نجوم من الطراز العالمي على أعتاب مغادرة البريميرليغ والليغا هذا الصيف!

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: رغم تركيز القنوات والشبكات الفضائية الرياضية على بطولتي كوبا أمريكا وأمم أفريقيا، إلا أن جُل الصحف والمواقع الكروية في بلدان كرة القدم الحقيقية، لا تكترث سوى لأخبار انتقالات اللاعبين والشائعات المُحدّثة على رأس الساعة، حول أسماء معينة تحوم حولها الشكوك، إما للتقدم في العمر، أو البحث عن تحد جديد أو لترك مكانه لوافد جديد، أي لعدم انضباطه، كما الحال لنجم شائعات صيف 2019، البرازيلي نيمار.

واهتزت الأرض تحت أقدام أغلى لاعب على مر العصور، بعد رسالة رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، التي كشر خلالها عن أنيابه، بوضع فئة “مشاهير النجوم” أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التضحية من أجل شعار “إلبي إس جي” أو الطرد بأثر فوري، لكل من لديه تحفظ على سياسة المدير التنفيذي الجديد ليوناردو، الذي جاء في مهمة خاصة، لإعادة الالتزام والانضباط داخل أروقة “حديقة الأمراء”.

ولا شك أبدا أن اسم نيمار، هو الأكثر انتشارا عبر الصفحات ومواقع البحث في العالم الافتراضي، أولا لقيمته كلاعب، بغض النظر تخبط أوضاعه منذ انتقاله إلى عاصمة الموضة، ثانيا، لأن اسمه مرتبط بالثنائي الأشهر عالميا ريال مدريد وبرشلونة، وحتى هذه اللحظة لم تتضح وجهته المقبلة، باستثناء المعلومات التي تتحصل عليها صحيفة “سبورت” من حين لآخر، عن اتفاق رئيس البارسا جوسيب ماريا بارتوميو مع الابن الضال على كافة التفاصيل، بما فيها اعتذاره على ما فعله عام 2017، عندما قرر فسخ عقده، ليخوض تجربته الباريسية. لكن في تقريرنا هذا، سنكتفي بإلقاء الضوء على أبرز الوجوه المرشحة لمغادرة أشهر بطولتين دوري في أوروبا والعالم “البريميرليغ والليغا”، وهذا لم يَعد سرا، بعد وصول كبار مهد كرة القدم للرقم 6، وهناك في إسبانيا، حدث ولا حرج عن شعبية العملاقين الطاغية في كل متر على هذا الكوكب.

 باي باي ليغا

أحد أبرز النجوم الذين تركوا بصمة لن تُنسى في ملاعب الليغا على مدار العشرية الأخيرة، وبنسبة كبيرة لن نشاهدهم في الملاعب الإسبانية مرة أخرى، أو على الأقل الموسم المُقبل، هو البرازيلي المخضرم مارسيلو، بعد موسمه الكارثي سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، فهذا اللاعب الأسطوري بأتم معنى الكلمة، قدم أسوأ مواسمه على الإطلاق في مسيرته كلاعب، بعروض للنسيان، وعدد مشاركات لم يتجاوز 21 مباراة أساسيا بالدوري، مكتفيا بصناعة هدفين وتسجيل مثلهما على مدار 1841 دقيقة، وهي أرقام تُجسد معاناته في منافسة الشاب ريغليون، فما بالك بعد التعاقد مع الصخرة الفرنسية فيرلاند ميندي؟ نعم. عادت بقوة الأنباء التي تتحدث عن لم شمله بصديقه كريستيانو رونالدو في يوفنتوس.

المنبوذ والغامض

صحيح المصنف كثالث أغلى لاعب في التاريخ فيليب كوتينيو، يظهر مع منتخب بلاده بمستوى مُحسّن نوعا ما عن مستواه الكارثي مع برشلونة، إلا أن هذا لا يمنع أنه يستعد لحمل حقائبه للإقامة في مكان آخر غير “كامب نو”، ليس فقط استنادا للتقارير الموثقة التي تؤكد استحالة استمراره، بل لأن ما قدمه منذ قدومه من ليفربول مقابل رسوم تخطت حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني، لا يعطي حتى مؤشرات أن بإمكانه السير على الطريق الصحيح، بفشل ارنستو فالفيردي في إخراج أي شيء من لاعبه، بالاعتماد عليه في أكثر من 4 أو 5 مراكز سواء في وسط الملعب أو في الثلث الأخير منه، وكلها باءت بالفشل، إلى أن تحول للاعب منبوذ من الجماهير، ويُقال إن الإدارة تنوي التخلص منه، بسبب الضغط الجماهيري، ووجهته المحتملة لن تخرج عن أحد أثرياء البريميرليغ أو الذهاب إلى “حديقة الأمراء” كجزء من صفقة نيمار، تماما مثل الغامض أنطوان غريزمان، الذي أعلن انفصاله عن أتلتيكو مدريد قبل نهاية الموسم، وحتى الآن لم يتأكد بعد، إذا كان حسم قراره بالبقاء في إسبانيا، لكن بألوان البلوغرانا، أم سيطير إلى بلاد الضباب أو سان جيرمان.

عدو جماهير الريال

واحد من أكثر المرشحين لعدم الظهور في الليغا إلى الأبد إلا إذا شاء القدر، هو الويلزي غاريث بيل، بعد وصوله لطريق مسدود مع المدرب والإدارة والجماهير، كونه تحّول لعدو حقيقي لمشجعي “سانتياغو بيرنابيو” بالأخص، كما تجلى في مشاهد افتراسه بصيحات الاستهجان مع كل مرة كان يحاول فيها لمس الكرة، بسبب خيبة أملهم في العداء بعد رحيل رونالدو، والدليل أنه لم يعد مُرحبا به في النادي، ما قاله المدرب في حديثه مع الصحافيين في آخر مباراة في الليغا، مؤكدا أنه لو كان يملك تغييرا رابعا، لما فكر في الاعتماد على بيل، وكأنه يقول أنه خرج من الحسابات، لكن حجر العثرة، يكمن في صعوبة تسويقه، بسبب راتبه السنوي الفلكي، الذي لا يتناسب مع مستواه على أرض الواقع في آخر عامين، في الوقت الذي يرفض فيه اللاعب المساس بالـ14 مليون يورو راتبا كل عام، سواء مع الريال أو ناديه المحتمل، وبحسب آخر تحديث. فأكثر المهتمين عن استحياء الإنتر ومانشستر يونايتد، وعلى النقيض من بيل، هناك متوسط ميدان أتلتيكو مدريد رودري، تتهافت عليه الأندية الكبرى في إنكلترا من أجل الحصول على توقيعه، أبرزهم وأكثرهم رغبة وجدية مانشستر سيتي، بتوصية خاصة من الفيلسوف بيب غوارديولا.

الصفقة الأكذوبة

تجسدت المقولة الشهيرة “جنت على نفسها براقش” في المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد إد وودوارد، عندما قام باستبدال هنريك مخيتاريان بالتشيلي أليكسيس سانشيز، مقابل راتب أسبوعي يصل لنحو نصف مليون إسترليني، كأغلى راتب للاعب في تاريخ البريميرليغ، مع ذلك، لم يقدم الصورة البراقة التي كان عليها تحت قيادة الأستاذ آرسين فينغر في ملعب “الإمارات”، فقط اكتفى بتسجيل 5 أهداف في 45 مباراة في مختلف المسابقات على مدار موسم ونصف الموسم، والأسوأ من ذلك أنه بالعامية “فتح طاقة جهنم” على النادي، بمعاناة في التفاوض مع النجوم الكبار، الذين يشترطون المساواة مع زميلهم اللاتيني، الذي لا يفعل أي شيء، وفي الآخير يجني الملايين، وهو ما يجعل موقفه مشابها نوعا ما لابن قارته فيليب كوتينيو، أيضا سانشيز يقدم مستوى لا بأس به مع منتخب بلاده في كوبا أمريكا، لدرجة أنه سجل في 3 مباريات في الكوبا نفس عدد أهدافه مع الشياطين على مدار موسمه الأخير! مع ذلك تؤكد أغلب التقارير أن الإدارة ترغب في التخلص منه، ببيعه أو إعارته للإنتر مع إلزام النادي الإيطالي ببند الشراء بعقد نهائي الموسم التالي، أو قد يخالف التوقعات، ويبقى لموسم آخر، ليقدم مع أوليه غونار سولشاير مستواه الذي يقدمه الآن مع أبطال الكوبا في آخر نسختين.

الفيل السريع والمايسترو

برز اسم الإيفواري ويلفريد زاها في الأشهر القليلة الماضية، بعد توهجه مع كريستال بالاس، رغم معاناته في بداية مسيرته، عندما جانبه التوفيق في تجربته المريرة مع مانشستر يونايتد، ليعود بعد ذلك إلى نسور العاصمة، ويصبح نجم الفريق الأول، لكنه مؤخرا كشف عن رغبته في الانتقال لأحد الأندية المعتادة على اللعب في دوري الأبطال، وفي الغالب، لن يكرر تجربته السابقة مع يونايتد، أو أي نادٍ آخر لن يمنحه فرصة اللعب بصفة مستمرة، لذا قد يسير على نهج الشباب الإنكليزي المهاجر للملاعب الألمانية، ولا ننسى أن مدرب بوروسيا دورتموند لوسيان فافر، سبق له أن أبدى استعداده للتوقيع مع زاها، وهو الآن يدافع عن ألوان منتخب بلاده في بطولة الأمم الأفريقية، وقد تكون فرصته للانتقال لبوروسيا أو نادٍ إيطالي كبير مشارك في دوري الأبطال، كذلك صانع ألعاب توتنهام كريستيان إريكسن، هو الآخر على قائمة المحتمل ابتعادهم عن البريميرليغ عاجلا أو آجلا، في ظل اهتمام ريال مدريد به، في الوقت الذي يرفض فيه كل محاولات إقناعه بتمديد عقده الذي سينتهي في مثل هذه الأيام العام المقبل.

المتمرد الأعظم

عاد الفرنسي بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد في صيف 2016 مقابل رسوم فلكية، بلغت قرابة 90 مليون إسترليني، كأغلى لاعب في العالم قبل صفقة نيمار، إلا أنه بعد ثلاثة مواسم، ما زالت جماهير النادي منقسمة عليه، البعض يعتقد أنه لم يقدم المنتظر منه، والبعض الآخر يبرر تخبطه بضعف إمكانات الفريق، أما على أرض الواقع، فاللاعب نفسه كشف عما بداخله، بالاعتراف جهرا برغبته في البحث عن “تحد جديد”، ليعطي وسائل الإعلام في إسبانيا وإيطاليا فرصة لا تفوت، لربط مستقبله بريال مدريد ويوفنتوس، وحتى هذه اللحظة، لم تظهر ملامح وجهته المقبلة، ليس لعدم استقراره على قراره النهائي، بل لتمسك اليونايتد ببقائه لموسم آخر، حتى أن هناك تقارير من داخل النادي، تؤكد أن إد وودوارد، لن يوافق على بيع صاحب الـ26 عاما بأي ثمن، لكن بحكم تصريحات صاحب الشأن المثيرة للجدل، يبقى مستقبله في إنكلترا محل شك حتى إشعار آخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية