ندوة باسبانيا تدعو لتشجيع المكتسبات التي تحققت في مجال وضعية المرأة في المغرب

حجم الخط
0

ندوة باسبانيا تدعو لتشجيع المكتسبات التي تحققت في مجال وضعية المرأة في المغرب

ندوة باسبانيا تدعو لتشجيع المكتسبات التي تحققت في مجال وضعية المرأة في المغربالرباط ـ القدس العربي :أكد مشاركون في ندوة حول 50 سنة من التعاون بين المغرب واسبانيا، علي ضرورة الاعتراف بالمكتسبات التي تحققت في مجال وضعية المرأة في المغرب، بغض النظر عن مدي هشاشتها، من أجل مواصلة النضال بشجاعة.وتميزت المائدة المستديرة الثانية من هذه الندوة والتي ناقشت محور نساء الضفتين، عمل مشترك ، بتقديم مجموعة من التصورات والآراء التي أجمعت علي أهمية ثيمة المرأة كعنصر جوهري في أي نقاش حول المسقبل الديمقراطي لبلد كالمغرب .وسجل المتدخلون وجود نوع من البطء في تنفيذ الاصلاحات في هذا المجال، ونوع من الهشاشة في المكتسبات المحققة، ودعوا في هذا الصدد الي استلهام التطور السريع نسبيا الذي عرفته وضعية المرأة باسبانيا.وقدمت أمينة المريني الوهابي الجامعية وعضو لجنة (ابن رشد) لمحة مفصلة عن التحولات المتتالية التي عبدت الطريق لاصلاح مدونة الأسرة سنة 2004 والتي جاءت ثمرة لارادة سياسية ونضال طويل للحركة المدافعة عن حقوق النساء.وذكرت الجامعية المغربية بالمستجدات الرئيسية في المدونة في صيغتها الجديدة، مشيرة مع ذلك الي وجود صعوبات في تطبيق بنودها من طرف محاكم الأسرة.وألقت ماريا أنجيلس روكي مديرة المعهد الأوربي للبحر الأبيض المتوسط ببرشلونة الضوء علي الموضوع من خلال رؤي متقاطعة لوضعية المرأة علي جانبي مضيق جبل طارق منتقدة التصورات الثقافية المنمطة حول الآخر والتي لا تزال حاضرة.ولاحظت أن تطور وضعية المرأة في المغرب يكتسي أهمية خاصة في النظرة التي نكونها في هذا الجانب (شمال) عن الضفة الأخري داعية المجتمع المدني في شمال وجنوب المضيق الي الدفع قدما بوضعية المرأة في بلدان الجنوب.وتساءلت يولندا ايكسيلا كابري الأستاذة بجامعة أليخانتي (جنوب اسبانيا) عن الحركة النسائية بالمغرب، مشددة علي مفهوم النسائية التي تحقق الذات الذي يدمج قيم الديمقراطية وحقوق الانسان.وتناولت عائشة بلعربي وزيرة سابقة وسفيرة سابقة للمغرب لدي بروكسيل في مداخلة لها تحت عنوان النساء والهجرات دور النساء كفاعل في تقوية الروابط الاجتماعية والثقافية بين المملكتين، مسجلة ارتفاع نسبة النساء ما بين المهاجرين من المغرب الي اسبانيا منذ ثمانينيات القرن الماضي.وقدمت بلعربي توضيحات حول تاريخ الهجرة النسائية، أسبابها ومميزاتها، والفئات المعنية والمواقع التي تحتلها النساء المهاجرات ومساهمتهن في التنمية الاقتصادية للبلد الأم وبلد الاستقبال.وعبرت عن أسفها للنقص الكبير في المعطيات الموثوقة في هذا المجال، داعية الي عمل فعال للمنظمات غير الحكومية والمنظمات المؤسساتية في اسبانيا والمغرب لجمع أكبر قدر من المعطيات حول هجرة النساء والاحاطة بهذه الظاهرة والبحث عن حلول للمشاكل المطروحة.وعرض الكاتب عبد اللطيف اللعبي مجموعة من الأفكار حول الرغبة في الهجرة لأوروبا والتي يتقاسمها عن وعي أو عن غير وعي عدد كبير من المغاربة من وضعيات مختلفة لكنها رغبة محبطة لأن أوروبا لم تع حجمها (الرغبة) الحقيقي ولا محفزاتها العميقة .وقال اللعبي انه مقتنع بأن مصير المغرب مرتبط باوروبا وأنه سيكون لوضع شراكة حقيقية مع هذه القارة دور حاسم في مشروعه الديمقراطي واختياره للحداثة وكذا وفرص نموه . وعدد الكاتب المغربي العناصر التي يعتبرها داعمة لوجهة النظر هاته ومنها :الجوار الجغرافي والتاريخ المشترك سواء من جهة الصراعات أو التلاقح وحقيقة المصالح الاقتصادية التي تتقاطع يوما بعد يوم وضرورة الاسراع للتصدي المشترك لجذور التطرف والعنف.وعبر الكاتب عن أسفه لكون هذا التطلع نحو أوروبا الذي يغري معظم المغاربة يصطدم بشعور بكونه غير متبادل ملاحظا أنه في الجانب الأوروبي يطغي خطاب النوايا علي النظرة السياسية التي يفترض ان تعي مسؤولية أوروبا الخاصة تجاه المغرب.ونظم لقاء سانتاندير، الذي جاء تحت شعار اسبانيا ـ المغرب :50 سنة من التعاون ـ حوارات من أجل بناء مستقبل مشترك ، من طرف معهد الدراسات الاسبانية البرتغالية بالشراكة مع جامعة مينونديز بيلايو التي توجد في كانتابريا شمال اسبانيا.وجمع هذا اللقاء منذ الاثنين الماضي مجموعة من المفكرين والكتاب وصناع قرار مغاربة واسبان للتفكير في وضعية علاقات التعاون بين المغرب واسبانيا منذ استقلال المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية