نريد الملك عبد الله آل سعود زعيما يخلده التاريخ
د. محمد صالح المسفرنريد الملك عبد الله آل سعود زعيما يخلده التاريخلقد رحب الكثير من المهتمين بالشأن الفلسطيني بجهود الملك عبد الله آل سعود في ماحققه من نتائج ايجابية في صلح مكة بين الاخوة الفلسطينيين المتقاتلين، ولقد عبر الملك عبد الله في حديثه مع رئيس مجلس هيئه حقوق الانسان السعودية واعضائه عن عتبة الشديد علي اخوانه القادة العرب اذ قال انتظرت أخواني العرب أين هم من ذلك الاقتتال .أقول لخادم الحرمين الملك عبد الله: عندما يغيب الوعي الوطني وتسود المصالح الشخصية علي المصالح القومية والوطنية وعندما يتكالب الأعداء علي الأمة ويكثر الخونة والعملاء والانتهازيون يقيض الله للأمة برجل يقودها الي ترسيخ العدل ونبذ الفرقة وهدر الدم وجمع الكلمة وتضميد الجراح واستعادة الحقوق المسلوبة وجعل مصلحة الوطن فوق مصالح الأفراد والتنظيمات فكنت أنت يا خادم الحرمين الشريفين. لقد استخرت الله كما قلت في شأن جمع الاخوة المختلفين، فكانت استخارة موفقة وتمت الدعوة وأجتمع الشتيتان (حماس وفتح) وبين أيديكم وبجهودكم الصادقة تم الاتفاق علي عدم العودة الي استخدام السلاح بين الاخوة والمحافظة علي حرمة الدم الفلسطيني وعلي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. في ظل أجواء المحبة واحترام الكلمة والترفع عن الاصرار علي تقاسم المناصب بين الحزبين واشراك كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية، فان هذه الجهود سيذكرها لك التاريخ العربي لقد حاول قبلك بعض القادة العرب كما ذكرت ولم يوفقوا والسبب يعود الي ان المحاولات التي ذكرتها كانت نابعة من تحقيق مصالح قطرية لا قومية ولأن لكل طرف ممن ذكرت مصلحة سياسية تتخطي المصالح القومية ولهذا فشلت تلك الجهود.أما دوركم يا خادم الحرمين فكان ينطلق من مواقف سامية نبيلة تهدف الي حقن الدماء واجراء المصالحة التي تقود الي وحدة وطنية تواجه أعداء الشعب الفلسطيني بقوة واحدة ورأي واحد وليس بهدف تحقيق مآرب أخري لشخصكم أو للمملكة السعودية.الشوط الأول من دور خادم الحرمين الملك عبد الله في شأن المصالحة قد تكلل بالنجاح بتوفيق الله وجهود الملك.الشوط الثاني يتطلب يد الملك عبد الله وفكره ومكانته الشخصية ومكانة المملكة في المسرح الدولي للمحافظة علي نتائج الشوط الأول، ذلك يتم بعدم السماح لاخواننا أن يعبث احدهم بما تم انجازه في الجولة الأولي في مكة فلا يجوز أن يقف الاخوة عند بند المحاصصة ولا نريد أن يعمم النموذج اللبناني في عالمنا العربي أي النظام المبني علي الطائفية أو العشائرية أو الحزبية ونتيجة لتلك السياسة في لبنان هذا حال لبنان تعتصره الحروب من حين الي آخر، ونظام المحاصصة أدخلته قوات الاحتلال الأمريكية في النسيج السياسي العراقي ونتيجة لذلك هذه الحرب الضروس تدور رحاها بين مكونات الشعب العراقي الذي عاش حقبا من الزمان في امن وسلام حتي ادخل نظام المحاصصة ومن يومها لم يعرف العراق أمنا ولا سلاما.أريد أن أنبه الي انه اذا سمح لنظام المحاصصة أن يعيش في العراق وفلسطين ومن قبله لبنان فان الغرب سيعمم هذه الظاهرة علي عالمنا العربي بالقوة ومن هنا يتحقق مشروع تفتيت وتجزئة العالم العربي وهذا ليس في صالح امتنا العربية. (2) وسائل الاعلام المختلفة تنقل الي أسماعنا وأبصارنا ليل الله ونهاره التأكيد بأن اسرائيل لن تعترف بأي سلطة حكومية فلسطينية ما لم تعترف الأخيرة باسرائيل وتلغي حركة حماس ميثاقها الوطني وتلتزم بشروط اللجنة الرباعية ولن تسلم للسلطة الفلسطينية العوائد الضريبية التي تحتجزها ولن تساعد علي تسليح الحرس الرئاسي (…) الخ. وقد اتفقت اسرائيل والادارة الأمريكية علي تلك الشروط كما يقول أيهود أولمرت. لما كان الملك عبد الله قد تصدر الشأن الفلسطيني فان الواجب الوطني يتطلب أن ترمي المملكة بكل ثقلها لانجاز ما أقدمت عليه واتمام الدور السامي لها، يتمثل ذلك في فرض دولار واحد لكل برميل نفط يصدر الي أمريكا وحلفائها من اللجنة الرباعية عدا روسيا والأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني الي أن تتخلي هذه اللجنة عن انحيازها لاسرائيل، الي جانب ذلك الاصرار علي ان تعترف اسرائيل بأنها سلطة محتلة لأراضي الضفة الغربية والجولان والقدس وكذلك غزة رغم انسحابها منها لكن عملاءها ما برحوا فاعلين في غزة، والتعهد بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني، ووقف نظام الاجتياحات للقري والمدن والأرياف الفلسطينية كذلك عليها أن تنفذ كامل قرارات الشرعية الدولية بالشأن الفلسطيني وان تزيل كامل المستوطنات التي أقيمت منذ عام 1967 وطبقا لرأي محكمة العدل الدولية علي اسرائيل أن تهدم جدار الفصل العنصري الذي تقيمه في الضفة الغربية وان تلغي قرارها بضم القدس الشرقية.9