في ختام مؤتمر ‘الايمان في حوار العلم والثقافة والحداثة’:الشارقة ـ من جمال المجايدة: دعت نخبة إعلامية تضم أعضاء دوليين ومحليين بارزين إلى تعزيز الحوار بين الصحافيين ومجتمع العلم في الجلسة الختامية لمؤتمر ‘الإيمان في حوار: العلم والثقافة والحداثة’ الذي يعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ونظمه المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة. وترأست منصة الحوار خلال الجلسة الإعلامية الختامية جوليا فيتولو مارتن، المدير المشارك لعلاقات الزمالة الصحافية في العلوم والأديان في ‘تيمبلتون كامبريدج’، التي سعت إلى انخراط المشاركين في مناقشة حية حول الفرص المتاحة في مجالات العلوم والثقافة والحداثة، بالإضافة إلى تناول بعض المعوقات ذات الصلة، وشملت قائمة المشاركين كلاً من فرانسيس ماثيو رئيس تحرير صحيفة ‘غالف نيوز’، ونبيل الخطيب رئيس تحرير قناة ‘العربية’ الإخبارية، ومشعل القرقاوي المدون والمعلق الاجتماعي، ومارتن ريدفيرن من محطة ‘بي بي سي وورلد سرفيس’ BBC World Service، وجون سينيف من صحيفة ‘يو إس أيه توداي’ USA Today، وأندرو براون من صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية، وإحسان مسعود المحرر في ‘ريسيرتش فورتنايت’ Research Fortnight، والدكتور أحمد قنطة المؤلف والأستاذ المشارك في جامعة ولاية نيويورك والكاتب المشارك في ‘هافينغتون بوست’ Huington Post وعبير النجار الأستاذ المساعد في الجامعة الأمريكية بالشارقة. وحضر الجلسة الحوارية، التي أتيحت المشاركة فيها للجمهور، عدد من العاملين في وسائل الإعلام المحلية وطلاب الجامعات، وجاء في مقدمة النقاشات الحاجة إلى المزيد من التنوع داخل وسائل الإعلام في هذه المنطقة، بما في ذلك توظيف الصحافيين المتخصصين في تغطية الموضوعات ذات الصلة بالعلوم والثقافة والدين، وألقت منصة الحوار الضوء على افتقار المنطقة إلى الصحافيين المتخصصين، حيث أشار المشاركون إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل التعامل مع القضايا المعقدة والحساسة في الكثير من الأحيان، خاصة تلك الجوانب ذات الصلة بالدين والعلم والثقافة. واقترح المشاركون من الجمهور المحلي على المسؤولين عن شؤون التحرير أن يبدون التزاماً إزاء تعيين الصحافيين المتخصصين الذين يمكنهم تبسيط القضايا المعقدة، إلى جانب خلق الاهتمام في أوساط القراء نحو الموضوعات التي تشكل تحدياً واضحاً والمثيرة للجدل في بعض الأحيان. وحول الموضوعات التي تناولتها منصة الحوار في الجلسة الختامية، قال فيم إلسدون بيكر، مدير برنامج ‘الإيمان في الحوار’ التابع للمجلس الثقافي البريطاني: ‘يبدو واضحاً من هذه المناقشات أن فهمنا الثقافي للمسائل المتصلة بالعلوم يعتمد إلى حد كبير على الطرق التي تتبعها وسائل الإعلام من أجل إيصال تلك الموضوعات، لذلك يكون لزاماً على وسائل الإعلام والباحثين في هذا الميدان، توفير أكبر الموارد والتدريب، لاسيما وأن الروابط الدولية والارتقاء بالحوار تعتمد في جانب منها على مدى تقديرنا للتطور العلمي والتغييرات المحتملة التي يمكن أن تتمخض عن ذلك’. وعلى هامش الجلسة الختامية، دعا الدكتور نضال قسوم أستاذ الفيزياء في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وسائل الإعلام المحلية إلى إبراز التطورات التي تظهر في مجال العلوم، وقال أيضاً: ‘بتنا نلاحظ تدني أعداد الطلاب الذين يبدون رغبة نحو العمل في مجال العلوم والبحوث، كما ينظر في العادة إلى هذه الأنواع من الوظائف على أنها غير مجدية من الناحية المالية، وتفتقر إلى الجاذبية المطلوبة، وتبين لي أن الغالبية العظمى من الطلاب الذين أتحدث إليهم تعجز عن ذكر اسم عالم عربي واحد، مع أنه يمكن لأي طالب سرد قائمة طويلة من الفنانين ورجال الأعمال والرياضيين العرب’. وأضاف: ‘إن المسؤولية تقع على عاتق مجتمع العلم ووسائل الإعلام العربية حتى نتمكن من تغيير تلك التصورات التي عفا عليها الزمن بخصوص العلم في مجتمعنا، ويجب علينا تحفيز شبابنا لإبداء الاهتمام بشكل متواصل نحو القضايا العلمية والدينية والثقافية’. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 40 مفكراً عالمياً رائداً ينتمون إلى 10 دول شاركوا في مؤتمر ‘الإيمان في حوار: العلم والثقافة والحداثة’ الذي استضافته الجامعة الأمريكية في الشارقة وذلك لأول مرة في المنطقة، ويأتي ضمن برنامج عالمي للمجلس الثقافي البريطاني يحمل عنوان ‘الإيمان في الحوار’.