‘نداء تونس’ حزب كبير

حجم الخط
0

حزب ، وجوده أعطى الأمل للتونسيين وجنّب البلاد العديد من المشاكل، هكذا قال لطفي زيتون أحد صقور النهضة ، إذا كان هذا حال صقورها فكيف هم حمائمها إذن؟! كلام زيتون وهو المقرّب من زعيم الحركة يعبّر بصفة لا لبس فيها عن النهج التطبيعي الذي سارت فيه النهضة تجاه بقايا المخلوع رغم محاولة البعض التبرير لكلّ هذا الغبش، فلطفي زيتون صاحب تلك الخطبة العصماء ذات ‘ إكبس ‘ كان من أكثر قيادات النهضة مهاجمة لأزلام النظام ممّا أهّله ليكون لسان الثورة حسب شريحة واسعة من أنصار الحركة و حتى من خارجها أيضا، لكن فجأة ودون مقدّمات توحي بهذا التحوّل النوعي، بدأ السيّد زيتون في إرسال رسائل ودّ تجاه أنصار النظام البائد وخاصّة قيادييهم من خلال عدّة تصريحات حول ضرورة تجاوز الماضي و’ دسّ السمّ في العسل’ و غيره من الكلام الذي لم يقتنع به إلاّ هو، لكن مع ذلك فإنّ كلّ ما قاله في السابق كان أقلّ قبحا من هذا التصريح الأخير، فالرجل أشاد بنداء تونس إشادة لم يسمعها هذا الحزب حتّى من أشدّ حلفائه بل أننّا لم نسمع محسن مرزوق أو خميس كسيلة مثلا يقولون مثل هذا الكلام عن حزبهم، فأيّ أمل أعطاه النداء للتونسيين يا سيادة المستشار، أمل في مستقبل منهوب أم أمل تمتليء فيه السجون بخيرة شباب الثورة أم
أمل تعود فيه عصابات المافيا و التهريب والسرقة لحكم البلاد، و أيّ مشاكل جنّبها النداء للبلاد، لا أعلم أنّ النداء يتجنّب أو يحاول تجنيبنا
المشاكل، بل ما أعلمه أن هذا الحزب سعى بكلّ جهوده للإنقلاب على العمليّة السياسية و إجهاض الثورة برمّتها بل أنت نفسك من حدّثتنا بالمحاولة الإنقلابية التي تزعّمتها قيادات من النداء لو لا لطف الله بنا لكانت تونس الآن مجسّمًا صغيرا لما يحدث في مصر، لا أجد تفسيرا مقنعا لما قلته يا سيّد زيتون، لكن يبدو أنّ جينات التلذّذ بمعيشة الآلام مازالت معششة في النفوس التي تحنّ لمعذّب جديد يبطش بها، مازوشي يبحث عن سادي، وضحيّة تبيع كلّ شيء من أجل عودة جلاّدها، وربّما صدق ذاك المثل القائل، إنّ العصافير التي تولد داخل الأقفاص تعتقد أنّ الطيران خارجها جريمة، لم أعد قادرا على الفهم فأعذروا جهلي رجاء..!
الناصر الرقيق

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية