ندوة في الدار البيضاء تدعو الى ‘تدقيق مفاهيم’ قانون الصحافة الجديد بالمغرب

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: دعا مشاركون في لقاء نظم بالدار البيضاء بعنوان ‘أي قانون للصحافة للقرن 21؟’، إلى تدقيق مفاهيم قانون الصحافة الجديد بالمغرب خاصة تلك المتعلقة بالتجريم وذلك تفاديا لأي تأويل. وشددوا خلال اللقاء، الذي نظمته الفدرالية المغربية لناشري الصحف والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بمشاركة محامين ومهنيين وخبراء، على ضرورة تعميق النقاش والتشاور، بشأن هذا القانون المزمع عرضه للنقاش حتى يساير المتغيرات التي يشهدها المغرب حاليا على عدة مستويات.

واعتبر المحامي خالد السفياني أن بعض المفاهيم المتعلقة بالتجريم في مشروع قانون الصحافة غير محددة بشكل دقيق، مشيرا في هذا السياق إلى أهمية إحداث لجنة قانونية تساهم في تدقيق المفاهيم وإغناء المشروع انطلاقا من توصيات محددة، ‘حتى يكون المغرب في مستوى لحظة التغيير التي يشهدها حاليا’. وقال إن القانون الخاص بالجانب المتعلق بمتابعة الصحافيين قضائيا يجب يتم تقديمه على القانون العام، معتبرا أنه يتعين التنصيص في قانون الصحافة على ضرورة متابعة الصحافيين في قضايا النشر، وفقا لهذا القانون وليس بموجب القانون الجنائي.

واعتبر المحامي مصطفى الرميد أن بعض المفاهيم العامة في مشروع القانون ‘يتعين ضبطها وتدقيقها لتفادي التنكيل بالصحافيين’ وقال ان النهوض بأوضاع الصحافة يتطلب بالأساس، إعادة النظر في قانون الصحافة الحالي، والتأهيل في المجال المهني والأخلاقيات، وإعادة النظر في الاجتهاد القضائي.

واقترح المحامي محمد كرم إحداث خلية عمل تساعد المهنيين على إعادة النظر في استراتيجية العمل، خاصة في الجانب المتعلق بقانون الصحافة حتى تكون فصوله جامعة مانعة مؤكدا على أهمية، دسترة حرية الصحافة والحق في الخبر والوصول إلى المعلومة، فضلا عن إحداث قضاء متخصص في مجال الإعلام.

واعتبر عبد الكبير طبيح أن الحق في الإعلام والمعلومة، سيصبح مستقبلا حاجة ملحة، ولذلك شدد على دسترة الحق في المعلومة ونشرها أكد على ضرورة تنظيم مهنة الصحافة، من خلال آلية المجلس الوطني للصحافة، كمؤسسة للصحافة والصحافيين.

وقال كريم التاج رئيس ديوان وزير الاتصال أن المطلوب هو أن يلعب المجلس الوطني للصحافة المزمع تاسيسه دورا وقائيا يسمح بممارسة المهنة بحرية دون اللجوء في كل لحظة إلى القضاء وقال إن العملية تتطلب بشكل خاص تنظيما ذاتيا للمهنة مع التقيد بمجموعة من الضوابط. ويقترح خليل الهاشمي الإدريسي رئيس الفدرالية أن المغرب يستحق قانونا للصحافة ‘لا يتم من خلال معاملة الصحافيين كمجرمين خلال ممارستهم لمهنتهم’، ويتعين معالجة جرائم الصحافة فقط في إطار قانون الصحافة وليس في إطار القانون الجنائي. وقال إن هذا اللقاء يندرج في إطار التفكير المسؤول والنقاش الجماعي البناء والعمل المشترك بخصوص مستقبل المشهد الإعلامي بالمغرب.

وقال يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إن مناقشة قانون الصحافة يتم في ضوء الإصلاحات الجارية والأوضاع الحالية بالعالم العربي، وتساءل في هذا الصدد: هل من مصلحة المهنيين تمرير هذا القانون في الوقت الراهن أم انتظار ما ستسفر عنه الإصلاحات الجارية ‘ وقال إن النقابة ‘ ستعارض بقوة ‘ في كل الأحوال أي قانون لا يستجيب لمطالب وتطلعات الصحافيين.

وأثيرت خلال اللقاء جوانب تتعلق بتطور حرية الصحافة في علاقتها بالتطور الديمقراطي، وضرورة التأهيل المتواصل للمشهد الإعلامي حتى يساير التطورات المتسارعة وضرورة تأهيل الصحافيين من خلال التكوين المستمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية