بيروت ـ ا ف ب: يأمل رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي بولادة حكومته هذا الاسبوع، على ان تتكون من ممثلين عن الاكثرية الجديدة (حزب الله وحلفاؤه) ووسطيين وتكنوقراط، بحسب ما ذكر مسؤول في فريق عمله لوكالة فرانس برس امس الثلاثاء.
وكانت قوى 14 آذار (سعد الحريري وحلفاؤه) اعلنت الاثنين وصول المشاورات التي اجرتها مع ميقاتي حول تشكيل حكومة جديدة الى ‘الطريق المسدود’ بفعل ‘شروط تعجيزية’ من فريق قوى 8 آذار. واوضح المصدر المسؤول ان ‘الرئيس ميقاتي يأمل في ان تنتهي الاتصالات والمشاورات لاخراج الحكومة الى النور هذا الاسبوع’، مشيرا الى ان ‘التشكيلة الحكومية هي حاليا قيد البحث الجدي بالاسماء والحقائب’. وقال ان ‘عدد الوزراء لم يحسم بعد، ولم يتقرر ما اذا كانت ستتألف الحكومة من 24 وزيرا او من ثلاثين’، موضحا ان الحكومة المقبلة ستضم ‘الاكثرية الجديدة ووسطيين (يمثلون ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان) سياسيين وتكنوقراط’. واشار الى ان احتمال التأخر في تشكيل الحكومة حتى ما بعد الاسبوع الحالي ‘لا يعني ان هناك خلافا غير قابل للحل، الا ان الاتصالات قد تستغرق مزيدا من الوقت’ للوصول الى التشكيلة النهائية. وفي الدوحة، اعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري (قوى 8 آذار) على هامش مشاركته في مؤتمر للبرلمانيين العرب، ان ‘الحكومة العتيدة ستخرج هذا الاسبوع الى الحياة، مشرقة ومباركة’. وقال ‘مع الاسف يظهر ان بعض الاطراف لا ترغب في المشاركة في حكومة انقاذ وطني’. وسقطت الحكومة السابقة برئاسة الحريري في 12 كانون الثاني (يناير)، على خلفية انقسام حاد حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري التي يتوقع ان توجه الاتهام في الجريمة الى حزب الله. ويطالب الحزب بفك ارتباط لبنان بالمحكمة، الامر الذي يرفضه فريق الحريري. ومع تكليف ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، خسرت قوى 14 آذار الغالبية داخل البرلمان نتيجة تغيير عدد من النواب مواقعهم السياسية. واكدت على الاثر ان ثوابتها بالنسبة الى المرحلة المقبلة تتلخص بامرين: الابقاء على التعاون بين لبنان والمحكمة الدولية، ونزع السلاح غير الشرعي في داخل البلاد، مطالبة ميقاتي بالالتزام بهاتين المسألتين. وجدد المصدر القريب من ميقاتي الثلاثاء التأكيد ان جواب ميقاتي على مطالب قوى 14 آذار ‘لم يتغير منذ البداية’، وهو انه ‘لا يمكن ان يقدم التزامات الى اي من الطرفين، لانه بذلك يكون يفقد موقعه الوسطي’. واعلن ميقاتي مرارا انه مع احالة المواضيع الخلافية في البلاد الى الحوار الوطني. وكان الرئيس اللبناني السابق امين الجميل اعلن الاثنين ان المشاورات التي اجراها باسم قوى 14 آذار مع رئيس الحكومة المكلف ‘وصلت الى طريق مسدود’، محذرا من تشكيل حكومة ‘احادية اللون’ بفعل ضغوط حزب الله وحلفائه. واوضح ان مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة ‘كانت تتطلب ضمانات حقيقية لتأمين مشاركة فعلية سواء في تأليف الحكومة او في سلطة القرار فيها، وهذا ما تعذر على الرئيس المكلف تقديمه. واعلنت السفيرة الامريكية في بيروت مورا كونيلي الثلاثاء اثر اجتماعها مع الجميل، ان الولايات المتحدة تعتبر ‘ان تشكيل الحكومة هي عملية لبنانية حصرا ينبغي ان تظل خالية من التخويف والاكراه والتهديد بالعنف من داخل لبنان وخارجه’. واكدت ان ‘طبيعة علاقة الولايات المتحدة مع الحكومة الجديدة سوف يتم تحديدها وفقا لتكوين هذه الحكومة وبيانها الوزاري وادائها’. وذكرت بان ‘المجتمع الدولي كان واضحا في التعبير عن توقعه بان ترقى الحكومة القادمة الى مستوى التزاماتها الدولية، بما في ذلك التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الامن ذات الصلة، ودعم التزام لبنان بالمحكمة الخاصة بلبنان’.