نحن مع سينما الحياة وليس سينما الموت
السينما والحرب يا فلسطين ويا لبنان:حسن وهبينحن مع سينما الحياة وليس سينما الموتحينما نعيش الانتصار اللبناني امام الآلة العسكرية الاسرائيلية المدعمة من القوي الكبري في العالم في سبيل تحقيق اهدافها في الهيمنة علي الشرق الاوسط. نقول ان الدرس العربي ما زال صالحا. وبعيدا عن ساحة المعارك وقريبا منها تلعب الصورة دورها الاساسي في ايصال الحقيقة الي المتلقي العربي والعالمي ويعيش اللحظة والخبر في عين المكان. وقد ساهمت الصورة في كتابة التاريخ. وما اجمل ما كتبت . تاريخ سيدرس في المعاهد العسكرية بل في المدارس عموما: الحرب بين الحزب والدولة والدولة تتوالي تقويتها وتدعيماتها بينما يتلقي الحزب الدعم الرمزي لا غير. وتستمر الحياة . وتستمر المقاومة بل يستمر البناء. وحتي لا يبقي الدعم العربي والانساني عموما يحتاج لبنان الي الدعم عن طريق الصورة وتحديدا السينما لان فيلما واحدا وثائقيا او روائيا يكفي ويعوض او يدعم ما تقوم به القنوات العربية وغيرها وللدلالة علي ذلك يمكن الاشارة الي الفيلم الفلسطيني الانتظار لرشيد مشهراوي والذي تمكن من تبليغ رسالة الي العالم ان الشعب الفلسطيني لا يمكنه ان يتخلي عن ارضه ابدا وان الزمن لا يعني اي شيء امام الوطن، ولهذا فنحن ننتظر الي ان تتم العودة والزمن هنا يظهر في لقطة الخبز الذي ما زال ساخناً منذ 1948.ان ما يعيشه الشعب اللبناني اليوم يحتاج الي سينمائيين لكتابته وثائقيا او روائيا وسواء اكان السينمائي لبنانيا ام فلسطينيا ام غيره. ننتظر السينمائي المصري الذي عودنا علي هذه الكتابة كما فعل مع العراق في فيلم ليلة سقوط بغداد ومع فلسطين في افلام عديدة وقد بدا المغرب تجربة سيتم من خلالها تصوير فيلم فلسطيني مع المخرج رشيد مشهراوي في اطار الانتاج المشترك وقد جاءت الفكرة مما يعيشه الشعبان الفلسطيني واللبناني انطلاقا من مهرجان الرباط الاخير وهي خطوة محمودة لدعم قضايا الامة العربية وخصوصا فلسطين. ان الصورة ابلغ من العمل. وبالمناسبة نتذكر الفيلم المغربي السمفونية المغربية للمخرج كمال كمال والذي ادرج في فيلمه مشهد الحرب في الشرق الاوسط وكانت نتيجتها ان قطعت يد الشخصية الرئيسية وهو الفيلم الذي حصل علي عدة جوائز في المغرب وخارجه. هي دعوة للفنانين رغم انهم لا يحتاجون اليها. دعوة لابراز التجربة الجديدة للعالم وللاجيال المقبلة علي الخصوص لتكتمل الصورة. وما احوجنا الي الصورة التي عرف الاخر كيف يستغلها لكتابة ما يرغب قوله سواء اكان ذلك حقيقيا ام لا. اما نحن فنريدها كتابة تبرز ان القوة مهما كانت شديدة لا يمكنها ان تقهر المؤمن بالحق والمدافع عنه بعزيمة ولو كان حزبا. ہ ناقد سينمائي من المغرب0