يتذكر معي الجميع وصول النقابي المتواضع الى السلطة يومها والبرازيل غارقة في كثير من المشاكل واستطاع ان يخرج بلاده من الوضع المتردي الذي كانت توجد فيه بوسيلة واحدة لا غير، يمكن تسميتها حقيقة العصى السحرية للولا، انها العدالة الاجتماعية، لولا الكبير رفع الطبقة المسحوقة دون ان يمس بالطبقة الوسطى، رفع سقف الحرية الى مستوى الدول العريقة في الديموقراطية فحرر العقول فابدعت في المجال الاقتصادي والاجتماعي وحتى على المستوى السياسي فتفاعلت العقول الحرة مع هذا الحاكم فصنعت المعجزات، كان بامكان هذا القائد ان يغير الدستور ويترشح للمرة الثالثة ولكنه رفض وسلم بلاده الى امرأة كانت نائبته لكنها منتخبة ديموقراطيا، والبلاد ترفل في ثوب قشيب من التطور الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والحرية، انه ببساطة يحترم العقد الاجتماعي للبرازيليين الدستور الذي بدون احترامه احتراما دقيقا ينمحي مفهوم الدولة. لكن اين لولا داسيلفا من حكامنا العرب؟ وهذا هو بيت القصيد، حكامنا العرب المخلدون لا يغادرون السلطة الا الى القبر او بانقلاب عسكري، ما سر هذا التمسك بالسلطة؟ بعد الكثير من البحث والتمعن في هذا المرض القاتل وجدته ببساطة مرضا وراثيا لا ينفع معه الا الثورة الشعبية وحسب، لكن هل بامكان الشعوب العربية ان تثور على حكامها؟
الخطاط محمد فاضل[email protected]