ندوة: عرقلة اتحاد المغرب العربي ضيّع علي شعوب المنطقة الكثير من فرص التعاون والتنمية
ندوة: عرقلة اتحاد المغرب العربي ضيّع علي شعوب المنطقة الكثير من فرص التعاون والتنميةالرباط ـ القدس العربي :أكد مشاركون في المنتدي الأورو مغاربي الثالث الذي يعقد في مدينة وجدة بشرق المغرب أن عدم تفعيل اتحاد المغرب العربي ضيع علي شعوب المنطقة العديد من فرص التعاون والتنمية والاستفادة من المؤهلات الطبيعية والبشرية للمنطقة.وأكد المتدخلون، خلال مناقشة عدد من المحاور التي تهم وضعية المغرب العربي وعوائق الوحدة و الكلفة الاقتصادية لعدم قيام المغرب العربي و دور الشباب في أفق اتحاد المغرب العربي أن بناء الاتحاد المغاربي يكتسي أهمية حيوية في عالم تميزه العولمة مبرزين أن هناك العديد من العوامل التي يمكن الاستفادة منها في تسريع بناء هذا التكتل.وأبرز المتدخلون أنه بعدما كانت تمثل العوامل السياسية والإيديولوجية عوائق أمام بناء الاتحاد المغاربي في السابق أصبحت قضية الصحراء تشكل اليوم العائق الرئيسي في هذا المجال مؤكدين علي ضرورة التفكير في إطار ملائم لتجاوز الخلاف.وأشاروا إلي أن معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي تقضي بتعهد الدول الأعضاء بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أو حرمة تراب أي منها أو نظامها السياسي وكذا تضامن الدول الأعضاء في حال تعرض أية دولة أخري للاعتداء.وتأسس اتحاد المغر ب العربي شتاء 1989 من كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا الا ان التوترات السياسية التي طبعت العلاقات الجزائرية المغربية ادت الي تجميد عمل الاتحاد وتعثر مسار مؤسساته.وأضاف المتدخلون في الندوة التي تسعي لاحياء الدور المغاربي في مدينة تعيش وضعا مأساويا منذ اغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب صيف 1994 أن المغرب العربي يتعين عليه تجاوز عدة رهانات تتعلق بالسياسة الترابية والثروات الطبيعية ومجتمع المعرفة وقضية الهوية مشيرين إلي أن مواجهة هذه الرهانات ينبغي أن تنصب علي بلورة مفهوم وواقع الجهوية والبناء الديمقراطي وإقامة مجتمع المعرفة علي أسس من الانفتاح والتسامح.وذكر المشاركون أن شعوب المنطقة يهيمن عليها شعور بالانتماء إلي فضاء مغاربي مشترك مؤكدين علي ضرورة العمل علي تعزيز هذا الشعور من خلال دعم المبادرات الرامية إلي تحقيق التكامل بين أجزاء المنطقة وخاصة في المجالات الاقتصادية والبنيات التحتيةوأضافوا أن بلدان المغرب العربي تفقد سنويا حوالي واحد في المئة من ناتجها الداخلي الخام حيث تنعكس هذه الوضعية سلبا علي حجم الاستثمارات الأجنبية وحجم السوق الداخلية والمعاملة الديبلوماسية والتجارية اللامتكافئة مع الجانب الأوروبي وضعف القدرة التفاوضية مع العالم الخارجي.وأكد المشاركون علي ضرورة إشراك الشباب في الدينامية المغاربية وفتح المجال أمام جمعيات المجتمع المدني المغاربية للتواصل في ما بينها مبرزين أهمية الاستفادة من التجربة الأوروبية لإيجاد إطار مماثل يتلاءم مع طبيعة المنطقة المغاربية.ونوقش خلال هذا المنتدي، الذي يشارك فيه شباب من المغرب والجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا الهجرة المنتقاة ونزوح الأدمغة و دور المهاجرين في بناء المغرب الكبير و عودة العقول المغاربية و الشراكة الأورو مغاربية: المبادرة الخاصة والتنمية المشتركة و السياحة والفندقة: رهان حقيقي لتشغيل الشباب و المدينة المتوسطية للغد: من المدينة الرقمية إلي مدينة المعرفة .وفي نفس الاطار بدأت امس الخميس بالصخيرات القريبة من الرباط الدورة الـ11 للمجلس الوزاري المغاربي للنقل الذي يسعي إلي تقييم حصيلة العمل المغاربي في ميدان النقل والمراحل التي قطعها إنجاز المشاريع المشتركة المعتمدة في هذا الميدان، واستشراف الآفاق المستقبلية للتعاون والتكامل المغاربي في هذا القطاع الحيوي .ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة تعزيز قطاع النقل البري والبحري والجوي، والمصادقة والتوقيع علي اتفاقيات في هذا الإطار وإعادة هيكلة المجلس.ودعا كريم غلاب وزير النقل المغربي إلي وضع تصور مغاربي واقعي ومنسجم مع الرؤية الاورومتوسطية الهادفة إلي إرساء نظام نقل متكامل ومترابط بالمنطقة.وأشار غلاب الي بعض المشاريع المهيكلة لقطاع النقل بالمنطقة المغاربية والتي من شأنها تجسيد محاور النقل ذات الأولوية علي أرض الواقع، ومنها مشروع الربط القار عبر مضيق جبل طارق ومشروع ميناء طنجة المتوسطي والطريق السيار المغاربي.وأكد محمد أبو عجيلة مبروك وزير المواصلات والنقل الليبي علي أهمية التعاون في مجال النقل بكل أصنافه للدفع بالعمل المغاربي لتحقيق الغايات من إنشاء الاتحاد وأن التحديات والتطورات التي يعرفها تستدعي تظافر الجهود لمواكبة هذه التطورات.وقال ولد احمد الوزير الموريتاني المكلف بشؤون المغرب العربي إن الاجتماع يشكل تكريسا للرغبة المشتركة في تطوير العمل المغاربي في ظل عالم سمته التكتل، خاصة في هذا المجال وذلك لما لهذا القطاع من حيوية ودور في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول المغاربية.وأضاف أن هذا القطاع يعرف تطورا متسارعا يتطلب تطويره وتسريع وتيرة الاندماج المغاربي، إيجاد سياسات في هذا الاطار.وقال حمو مغلاوي وزير النقل الجزائري إن الاجتماع يشكل خطوة جديدة في مجال استكمال وتوطيد الصرح المغاربي وترسيخ الجهود المبذولة في البلدان المغاربية في مجال النقل وذلك لتطوير التجارة البينية والمساهمة في تثمين كل الطاقات من أجل رفاهية المواطن المغاربي.واكد عبـد الرحيم المـزواري وزيــر النقل التـونسي أن اللقاء يأتي لمتابعة ما تم اقراره في الدورة 10 التي انــعقدت بتونس وما تم انجازه واستشراف الافاق المستقبلية لتكثيف التعاون واستكمال المنظومات التشريعية وملاءمة وتحيين الاتفاقيات لمواكبة التطورات التي يعرفها قطاع النقل علي الصعيد الدولي مشيرا إلي أهمية مشروعي انجاز الطريق السريع المغاربي الكبير ومشروع القطار المغاربي.