عمان: شارك نحو ثلاثة آلاف شخص الخميس في اعتصام أمام مبنى النقابات المهنية في عمان دعما لمطالب المعلمين الذين ينفذون إضرابا عن العمل منذ نحو شهر مطالبين بعلاوة على الراتب.
ونفذ هؤلاء اعتصامهم أمام مبنى النقابات المهنية الأردنية في منطقة الشميساني (غرب عمان) وسط انتشار أمني كثيف.
وحمل مشاركون لافتات كتب عليها: “مطالب المعلمين ليست للرفاهية، وإنما حقوق” و”كرامة المعلم كرامة الوطن”، إضافة إلى “نجوع معا أو نشبع معا”.
وهتفوا: “علي صوتك بالميدان، المعلم ما ينهان” و”علي صوتك في عمان، احنا صمام الأمان”.
وألقى مشاركون كلمات دعما لمطالب المعلمين بعلاوة الـ50%، واعتذار السلطات عما حصل خلال احتجاجات المعلمين في 5 أيلول/ سبتمبر الماضي وفتح تحقيق في ذلك.
وكانت الأجهزة الأمنية منعت في 5 ايلول/ سبتمبر الماضي حافلات تحمل معلمين من محافظات المملكة من الوصول والمشاركة في احتجاجات ضمت آلاف المعلمين في عمان، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في منطقة الدوار الرابع امام مبنى رئاسة الوزراء.
وأعلنت نقابة المعلمين عقب ذلك إضرابا عن العمل يتواصل حتى اليوم رغم إجراءات حكومية وقرار قضائي بوقف الإضراب.
وترفض الحكومة الاستجابة لمطالب المعلمين، مؤكدة أن هذه العلاوة ستكلف خزينة الدولة أكثر من 150 مليون دولار سنويا فقررت منحهم علاوة شهرية تتراوح بين 24 دينارا (حوالى 34 دولارا) و31 دينارا (حوالى 44 دولارا).
الا أن المعلمين يصرون على علاوة 50 في المئة على راتبهم الاساسي في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.
وجاء الإضراب مع بدء نحو مليون ونصف مليون طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد في نحو أربعة آلاف مدرسة حكومية.
ويشهد الأردن أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز 40 مليار دولار.
ورفعت الحكومة مطلع العام الماضي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد التي تخضع بشكل عام لضريبة مبيعات قيمتها 16 في المئة، كما رفعت ضريبة الدخل وفرضت رسوما جمركية جديدة وضرائب أخرى.
وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع العام الماضي إلى أكثر من 15 في المئة ونسبة البطالة إلى أكثر من 19 في المئة.



