نحو اعادة بناء وحدة وطنية شاملة وليس فقط حكومة وحدة فصائلية
ssعبد الفتاح فاخوريssspp لا زال تشكيل حكومة وحدة وطنية في حالة مخاض عسير، خلافا لما بشرنا به الرئيس الفلسطيني عبر وسائل الاعلام، وهنأنا علي أنها ستفك الحصار المالي عن شعبنا الفلسطيني. ورغم ترحيب الجميع بلم الصفوف، وتوحيد الكلمة، والكف عن العبث السياسي الذي سئم منه الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، لكن حكومة وحدة وطنية تعلن هدفها فك الحصار المالي لن توفي الحد الأدني المطلوب فلسطينيا. ولا يتمني أن يكون الرئيس بمستوي هذا الهدف بعينه، والا سيكون الحال لا في العير ولا في النفير . فالمطلوب أكبر من ذلك، وأكثر عمقا وأوسع مساحة. حقيقة أن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها شعبنا في الداخل قد سحقت لقمة الكفاف لدي 80% من العوائل الفلسطينية، ولكن فك الحصار المالي والذي يؤمل منه تدفقات مالية بشكل مساعدات ومنح وقروض عربية وعالمية لن يسد رمق 5% من تلك العوائل المحرومة. وأن الكعكة المالية المتوقعة من الدول المانحة عربية كانت أو عالمية حسب التجارب السابقة لن تكفي مخصصات الفصائل والأمن الوطني ومراكز القوي النافذة ورواتب موظفي وحرس الرئاسة وتسليحهم.ppp المطلوب من الحكومة الوطنية المرتقبة (اذا تمت) العودة في النضال الي أبجدياته الأولي بدءا باعادة بناء مجتمع فلسطيني متلاحم بوحدة حقيقة مادية ومعنوية، واصلاح العطب والضعف في بنيته ونسيجه، ونري أن ذلك لن يكون سوي بقيادة شجاعة حازمة، ذات رسالة وطنية حقيقية ورؤية سياسية وعمق فكري، وقدرة علي الفعل والمبادءة، تؤسس شرعيتها علي ممارساتها العادلة، قادرة علي مخاطبة عقول وقلوب الفلسطينيين في الدخل والخارج. تنطلق بعملها علي أسس وثوابت وفرضيات جديدة، كبديل لفرضيات ربطت حل القضية الفلسطينية بالاملاءات الامريكية الاسرائيلية، وكان نتاجها تاريخا طويلا من الخيبات والاخفاقات المريعة بدأ بأوسلو ومشتقاتها. اننا نشاهد عدونا يراجع فرضياته العسكرية ومسلماته واستراتيجياته التي ارتكز عليها في حربه الأخيرة وكان من نتيجتها الاطاحة برؤوس قادة الجيش الكبار.. وقد سمعنا الأمين العام لحزب الله أنهم في الحزب يقومون بمراجعة شاملة لاستخلاص العبر والدروس من ذات الحرب، ولا نشك في صدقيته. أما أن نكتفي نحن بتسطيح المشكلة أو اختزالها : بحكومة وحدة وطنية و فك الحصار المالي فلن يجدي ذلك نفعا. لأن المطلوب أكثر مشقة، لأنه جهاد مع الذات، والبدء من الذات نحو الخارج، سيما ونحن نقع في بؤرة طوق حديدي وحصارعسكري شامل (عد علينا أنفاسنا، ويعرف ما في بطون نسائنا ويعرف جغرافية عقولنا أكثر مما نعرف). وبالتالي فان استئصال الفيروسات التي تغلغلت في أوردتنا وعمقت جروحنا ولا زالت فاعلة في انهاك العمل الفلسطيني السياسي والاجتماعي والاقتصادي هي من أولي الأوليات، نعود فيها لأبجديات النضال والتحرر. ان المسؤولية التاريخية التي تقع علي كاهل الحكومة أي حكومة مهما كان شكلها اذا أن تعالج الملفات التالية: اولا: ملف الفساد والعملاء:وهما توأمان أو وجهان لعملة واحدة، اذ لا يوجد فرق بين العميل والفاسد، وكلاهما قد نخرا في جسد المجتمع الفلسطيني واقتصاده وفتكا بهما أشد الفتك، ولم يكن هناك سوي محاولات محددة للحد لمعالجة هاتين الآفتين. ما هو الفرق بين تزويد الاسمنت لبناء الجدار العازل الذي تورطت فيه بعض رموز السلطة، وبين العميل الذي يرصد عناصر المقاومة الشريفة ثم تأتي قوات المستعربين أو طائراتهم لتحيلهم الي نوع من الفحم المحترق. قد لا تصدّق الأعداد التي تروجها أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بان ما يقارب من 120 ألف عميل يرتبطون بها ويعملون لصالحها، ولكن الوقائع اليومية، والأعداد المتتالية من قادة المقاومة وعناصرها الشريفة، الذين تغتالهم قوات الاجرام الصهيونية، لا تدع مجالا للشك في هذه استفحال هذا الفيروس القاتل، واختراقه لكافة صفوف القوي الثورية. وبالمثل فان ما يقال عن استفحال الفساد والمفسدين قد لا يصدق، ولكن ما نشر عن ميزانية الصفر التي وصلت الي هذا المستوي مع نهاية عهد الحكومات السابقة، وقضايا السرقات كمثل ما أعلن عنه النائب العام عن اختلاس أكثر من 700 مليون دولار، لا يدع مجالا للشك في هذه الآفة السامة كذلك. بل ان هناك اجماع فلسطيني وصل الي 81% حسب استطلاعات الرأي لمؤسسات محترمة تشير نتائجها الي الفساد المستفحل في جسد السلطة الفلسطينية، ومسؤوليها وأجهزتها. ألا يستحق هذا أولوية للاستئصال والتطهير؟ ان ذلك لن يتم الا بتفعيل أجهزة الرصد وتطعيمها بالكـــــفاءات الوطنية المخلصة الصادقة، التي لا ترتبط بأية الا بأجندة الوطن المحض. كذلك تفعيل مؤسسات الرقابة علي المال العام، وتعمــيق مبدأ المساءلة والمحاسبة، والمسؤولية الوطنية للوصول الي جهاز ادارة عامة نظيف يؤدي أهدافه بصدق ونزاهة. انه لمن المخجل أن تستنكر المؤسسات الدولية الفساد المستشري وتدعونا للمراجعة والضبط والرقابة، فيما نمعن نحن في تسويف المعالجة ونتمهل في قطع دابر العملاء والمفسدين وهم في سباق مع الزمن لشل قدرة الشعب علي المقاومة والصمود.ثانيا: جيش واحد لا ميليشيات متناحرة: يشير استطلاع للرأي أجرته الهيئة العامة للاستعلامات لمعرفة رأي المواطن الفلسطيني حول الفلتان الأمني نشر علي موقع مركز المعلومات الفلسطينية، بان 90% من العينة التي تم استطلاع رأيها غير راضية عن الوضع الأمني في مناطق السلطة، وأن 30% تعتقد أن السبب الرئيس لانتشار ظاهرة الانفلات الأمني هو انتشار ظاهرة السلاح بين المواطنين، وأخذ القانون في اليد، وأن 64% من العينة تعتقد أن بعض الفصائل ساهمت في الانفلات الأمني. وهو أمر ليس بجديد علي الساحة السياسية الفلسطينية، بل هو امتداد لتاريخ طويل من تفكك العمل السياسي والعسكري الفلسطيني منذ أيام الوجود في الأردن ولبنان. والحقيقة المرة أن للتفسخ الفصائلي أسبابه العميقة أهمها عدم ظهور قيادة سياسية وطنية حظيت باجماع فلسطيني، ولم تكن أي من تلك القيادات علي درجة من القوة والاقناع والتأثير والكفاءة لتوحيد العمل السياسي والعسكري. يضاف الي ذلك التأثير والضغط الذي كان يمارس علي القيادات الفلسطينية في دول الشتات، وتحديدا في الدول العربية المجاورة، وتداخلاتها في العمل السياسي الفلسطيني، بل انتاجها لفصائل تتبني الايديولوجيا والتوجهات السياسية المتماهية مع سياساتها الاقليمية الخاصة. بل ان هذه الدول قد مارست ضغوطا كبيرة علي فصائلها المتبناة دفعتها للمشاركة في الهجوم علي مخيم تل الزعتر في عام 1976، وفي الهجوم علي المخيمات الفلسطينية في البقاع ومدينة طرابلس ومخيماتها بين عام 1983 و1985. لقد وصلت الفصائل الفلسطينية الحد الذي تقوم فيه بدور وظيفي يخدم مصالح الدول العربية مثل ملاحقة معارضين لأنظمة عربية كما حصل في اختطاف المعارض السعودي ناصر السعيد من بيروت وتسليمه للحكومة السعودية في عام 1979، بل بلغ الاسفاف النضالي في فترة السبعينات من القرن المنصرم لدرجة قيام بعض عناصر أحدي التنظيمات الفلسطينية في مهمة حماية ملهي لفريد الاطرش في بيروت، وهي أعمال لا علاقة لها بالقضية الأساس، وبمهمة التحرر الوطني الفلسطيني. من ناحية أخري نري حالة الهلامية بين التنظيمات المختلفة، أي حالة انتقال قيادات وعناصر سياسية وعسكرية من أقصي من اليمن الي اليسار وبالعكس. تترافق هذه مع حالة انشطا ر الفصائل بطريقة المتواليات العددية، ما يعكس بوضوح هشاشة وضعف أو عدم نضوج المرتكزات المبدئية الثورية المدّعاة. كل ذلك وغيره أدي الي ضعف البني العسكرية للفصائل الفلسطيني وتصارعها وغياب عنصر التنسيق بين أعمال المقاومة، واهدار فرص تبادل الخبرات العسكرية بينها، وفقدان العمل وفق استراتيجية وتكتيك ميداني منسق، وتفويت فرص الاحتراف العسكري الذي يمكن تطويره عبر آليات العمل العسكري الموحد، المشترك. لا نجد غضاضة في القول ان اغتصاب فلسطين أثناء الاستعمار البريطاني قد نفذته عصابات ومنظمات يهودية متعددة لكنها كانت موحدة الهدف، تمكنت علي أساسه من هزيمة المقاومة الفلسطينية وجيوش الانقاذ العربية، وحالما تم لها ذلك، ذابت كل تلك التنظيمات والعصابات في جيش واحد موحد، مع تحول الأجهزة السياسية لتلك المنظمات لأحزاب سياسية لا علاقة لها بالشأن العسكري ألا بمقدار ما يتطلبه القرار السياسي ويحده الاختصاص. ان حالة التشظي أدت الي حالة فوض السلاح، وارباك المجتمع وارهابه، واضعاف السلطة، وسمح باختراقات أمنية أدت الي مقتل الآلاف من خيرة ا لمناضلين الشرفاء عناصر وقادة.ثالثا : اقتصاد مقاوم لا اقتصاد تسول.يتضمن التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2005 الصادر عن مركز الزيتونة للدراسات الاستراتيجية والاستشارات في بيروت حقائق مريرة حول الاقتصاد الفلسطيني. فهو اقتصاد سجين بكل ما تحمله الكلمة من معني. تتم ادارته بشكل قهري تسلطي معاد. حيث يتحكم السجان الاسرائيلي بالحدود والمعابر وفي حركة البضائع والأشخاص،كما يتحكم بالمياه والكهرباء والنقل والطاقة. مما كان له أكبر الأثر في تدمير الاقتصاد الفلسطيني تدميرا مبرمجا ومخططا لكي يكون تابعا للاقتصاد الاسرائيلي. لقد أصبح أكثر من ثلثي الواردات الفلسطينية تأتي من مصادر اسرائيلية. كما أن تسعة أعشار الصادرات الفلسطينية تذهب الي السوق والمؤسسات الاسرائيلية. يضاف الي ذلك أن اسرائيل تتحكم بأهم مصادر الدخل الفلسطيني وهي ايرادات الجمارك والضرائب (حسب اتفاقية باريس) التي تجمعها اسرائيل وأصبحت أداة ضغط سياسي تمنعها أو تمنحها متي تشاء. يضاف الي ذلك الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية وعدم القدرة علي التواصل الجغرافي أسهم في اضعاف قدرة الاقتصاد الفلسطيني علي النمو. وقد تفاقم الأمر سوءا بسبب الديون التي أخذتها السلطة والتي تجاوزت 1.5 مليار دولار حتي عام 2005 والتي لم يتم توظيفها بما يحقق عائدا يسهم في حل مشكلات الاقتصاد ويمكن من خدمة القروض في الأجل القصير وسدادها في الأجل الطويل. توازي ذلك مع زيادة الانفاق غير المبررة للسلطة الفلسطينية. أما بالنسبة للدعم فقد تلقت السلطة الفلسطينية دعما نقديا مباشرا لميزانيتها بلغ 363 مليون دولار سنة 2005، وقد أسهمت الدول العربية فيها بنحو حوالي 205 ملايين دولار من هذا المبلغ. وقد اعتمدت الموازنة الفلسطينية اعتمادا كبيرا علي المانحين لتغطية رواتب للموظفين في السلطة. ومن المفارقات الغريبة أن الديون أو المنح التي تحملتها أو حصلت عليها السلطة الفلسطينية من المانحين الأجانب كان ترتبط بضغوط لاعطاء الأولوية لبناء الأجهزة الأمنية، مما اضطر السلطة الفلسطينية لرفع ميزانية الأجهزة الأمنية الي 40% في حين لم تعط الزراعة سوي 15%، والصحة بالمثل، وكان هذا بطلب من الدول المانحة للحد من الفلتان الامني. فزاد عدد العاملين في الأجهزة الأمنية وزادت لذلك الرواتب بين 25% الي 30%. وأصبحت الفاتورة تقدر بين 110 مليون دولار وأصبح عدد الموظفين ما بين الأجهزة الأمنية والمدنية 150 الف. وفي مثل هذه السياقات نري أنه من المستحيل أن يعطي الاقتصاد فلسطيني فرصة للتطور الطبيعي، أو يعطي فرصة ليعمل حتي وفق آليات السوق والتجارة الحرة حسب معايير البنك الدولي، بسبب الشروط التي تفرضها الدول المانحة والتي تزاوج الاقتصاد بالسياسة وتقايض لقمة العيش للفلسطينيين بأمن الكيان الصهيوني. وكذلك في ضوء أنعدام التخطيط الاقتصادي والمالي لدي أجهزة السلطة . لذلك نري أن السياسة الاقتصادية الحقيقية الملائمة لخصوصيات الحالة الفلسطينية يجب أن تتجه لمنحي مغاير تماما، أي باتجاه خلق اقتصاد مقاوم وصمود لا اقتصاد تسول وخضوع، يأخذ في أعلي اولوياته فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الصيهوني مهما كان الثمن وزادت التضحيات. وهذا لا يمكن تحقيقه الا اذا استطعنا استعادة وتفعيل اليد العاملة الفلسطينية للعمل في مصانعنا ومزارعنا المهجورة. ان احدي أسوأ ما فعله الكيان الصهيوني منذ بداية احتلاله لفلسطين هو خلق طبقة عاملة كبيرة سرقها من المزارع والمدارس والمصانع الفلسطينية بحيث أدمنت علي العمل في الداخل المحتل منذ عام 1948مع شح فرص العمل وتدني الأجور في الضفة والقطاع. لذلك نري أن استعادتها واعادة تأهيلها يعتبر في صلب النضال الفلسطيني للعمل في مزارعها ومصانعها وخدمة قضيتها الوطنية. نضطر مرة أخري لكي نضرب مثلا بعدونا الذي أسس اقتصاده منذ بواكير الصراع علي مبدأين اثنين الأرض لمن يزرعها و قانون العمل العبري . ونحن الآن بحاجة الي نضال اقتصادي لخلق اقتصاد فلسطيني ذاتي مواز للصراع السياسي والعسكري بسنده ويؤسسه المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج. كما أننا بحاجة الي قادة ومناضلين ومبدعين اقتصاديين وماليين واداريين وتربويين وطنيين وتقنيين تماما كحاجتنا الي قادة عسكريين وسياسيين مخلصين تجمعهم رسالة واحدة وهاجس وطني واحد متحد. ان السمة الأساسية في تاريخ النضال الفلسطيني هو ظهور السياسيين والعسكريين بأعداد وفيرة واحتلالهم مواقع الصدارة الاعلامية واستحواذهم علي هالات البطولة، علي حساب قادة المجتمع في القطاعات الاقتصادية والتربوية والادارية وغيرها، فهؤلاء بقوا في الصفوف الخلفية بل خارج الأطر التنظيمية. وبالتالي فان الثورة الفلسطينية منذ بواكير ها كانت عسكرية سياسية، بدون مضمون اجتماعي. وفي هذا المفهوم نري أن عددا كبيرا من المبدعين الفلسطينيين في المجالات الحيوية للمجتمع والاقتصاد لم يكن لهم اعتبار ودور حقيقي في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني. بل كانوا علي مسافة بعيدة من المنظمات الفلسطينية ومن اطارها العام منظمة التحرير الفلسطينية. منهم علي سبيل المثال لا الحصر (أدوارد سعيد، هشام شرابي، يوسف الصايغ، أبراهيم ابو لغد رحمهم الله). حيث لم يجدوا مساحة يمكن أن يسهموا من خلالها او حتي من يطلب أو يستمع لآرائهم وفكرهم لصالح النضال الفلسطيني الذي سيطر عليه الساسة والعسكر. رابعا : اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.وهي من الملفات الفلسطينية الصعبة التي لا يمكن انجازها بأسلوب الالتفاف الذي تحاول عبثا رموز سلطة الحكم الذاتي عمله،.فقد كانوا أنفسهم المسؤولين عن اغتصابها وتهميشها لصالح السلطة الهزيلة، كما أنهم المسئولون عن الأوضاع المتردية في الضفة والقطاع وما آلت اليه الحال. ان بناء المنظمة لن ينجح الا بمقدار ما تنجح حكومة الوحدة الوطنية المؤمّلة في اعادة بناء الداخل. اذ ان بناء المجتمع الفلسطيني واقتصاده وتنظيف اداراته وتوحيد عمله السياسي والعسكري في الداخل هو الأساس والمقدمة الحتمية المقنعة لاعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وليس العكس ولا بالتوازي. ان هذه المقاربة ونعني اعادة البناء من الداخل ثم الانطلاق الي الخارج ستكون البرهان والشاهد علي صدق الجهود المبذولة، وأن مخرجاتها الصحيحة ستكون كفيلة بتوحيد الشعب الفلسطيني وتلاحمه والتفافه وتعاضده البشري والمالي والابداعي وتنظيم جهوده واستقطابها في الداخل والخارج.، وبالتالي اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية واعادة الاعتبار لها كمرجعية سياسية وحيدة للشعب الفلسطيني وحامية وضابطة لثوابته الوطنية التي يشكل الميثاق الوطني الفلسطيني محوره، وصيانة وحدة الشعب الفلسطيني في كل مكان واعادة بناء الحياة الديمقراطية الحقيقية في العمل السياسي الفلسطيني. لقد كان للممارسات التاريخية والحالية للفصائل الفلسطينية المتصارعة، وصراعها علي المنظمة وغياب هذه عن المجتمعات الفلسطينية في الشتات، وانتقائية التمثيل في المجلس الوطني الفلسطيني التي كرستها الفصائل المتنفذة كان لها اكبر الأثر في حالة اغتراب وعزوف الفلسطينيين (بالمعني النفسي) عن العمل السياسي الفلسطيني. وأخيرلا بد من القول ان الكثــــيرين قد كتبوا في هذه الموضوعات، ولم يجدوا من يسمع. والحال هو الحال من سييء الي أسوأ، لكن الكلمة يجب أن تقال فلعل هنا من يستجيب. ہ كاتب فلسطيني8