نحو تعايش سلمي افضل
نحو تعايش سلمي افضل حواضر الدنيا ومجتمعاتها لا يمكن الاستتباب الامني بينها سوي ان تستظل بخيمة السلم والتعايش الودي واسباب التناقض الاجتماعي سواء كان بين مجتمع واحد او بين مجتمعات مختلفة عديدة منها اقتصادي ومذهبية وفكرية ايديولوجية.وجدنا في التاريخ حروبا لا تنتهي تحقق لشعبها هدفا من اهداف المذكورة زحف هولاكو وجنكيز خان في سنين 1207 ـ 1278 ووصل هولاكو حتي بغداد وجعل نهرها ازرق مثل احبار الكتب واديمها احمر من دماء الضحايا والزمن يكرر هذه الحالة حتي ان اوروبا قدمت من الضحايا عشرات الملايين في الحرب العالمية الثانية ولم تكن هذه الحرب سوي تحقيق السيادة الجرمانية بالنسبة لهتلر والذي يهمنا ونحن في الوقت المعاصر ما كابدناه من آلام في حربين اراد النظام السابق تحقيقها ضمن عوامل هذه الحرب من توسع في السيادة ونهب للثروات القومية والمدنية والمعدنية وقهر شعوب تلك الدول ولا تختلف حرب اسرائيل مع الفلسطينيين عن مدي تصورنا الواقعي نحن امام صراعات لا تنتهي في الشرق الاوسط وعلينا ان نستخلص العبر مما جري في التقارب الاوروبي وانبثاق الاتحاد والسوق الاوروبية المشتركة وتوحيد العملة (اليورو) في نفس الدول التي كانت تتطاحن في الصراعات الدموية علي مدي قرون وقرون. واخرها الحرب العالمية الاخيرة التي دمرت كل شيء وجعلت الدول الخاسرة المغلوبة تدخل في هيمنة اقتصادية وليست عسكرية. وبتوالي الزمن وجدنا التوازنات العمالية التي تلبي حاجات تلك الشعوب اخذت تتوازن بين الدول الغالبة والمغلوبة علي امرها بعد ان كانت المانيا منهوبة مسحوقة وجدناها تكون خامس قوة اقتصادية في العالم.وعلي ضوء هذا الواقع يجب ان ندعم تيارا فكريا ينادي بالحوار السلمي من اجل تفاهم مصلحي مادي بين الشعوب بمستويات لا تخلو من عدالة التوزيع وقمة هذه الحوارات برأيي ان تدخل بجرأة في تصادم الحضارة الاسلامية مع الواقع المسيحي الان فالمسلمون يملكون حضارة لا يعلا عليها والاوروبيون المسيحيون يملكون من التقدم التقني ما لا يصل اليه اصحاب الحضارة الا بعقود طويلة ومن يملك التقنية يملك السلاحوالسلاح بانواعه السلاح الفتاك الحربي والاقتصادي وسلاح العولمة في هذه الحالة نري انه من الضروري ان نفتح حوارا ليس بين رجال الدين للدينين المتصارعين بل بين مثقفي الطرفين غير المتزمتين اذ لا يعقل ان نضع من يمتلك الطلبين بين من يمثل الدين المسيحي السائد علي طاولة واحدة مستديرة للنقاش اننا اذا عممنا هذه الافكار بوسائل الاعلام الثلاث المرئية والمقروءة والمسموعة سوف نجد بعد حين ان هناك تزاوجاً بين مصالح الاطراف تؤدي الي فكرة واضحة لخدمة الاطراف كافة وهذا يشترط فيه ما يلي:-ان يكون هناك مبدأ توفيقي في المصالح وخط وسطي لاجل استمرار العيش بسلام ولنأخذ مثلا تواجد القوات الامريكية في العراق. نحن نعلم المسميات التي جاءوا بها منها تحرير العراق من صدام ونقله الي مستوي حضاري يوازي ما له من تاريخ مميز الا ان هناك مصالح استراتيجية ونفطية والعمل علي خلق سلم بين اسرائيل والدول المجاورة. نعم نحن نسمع هذا الطرح السياسي ولكن كيف علينا ان نتعامل معه.المحامي خالد عيسي طهرئيس منظمة محامين بلا حدودE mail [email protected] 6