض النظر عن أنني صاحب الفيلم الذي لا أنكر صعوبته لأنه يقدم رؤية سينمائية جديدة للواقع التونسي خالية من كل أنواع التوابل التجارية، فإنني أشيد بردة فعل الجمهور الرائعة تجاه هذا الفيلم التي تؤكد أن الناس يفهمون السينما عكس ما يتم ترويجه. وكل هذا سيمنحني دعما معنويا هاما لإنجاز شريطي القادم الذي اخترت أن يكون عنوانه شهرزاد و سيكون مغايرا كليا لفيلم كلمة رجال لكن أحداثه ستدور حول تونس اليوم كما أراها.ويضيف المنتج حسن دلدول في نفس السياق: نجاح يمثل نجاح للإنتاج رغم أن إقبال الجمهور لم يكن وفق التقديرات التي كنت أريدها، إذ أنني كنت أطمح إلي أن يتجاوز عدد مشاهديه 100ألف وأن تتواصل عروضه بالقاعات علي امتداد 15 أسبوعا. ومع ذلك فأنا سعيد جدا بأن يتمكن شريط سينمائي تونسي من تحقيق هذا التميز والتألق ، خاصة وأننا لم نعتد في السينما التونسية إلا نادرا ومع كبار المخرجين، علي البقاء مثل هذه المدة التي مازالت مرشحة للزيادة بما أن الفيلم مازالت عروضه متواصلة. وأتمني أن يواصل المخرج معز كمون تألقه ويدعم هذا النجاح في أفلامه القادمة لأنني أعتبره من السينمائيين الجيدين والحاملين لمشروع قادر علي تحقيق فائدة مهمة وإضافة حقيقية للسينما التونسية، وهذا ما تؤكده تجربته الأولي مع فيلم كلمة رجال . واعتقد أن الفيلم رغم بعض الصعوبات التي اعترضته في البداية ومنها تأخر خروجه إلي القاعات واعتماده علي لغة سينمائية جديدة مغايرة للسينما التونسية المتداولة ، قد حقق عدة نجاحات أخري أهمها انه شد اهتمام الجمهور بمختلف فئاته واهتماماته من خلال الجدل الذي أثاره والنقاش الثري والعميق الذي أدخله علي المشهد الثقافي التونسي وسط أغلب المنابر وخاصة منها وسائل الإعلام التي تفاعلت معه ودعمته وفق إمكانياتها وتصوراتها . وأنا أؤمن بأن ما أنجزه الفيلم هو منتهي ما يبحث عنه كل مخرج ومنتج هدفه الأساسي تقديم سينما جادة ترتقي بالسينما التونسية وتمنحها إشعاعا اكبر. 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية