الوكالة الدولية: ايران عملت على تصاميم لسلاح نوويقلق يعم الخليج عقب نشر التقرير ومخاوف من حرب اقليميةعواصم ـ وكالات: قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نشرته امس الثلاثاء إن إيران أجرت اختبارات لتطوير تصاميم تتعلق بسلاح نووي، فيما ساد القلق دول الخليج التي لم تخف تخوفها من البرنامج النووي الايراني اكثر من مرة وهو ما كشفته برقيات ‘ويكيليكس’ خلال الشهور الماضية.
وأوضح التقرير المؤلف من 15 صفحة، ونشرت مقتطفات منه عدة وسائل إعلام غربية بينها شبكة ‘بلومبرغ’ وهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ أن لدى الوكالة الدولية معلومات تشير إلى إيران أجرت اختبارات ‘تتعلق بتطوير أداة نووية متفجرة’، وشملت الأبحاث نماذج كمبيوتر لا يمكن استخدامها إلا لتطوير ما يساهم في إطلاق قنبلة نووية.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران سعت لتصميم سلاح نووي يمكن وضعه على الرؤوس الحربية، وقامت ‘ببعض النشاطات المرتبطة بتطوير أدوات تفجير نووية استمرت بعد عام 2003، وبعضها قد يكون مستمرا إلى الآن’. ويضم التقرير أدلة جمعت خلال 8 سنوات ويظهر أن إيران عملت على إعادة تصميم وتصغير نموذج عن سلاح نووي باكستاني من خلال اللجوء إلى شركات تشكل واجهة لها وخبراء أجانب.
وتقول الوكالة إن إيران استمرت في العمل على الأسلحة حتى عام 2010 على الأقل.
وناشدت الوكالة الدولية ايران التواصل معها ‘من دون اي تأخير’ لتوضيح هذه المعلومات المدرجة في ملحق بالتقرير.
وكانت نبرة التهديد قد تصاعدت في الشرق الأوسط، بعد أن حذر مسؤولون إسرائيليون من احتمال أن تشن إسرائيل ضربة ضد إيران، وهو ما رفضته روسيا بشكل قاطع وحذرت من أنه قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، واندلاع حرب اقليمية.
ويرى مراقبون ان دول الخليج حتى وان لم تكن تصريحات زعمائها تتجه للتصعيد مع ايران الا ان ‘ويكيليكس’ كشفت عن ترحيب هذه الدول بأي عمل عسكري ضد ايران، حيث كشفت ‘ ويكيليكس’ ان العاهل السعودي الملك عبد الله نصح الولايات المتحدة مرارا ‘بقطع رأس الافعى’ من خلال شن هجمات عسكرية لتدمير برنامج ايران النووي. ولم يصرح العاهل السعودي علنا قط بدعوته واشنطن لاستخدام القوة ضد ايران.
كما دعا ملك البحرين لوقف البرنامج النووي الايراني بأي وسيلة. ويرى ولي عهد ابوظبي ‘ان منطق الحرب سيكون المنطق المهيمن’ حين يتعلق الامر بالتعامل مع التهديد الايراني.
من جانبها انتقدت روسيا الثلاثاء الكشف عما ورد من معلومات في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقالت ان ذلك سيحد من الآمال في استئناف الحوار مع طهران ويستهدف اجهاض فرص إيجاد حل دبلوماسي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ‘لدينا شكوك جدية بشأن مبرر الكشف عن محتويات التقرير على نطاق واسع… خاصة وأنه في هذا التوقيت بالذات بدأت تلوح فرص مؤكدة لاستئناف الحوار بين الوسطاء الدوليين الستة وطهران’. وأضافت الوزارة انه يلزم اتاحة الوقت لدراسة التقرير وتحديد ما إذا كان يتضمن دليلا جديدا عن وجود جانب عسكري في البرنامج النووي الإيراني أو أنه لا يتضمن شيئا سوى ‘إثارة المشاعر بشكل متعمد وغير بناء’. وكان المفتشون الدوليون قد أعربوا في السابق عن قلقهم من احتمال عمل إيران على برنامج عسكري، ما يشير إلى ان التقرير الجديد سيؤدي إلى زيادة الضغوط الدولية المفروضة على طهران والتي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.
من جانبه قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الثلاثاء إن إيران لن توقف نشاطها النووي رغم تقارير وسائل الإعلام عن تهديدات عسكرية اسرائيلية. وأضاف أحمدي نجاد أثناء حضوره اجتماعا طلابيا في العاصمة الإيرانية طهران ‘نحن ننصح الولايات المتحدة وحليفتها (إسرائيل) بالتوقف وان يخجلا من (تهديداتهما) وان يدركا ان إيران لن تتراجع خطوة واحدة (عن برامجها النووية)’. وقال ‘أي شخص يتحرك ضد إيران سوف يندم بشدة’ على القيام بهجوم عسكري، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ‘ارنا’. وقال الرئيس الإيراني ‘نحن لا نقبل أي اتهامات توجهها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لا يملك رئيسها للأسف أي سلطة ويكرر فقط ما تمليه عليه الولايات المتحدة’. وكرر أحمدي نجاد مجددا ان طهران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية ولكنها تواصل برنامجا نوويا للاغراض المدنية وفقا للقوانين الدولية. وقال وزير الخارجية علي اكبر صالحي الثلاثاء إن وكالة الطاقة الذرية والولايات المتحدة وإسرائيل ليس لديها أي دليل على ان ايران تعمل على صنع نماذج لرؤوس نووية باستخدام الكومبيوتر. وقال إن الغرض من الاتهامات فقط الضغط على ايران. وتقول إيران إنه بوصفها أحد الموقعين على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وعضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها حق مشروع لمباشرة برنامج نووي للاغراض المدنية. (تفاصيل ص 8)