نجاد يلمح للافراج عن الجندية.. ورسالة منها تدعو للانسحاب من العراق
بريطانيا تصعد.. وايران تهدد بمحاكمة الجنود الـ15نجاد يلمح للافراج عن الجندية.. ورسالة منها تدعو للانسحاب من العراق طهران ـ لندن ـ القدس العربي ـ ا ف ب ـ رويترز: قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه يدرس بجدية طلبا تركيا للافراج عن الجندية الوحيدة بين جنود البحرية البريطانيين الـ15 الذين تعتقلهم.وكانت ايران عادت امس الخميس عن وعدها بالافراج عنها ما اثار توترا جديدا في الازمة القائمة بين البلدين، في وقت تعهدت لندن بزيادة الضغوط علي طهران. وقال الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني ان لندن تهرب الي الامام. فبدل ارسال فريق تقني لمعاينة المشكلة اثارت ضجة اعلامية واعلنت تعليق العلاقات وتحدثت عن مجلس الامن. هذه الامور لا تعالج المشكلة، انهم يخطئون في حساباتهم .ولمح لاريجاني الي ان طهران قد تعمد الي محاكمة العسكريين البريطانيين. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني اكد الاربعاء انه سيتم الافراج عن الجندية البريطانية فاي تورني (26 عاما) في غضون يوم او يومين .وأعلنت السفارة الايرانية في لندن عن رسالة ثانية امس قالت انها من البحارة البريطانية المحتجزة دعت فيها بريطانيا لبدء سحب قواتها من العراق. وأفادت الرسالة الموجهة للبرلمان البريطاني وأرسلت بالفاكس لـ رويترز من السفارة البريطانية ألم يحن الوقت كي نبدأ سحب قواتنا من العراق وندعهم يحددون مصيرهم بأنفسهم؟ .ولم تعلق لندن التي تقول ان جنودها اعتقلوا في المياه الاقليمية العراقية بخلاف ايران التي تؤكد ان الجنود دخلوا مياهها الاقليمية، علي اعلان ايران عدم الافراج عن الجندية.في المقابل، تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس بزيادة الضغوط علي ايران.وقال في حديث الي شبكة آي تي في التلفزيونية البريطانية ما علينا فعله بطريقة حازمة هو زيادة الضغوط علي ايران.وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي للتلفزيون الرسمي امس انه يتوجب علي لندن ان تعترف بان بحارتها انتهكوا المياه الاقليمية الايرانية لكي تساعد علي حل الازمة. وقال الجنرال علي رضا افشر، العضو في هيئة الاركان في الجيش الايراني، الخميس ان الحل المنطقي لتسوية الازمة يكمن في اقرار السلطات البريطانية بالحقيقة وتقديمها اعتذارات الي الشعب الايراني العظيم وتعهدها بوقف انتهاك المياه الاقليمية الايرانية .وعرض قائد حرس الحدود الايراني في شط العرب حيث جرت عملية الاعتقال علي التلفزيون الايراني خرائط بحرية قال انها تثبت ان عناصر البحرية البريطانية دخلوا المياه الاقليمية، كما عرض جهاز جي بي اس لتحديد المواقع وجد مع احدهم.وقال ان المعلومات الموجودة في الجهاز تثبت ان جنود البحرية البريطانية كانوا في المياه الايرانية وانهم دخلوا هذه المياه ست مرات .واتهم المندوب البريطاني في الامم المتحدة ايران بتغيير معطيات نظام تحديد المواقع (جي بي اس).وقال السفير امير جونز بيري عندما نشرنا معطيات نظام تحديد الموقع الذي كان يوجد فيه القاربان (التابعان لسلاح البحرية البريطانية)، كانت المعطيات التي قدمتها ايران مختلفة لكنها تتطابق مع ذلك مع المياه العراقية .من جهة اخري اتهم قنصل ايران في مدينة البصرة العراقية القوات البريطانية بمحاصرة مبني القنصلية امس الخميس واطلاق النار في الهواء فيما وصفه بعمل استفزازي في ظل تفاقم التوتر بين البلدين. ونفي الجيش البريطاني ارتكاب أي عمل عدائي وقال ان الاعيرة النارية التي سمعت كانت من قافلة بريطانية نصب لها كمين في الشارع ذاته الذي تقع به القنصلية بوسط البصرة. وقال القنصل الايراني محمد رضا باجبان جاءوا الساعة العاشرة صباحا وأحاطوا بالقنصلية. وبعد 20 دقيقة بدأوا باطلاق النار في اتجاهات مختلفة. انهم يحاولون اثارتنا بسبب مسألة اعتقال الجنود البريطانيين لكن هذا التصرف سيزيد الامر سوءا .(تفاصيل ص 2)