نحن في زمن الشرعية لمن لا شرعية له

حجم الخط
0

نحن في زمن الشرعية لمن لا شرعية له

نحن في زمن الشرعية لمن لا شرعية لهكوكب المريخ سمع خبر اقتحام مقاطعة أريحا كما كل البشر في هذا العالم الساكن الصامت المتفرج من الشرق إلي الغرب، فأن تكون فلسطينياً هذا يعني أن كل أيامك مجبولة بالدم والموت والدمار والخراب، تبطش بك يومياً آلة الحرب الإسرائيلية، ويبطش بك أكثر صمت عربي ودولي مريب، فلا يبقي أمامك إلا أن تختار شكل موتك في زمن باتت ترسم حدوده وشرعيته واشنطن ولندن وتل أبيب. وكأنه بات قدراً علي الإنسان العربي الفلسطيني أن يتعلم أبناؤه أبجدية الموت قبل أن يتعلموا أبجدية الحياة التي خلقوا من أجلها، والتي أثراها أجدادهم بحضارة أسست لإنسانية الإنسان.إن لعبة الشطرنج الإسرائيلية ما زالت هي الحكم والسيد في المنافسة بين الأحزاب الصهيونية لمن يستطيع الفوز بممارسة العدوان والإجرام أكثر علي الشعب الفلسطيني، سيما وأن الانتخابات الإسرائيلية بدأت تدق طبولها في المجتمع الصهيوني وبالتالي فاللعبة مازالت مستمرة حتي يستطيع الحزب الأكثر بطشا للفلسطينيين كسب أصوات الناخب الإسرائيلي.فمن اولمرت هذا المتطرف الذي جاء خلفا لشارون بالوكالة والذي يسعي لإثبات أنه رجل يستطيع أن يرأس حكومة تل أبيب وان لديه قدرة أكثر من غيره ومن سبقوه في رئاسة الحكومة بقمع وبطش للفلسطينيين، إلي بنيامين نتنياهو ولاءاته المتطرفة القديمة الجديدة ضد الفلسطينيين، فالاثنان وبرنامجهما وجهان لعملة واحدة.إن عشر سنوات من التفاوض وعقد الاتفاقيات والمعاهدات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ اوسلو وحتي خارطة الطريق كانت مرحلة شهد لها التاريخ، وحكم عليها بالفشل منذ اللحظة التي أظهرت فيها إسرائيل بكل حكوماتها وحكامها بأنها لا تريد سلاماً مع الفلسطينيين، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والالتزامات الدولية، مستخدمة جبروت القوة والبطش والعدوان بكافة أشكاله وأنواعه المسموح والممنوع وحتي المحرم دولياً وذلك كله بغطاء كامل من حليفتها أمريكا هذا الوحش الذي يريد أن يحكم ويسيطر علي العالم بقوته وجبروته وبريطانيا هذه التي تقود وتسيطر علي ما يسمي بالاتحاد الأوروبي، فإذن عن أي شرعية دولية نتحدث أما زالت هناك شرعية دولية في ظل هذه الهيمنة والعربدة الأمريكية البريطانية الصهيونية لشعوب العالم، اتبقي شرعية دولية نتحدث عنها في زمن لم يعد فيه احترام لأي معني للإنسانية، أيمكن أن نقبل العبودية لأجل أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ونقول إنها الشرعية الدولية، أيصدق العالم ما جري في فلسطين بالأمس القريب من اقتحام لمقاطعة أريحا بهذه الوحشية وهذا الإذلال وهذه البشاعة الإجرامية للإنسانية تحت غطاء ما يسمي بالشرعية الدولية التي تقودها وتزعمها أمريكا، إنها شريعة الغاب، انه زمن العبودية والإذلال والا كرامة للمنطقة العربية في هذا العالم المبنج بإبر الشرعية المصنوعة بمصانع السياسة الأمريكية.محمد بسام جودةكاتب فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية