الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت منظمة الهجرة الدولية، أمس الأحد، نزوح 1200 أسرة من مناطق عدة في مدينة بحري شمالي العاصمة السودانية الخرطوم جراء فيضانات نهر النيل.
وخلال الأيام الماضية، شهدت مناطق عديدة في السودان فيضانات جراء ارتفاع مستوى نهر النيل ورافديه «النيل الأبيض» الآتي من بحيرة فكتوريا، و«النيل الأزرق» من الهضبة الإثيوبية.
وأفادت المنظمة، في بيان، بأن الفيضانات في مناطق «الفكي هاشم، والجعليين، والخليلة، ودرملي في مدينة بحري، أدت إلى نزوح نحو 1200 أسرة».
وأضافت أن الفيضانات تسببت بتدمير 5 منازل، وتضرر عدد كبير منها جزئيًا.
وأوضحت أن «أسرا أخرى غادرت المنطقة تحسبا لأضرار محتملة جراء الفيضانات، ولجأت الأسر النازحة إلى المجتمعات المضيفة في المنطقة».
في حين أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في السودان، إنذاراً باللون البرتقالي يشير إلى خطورة عالية، وذلك في عدد من الولايات، مع تحذيرات من هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية، قد تؤدي إلى جريان كثيف للمياه في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية.
ودعت الهيئة المواطنين في تلك المناطق إلى توخي أقصى درجات الحذر، وحذّرت من عبور مجاري المياه سريعة الجريان سيراً على الأقدام أو باستخدام المركبات، حتى وإن بدت المياه ضحلة.
وشددت على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المنخفضة والوديان، وكذلك الطرق التي يمكن أن تغمرها المياه بفعل الأمطار الغزيرة.
ووفقًا للهيئة، فإن المناطق المشمولة بالتحذير تشمل وسط وجنوب ولاية غرب كردفان، وجنوب ولاية شرق دارفور، وجنوب ولاية جنوب دارفور، إلى جانب أقصى جنوب شرق ولاية وسط دارفور.
كما شجعت على اتخاذ تدابير وقائية من خلال فتح المصارف والخيران لتسهيل تصريف المياه، والبقاء في حالة تأهب واستعداد لأي تطورات قد تطرأ نتيجة الأحوال الجوية المتقلبة.
إنذار بأمطار غزيرة وعواصف رعدية
وأكدت أن هذا الإنذار يأتي في إطار جهودها المتواصلة لتحذير المواطنين والسلطات المحلية وتمكينهم من اتخاذ الإجراءات اللازمة، للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالطقس السيئ.
والسبت، أطلقت السلطات السودانية تحذيرات عاجلة من ارتفاع خطير في مناسيب نهر النيل وروافده، تزامنًا مع موجة أمطار غزيرة ضربت عدة ولايات خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع وفيضانات واسعة النطاق.
وكانت غرفة الطوارئ في محلية جبل أولياء، أكدت اجتياح السيول عدة مناطق على ضفاف النيل الأبيض، منها العسال، طيبة الحسناب، الشقيلاب، والكلاكلات، وأنها بدأت تتدفق نحو الأحياء السكنية، محذرة من انهيار المباني وغرق المنازل. وأشارت الغرفة إلى أن العمل يجري بإمكانات متواضعة للحد من اتساع الكارثة، لكن استمرار ارتفاع المناسيب يجعل العديد من المناطق مهددة باجتياح السيول.
وكانت وزارة الزراعة والري قد قالت إن هناك انحسارًا سريعًا في منسوب النيل في القطاع الممتد من الروصيرص بإقليم النيل الأزرق جنوب شرق البلاد إلى العاصمة الخرطوم، الواقعة في وسطها، مقابل ارتفاع ملحوظ في المناسيب بين الخرطوم ومنطقة كجبار في الولاية الشمالية.
وأكدت أن محطات الرصد في الخرطوم وشندي سجلت بالفعل مرحلة الفيضان، في حين بلغت ولايات نهر النيل، النيل الأبيض، والخرطوم المستويات الفيضانية، مما يضاعف خطر الفيضانات على التجمعات السكنية والزراعية.
وأطلقت وحدة الإنذار المبكر في وزارة الزراعة والري إنذارًا أحمر على امتداد الشريط النيلي، محذرة من أن الارتفاع المستمر في وارد المياه من النيلين الأزرق والأبيض يشكّل تهديدًا مباشرًا للمناطق السكنية، وأراضي الزراعة، والمواشي، ومخزون الأعلاف، داعية إلى نقلها وتخزينها في مناطق مرتفعة وآمنة.