نريد عاما جديدا.. بلا طائفية!

حجم الخط
0

العام المنصرم 2012، كان عاماً طائفياً بامتياز، ليس في اليمن فحسب، بل في أرجاء المنطقة العربية برمتها، وشاهدنا التحريض الطائفي والديني في أعلى صوره، سواء ضد الإخوان المسلمين في مصر، أو العراق من قبل حكومة المالكي الطائفية، وكذلك في البحرين، وليبيا، وهناك حالة فرز طائفي تعيشها اليمن في الوقت الحالي، أكثر من أي وقت مضى، عبر تأجيج الخلافات الطائفية، بين الإسلاميين (الإصلاحيين)، الذين (يحوزون على 40 ‘) من حكومة الوفاق اليمنية، وبين التيار الزيدي أو جماعة الحوثيين في شمال اليمن، في صعدة وحجة وعمران، وشاهدنا مواجهات دامية مؤسفة، ووصلت بين الطرفين إلى العاصمة اليمنية صنعاء، وجرح خلالها العشرات في ساحة التغيير وخيام شباب الثورة من الإصلاحيين، شباب (الصمود) المنتمين للحوثيين، باشتباكات عديدة بالحجارة والخناجر، خلال الأشهر الماضية، وأخرها في شهر مارس الماضي تقريباً.وشاهدنا الكثير من البرامج والمقابلات التلفزيونية والصحفية، في العديد من القنوات الفضائية وبعض الصحف اليمنية، كانت تزيد من صب الزيت على نار الطائفية المذهبية في اليمن، وخصوصاً تجاه الحوثيين وعلاقتهم بإيران، وخلافاتهم مع حزب الإصلاح، ودون أن تشعر أنها تزيد من بذر الطائفية في اليمن برمته، بدلاً من التأكيد على أننا كلنا يمنيون، ولسنا طائفيين أبداً.. ووضعنا أيدينا على قلوبنا ونحن نشاهد الطائفية تتجذر في اليمن ما بعد التغيير، وظهور القتل والاستهداف الطائفي المسلح الذي لم يعرفه اليمن في تاريخه القديم والمعاصر، مثلما حدث في العراق عقب إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003، وتنصيب حكومة المالكي الطائفية على ظهور الدبابات الأمريكية، وتحويل العراق العربي، إلى عراق جديد، تقسمه الجدران الطائفية إلى أقاليم وكانتونات صغيرة،(أقليم كردستان بشمال العراق)، وهاهو السحر ينقلب على الساحر نوري المالكي باندلاع الاحتجاجات الشعبية العراقية والربيع العراقي ضده، لأن الشعب العراقي الكريم عانى من الطائفية وسئمها بكل المقاييس. هناك أياد خارجية لدول عربية خليجية وإسلامية للأسف الشديد، تلعب على الوتر الطائفي في اليمن، لأجندات خاصة بها، ولا تريد أن ينعم اليمن بالإستقرار، على سبيل المثال لا الحصر المملكة العربية السعودية، التي لا تريد نجاح التغيير في اليمن، ولذلك لم تف بوعودها المالية لمساعدة حكومة الدكتور محمد سالم باسندوة على تجاوز الأعباء الاقتصادية وما أكثرها في بلدٍ مثل اليمن، بما يخدم تطلعات الشعب اليمني، وتخشى أن تتسع الاحتجاجات الشيعية للشعب السعودي الشقيق ضدها أي السعودية، التي أندلعت العام الماضي، في المنطقة الشرقية والبقيع، في الأراضي السعودية، المعتم عليها إعلامياً وجرى إخمادها بالقوة العسكرية، وألة القمع السعودية. إذا ما انتعش اليمن أقتصادياً، وحقق ثورة التغيير آمال الشعب في اليمن، قد يفتح الأمل مجدداً لدى نظرائهم السعوديين في إمكانية التغيير في هرم السلطة السعودية الحاكمة، وخصوصاً لدى الشريحة النسائية المهمشة، والمحرومة من أبسط الحقوق، مثل الترشح في المجالس البلدية، التوظيف في القضاء السعودي، ناهيك عن منعها من قيادة السيارة في السعودية، وكذلك أبناء الطائفة الشيعية المهمشة بقدرٍ أكبر في الوقت نفسه. وكذلك إيران تسعى لأن يكون لها حلفاء ونفوذ في اليمن، وهذا ما يفسر دعمها بكل الاتجاهات العسكرية، والمالية والإعلامية لحركة الحوثيين وزعيمها عبد الملك حسين بدر الدين الحوثي. البعض يتهم تركيا ايضا بالتدخل في الشؤون اليمنية، عبر تسهيلها تهريب شحنات أسلحة ومسدسات تركية لثلاث مرات خلال العام الماضي 2012. أخرها الشهر الماضي كانون الثاني- ديسمبر المنصرم (6 ألاف مسدس ربع نوع كلوك تركي، كانت ضمن حاوية بسكويت)، تم ضبطها في ميناء الحديدة، قادمة من أحد الموانئ التركية.آن الآوان في هذا العام 2013، التوقف عن الطائفية، وأن نعي أن اليمن ليست ملكاً للحوثيين أو الإصلاحيين، ولا القوميين الناصريين، أو الإشتراكيين وحدهم.. بل وطن الجميع، جميع اليمنيين في إطار الوحدة الوطنية اليمنية، ولنا في الدول العربية التي تجزأت أو أنفصلت إلى فدرالية وكنفدرالية عبرة وخير الأمثلة، وكيف ساءت أوضاع بلدانهم في العراق الجديد، والسودان إنفصال جنوب السودان عن شماله، وما جرى حول إقليم أبيي (الغني بالنفط) من نزاع مسلح بين الشمال والجنوب السوداني، وتبديد لثروات السودان الشقيق، وفتح تغراتٍ للتدخلات الخارجية والغربية.محمد رشاد عبيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية