نزاعات السياسة الاسرائيلية شخصية اولمرت وبيرتس حرقا سياسيا ولا امل لهما
نزاعات السياسة الاسرائيلية شخصية اولمرت وبيرتس حرقا سياسيا ولا امل لهما عمير بيرتس ينظر الي مكانته العامة في المرآة ويصاب بالصدمة. يتعاملون معه كالغبي. ايهود اولمرت ينظر الي مكانته كرئيس وزراء في المرآة وماذا يري هناك؟ زعيم فقد ثقة الشعب. كلاهما ينظران الي الافق فيريان هناك لجنة فينوغراد تحسم مصيرهما. وهما يتساءلان، ليس من سيخرج افضل بل من سيخرج اقل سوءا. هل وزير الدفاع الذي لم يرَ خريطة معركة في اي يوم في حياته؟ أم رئيس الوزراء الذي عين لاعتبارات شخصية غِرا في منصب وزير الدفاع؟وبينما يشحذ مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس اظفاره استعدادا لمسرحية الرعب خاصته في الكنيست، تنشب في جلسة الحكومة معركة ديوك بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع. بيرتس، الذي يعرف أنه في كل الاحوال لن يكون وزيرا للدفاع، يبدأ بالحديث في الموضوع الذي يري نفسه فيه قويا – أزمة تأخير الرواتب في السلطات المحلية. هذا ليس الموضوع، يصرخ فيه اولمرت. فيرد بيرتس: أنت لستَ حاكما فردا هنا ولن تكم لي فاهي. اولمرت محمر الخدين غضبا يرفع صوته: اليوم سيستمعون في الحكومة للاستعراضات فقط. وبيرتس يرد: انت لن تملي علينا ما نقول. لا يوجد هنا طغيان. اسلوب الرجلين كان منفلتا، كما شهد الوزراء منحرجين.وزير سابق يقول ان رئيس الوزراء هو الاول بين متساوين، وليس رب البيت. ولم يكن له اي مبرر لكم فم وزير يريد أن يتحدث. وحتي لدي رؤساء الوزراء الأكثر صلاحية في تاريخ الدولة لم يكن هناك وضع كم فيه فم وزير. لدي غولدا مائير، فما بالك لدي مناحيم بيغن، الجميع تحدث. كانت هناك جلسات استمرت لعشرين دقيقة. تعبير انت لن تتحدث ، لم يكن موجودا. كم مقدسا يمكن ان يكون قول رئيس الوزراء اليوم الجلسة مكرسة للاستعراضات فقط ؟ .هذه المعركة الشخصية تنبع من أن اولمرت وبيرتس علي حد سواء يتواجدان في أقصي التوتر النفسي. مستقبلهما السياسي معلق بشعرة؛ أو بما هو اسوأ، علي طرف حد السيف حسب عنوان كتاب سومرست موم. ومن ينزلق عليه فانه سيفقد، واغفروا لي التعبير، رجولته السياسية.مقربو رئيس الوزراء قللوا من أهمية الحدث. كان هذا فصل غير هام . ودوائر بيرتس ايضا قللت من خطورة الحدث. اولمرت كان عصبيا جدا، وكان لبيرتس فتيل قصير. لقد وقعت بينهما أزمات أكثر خطورة . مثلا، عندما حاول اولمرت ابعاد بيرتس عن وزارة الدفاع في اليوم الذي استقال فيه حلوتس من منصبه كرئيس للاركان.عمليا، كلاهما يترقبان بغير فرح تقرير لجنة فينوغراد للتحقيق. وحقيقة أن بيرتس كان لتسعة اسابيع فقط وزيرا للدفاع عندما اندلعت الحرب لا تعد باعفائه من المسؤولية الوزارية. ولكن وضع اولمرت كرئيس للوزراء أسوأ: أولا، بتعيين بيرتس وزيرا للدفاع بدل تعيينه وزيرا للمالية. ثانيا، في أنه صادق علي حرب في تنفيذها وروحها عارضت المباديء الحديدية التي قررها بن غوريون والتي عمل الجيش الاسرائيلي بموجبها علي مدي السنين: 1ـ نقل الحرب الي ارض العدو. 2ـ انهاء المعركة بالسرعة القصوي. في هذين الهدفين حصل العكس: حزب الله هو الذي نقل الحرب الي أرضنا باطلاق مئات الصواريخ يوميا علي الجبهة الداخلية المدنية علي مدي 33 يوما. والجيش الاسرائيلي، بدل الاكتفاء بعملية رد قوية ومدمجة، اطال الحرب. المخطوفان لا يزالان في غير أيدينا، يا للعار. من المشكوك فيه أن يكون بوسع اولمرت بعد تقرير فينوغراد ان يواصل البقاء كرئيس للوزراء. وعلي نحو خاص لا، اذا ما ضم مراقب الدولة الي المكتشفات رزمة الشبهات المتنوعة العالقة ضده في سلسلة من القضايا. اولمرت وبيرتس علي حد سواء يكنسان الارضية مع الاستطلاعات المتردية التي يتلقيانها، حتي قبل أن ينهي المراقب واللجنة عملهما. لجنة فينوغراد يمكنها أن تحدث تحولا، يمكن فيه لكل شيء أن يحصل. كديما قد يتفكك، رجال العمل في كديما يعودون الي العمل ورجال الليكود يعودون الي الليكود فيعيدون لا سمح الله بنيامين نتنياهو الي الحكم. في هذه الايام، حين يتم تشكيل حكومة جديدة دون انتخابات، كل شيء يمكن أن يحصل. اولمرت ربما يخرج من ذلك وربما لا. في كل الاحوال، كديما والعمل قد يرتبطان مع تسيبي لفني علي الرأس وعامي ايالون وايهود باراك كوزير للدفاع. فهل الفوضي السياسية الداخلية علي البوابة؟ من يدري. ربما حتي شمعون بيرس كفيل بان يتنازل عن الرئاسة كي يتصدي في سن 84 لمهمة انقاذ الامة كرئيس الوزراء القادم لاسرائيل. اصرخي يا بلدي البائسة.يوئيل ماركوسكاتب دائم في الصحيفة(هآرتس) ـ 9/3/2007