الدوحة- “القدس العربي”: في الوقت الذي انكفأت فيه دول على نفسها تواجه تفشي فيروس كورونا المتجدد بين مواطنيها، تغمرها صدمة انتشاره، أدركت قطر بالحكمة والشجاعة أن معركة كورونا هي معركة الجميع رجالا ونساء، وأن هزيمة الفيروس لن تتحقق إلا بتكافل الجميع.
وفي خضم المعركة برزت نساء قطريات تقدمن في إدارة أزمة كورونا بكل جدارة وصمود وتحد، من بينهن لولوة الخاطر وحنان الكواري ومنى المسلماني وجميلة العجمي.. أسماؤ تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد استعرضت “القدس العربي” مجموعة من التغريدات في هذا السياق.
كتبت “س.النعيمي” في تغريدة على تويتر أن “مشكلة أهل قطر أنهم لا يحبون الإعلام ويعملون خلف الستار . لكن الوطن يرغب في التباهي بهم وقت الأزمات”، داعية بقولها “يا ريت يكون هناك تغطية إعلامية يومية للمواطنين والمواطنات العاملين في إدارة الأزمة”.
نساء قطر خوات لرجال قائدات يتقدمن في ادارة ازمة الكورونا بكل جدارة وصمود pic.twitter.com/gB7aSvqzaj
— S Al Noaimi (@S_Al_noaimi) April 18, 2020
وسجلت قطر، اليوم الأربعاء، عاشر وفاة ووصل عدد الإصابات إلى 608، فيما تعافت 75 حالة. وأفادت وزارة الصحة، في بيان، بارتفاع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 7141 حالة. وحتى ظهر الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و573 ألفا بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 178 ألفا، وتعافى أكثر من 701 ألف.
ولقيت تغريدة النعيمي تفاعلا كبيرا خاصة من النساء، فقالت نعيمة المطوع “كفو المرأة القطرية هذه هي النماذج الصح الذي تعتبر القدوة لبناتنا”. وقالت “قماشه” في تغريدة لها “والنعم.. فالسيدة لولوة الخاطر ومنى المسلماني أثبتتا وجودهما وقدرتهما العالية خلال هذه الأزمة..ألف شكر لهما”. فيما ردت “أم محمد” يجب أن “لا ننسى أن نرسل تحية للدكتورة جميلة العجمي، المدير التنفيذي لإدارة مكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية والتي تشارك في المؤتمر ات الصحفية وتتحدث عن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا والعزل المنزلي”.
ولا ننسى ان نرسل تحية للدكتورة جميلة العجمي، المدير التنفيذي لإدارة مكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية والتي شاركت في المؤتمر الصحفي وتحدثت عن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا والعزل المنزلي. pic.twitter.com/4lZ0FXX6F1
— ??um.Møhåmęęd?? (@alnajla81) April 19, 2020
وقال “فلاش قطر” إنه “في هذه الأزمة نساء ورجال يعملون بصمت لا يعملون بالشو ولا بالكلام الفاضي، اعتقد ان الجميع يعمل ليل ونهار، جزاهم الله كل خير”. فيما قال مغرد آخر إن “المراقب لدول العالم بشكل عام والدول العربية بشكل خاص يستطيع ملاحظة تفوق دولة قطر على دول المنطقة من نواحي كثيرة منها تولي الشباب للمناصب الحساسة، تكاتف الجميع والخروج بقطر إلي بر النجاة في الأزمات، التطور العمراني مواكبة الدول المتطورة في كثير من الاحداث، والله ما تكفيهم تغريدة”.
في هذه الازمه
نساء و رجال يعملون بصمت
لا يعملون بالشوو ولا بالكلام الفاضي
اعتقد ان الجميع يعمل ليل و نهار
جزاهم الله كل خير— ????? ????? ❤️??❤️ (@Flashqtr1) April 21, 2020
وقال “غازي” إنه “بالرغم من كم اليد العاملة الهائلة التي تمثل 90% من السكان وعدد العاملين البسيط من المواطنين الا ان المواطنين ماضون بقوة في مواجهة اي خطر يواجه البلد ومحافظين على نهضة الوطن” .
وفرضت لولوة بنت راشد الخاطر أول متحدثة رسمية باسم وزارة الخارجية القطرية- قبل أن تتقلد منصب مساعد وزير الخارجية- نفسها على الساحة الدبلوماسية في فترة وجيزة، وكانت من بين الأصوات القوية المدافعة بالأدلة والحجج عن موقف قطر في مواجهة الحصار المفروض عليها إثر الأزمة الخليجية. ومع تفشي أزمة كورونا، كانت الخاطر في مقدمة قادة قطر لمواجهة الموقف كمتحدث رسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، إذ تعرض بشكل شبه يومي واقع إدارة أزمة الفيروس من خلال توضيح المؤشرات والأرقام حول الإصابات وحالات الشفاء والوفيات، إلى جانب الإجابة على أسئلة الصحافيين.
أما الدكتورة حنان محمد الكواري، فهي وزيرة الصحة العامة ومديرة مؤسسة حمد الطبية التي تعد المزود الوطني الرئيسي لخدمات الرعاية الصحية المتخصصة في قطر. كما تشغل الكواري منصب رئيس مجلس إدارة “قطر بيوبنك” ورئيس المجلس الاستشاري الدولي للنظام الصحي الأكاديمي، ورئيس المجلس الاستشاري الدولي لمعهد حمد لجودة الرعاية الصحية، بالإضافة إلى توليها رئاسة عدة لجان بوزارة الصحة العامة. كما تشغل عضوية مجلس إدارة مركز سدرة للطب، وعضوية مجلس إدارة مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي.
أما منى المسلماني، فقد عينتها مؤسسة حمد الطبية مديرة طبية لمركز الأمراض الانتقالية الجديد، والذي افتتحه رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عبد الله بن ناصر آل ثاني، وهو المركز المتخصص في تشخيص الأمراض المُعدية وعلاجها في قطر. وهو مرفق جديد مزوّد بأحدث التجهيزات الطبية ومخصص لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية. ويركز المركز على داء السل، وأمراض الجهاز التنفسي، والأمراض المعدية الأخرى مثل الجذام، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسيّة (فيروس كورونا)، والإنفلونزا، والحصبة، والتهاب الكبد الوبائي، وفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وسواها.
أما الدكتورة جميلة الخويطر العجمي، المدير التنفيذي لبرنامج مكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية، فهي طبيبة قطرية بارزة، وضعت منذ بداية الأزمة كل ما لديها من خبرات ومهارات أكاديمية وعملية في سبيل تطوير أساليب سلامة المرضى وتحسين النتائج العلاجية لهؤلاء المرضى في مرافق مؤسسة حمد الطبية. ومن خلال منصبها كمدير تنفيذي لبرنامج مكافحة العدوى تقوم الدكتورة جميلة بالعمل جنبًا الى جنب مع القادة في مختلف إدارات وأقسام مؤسسة حمد الطبية وهيئات ومؤسسات القطاع الصحي مثل المجلس الأعلى للصحة والمجلس الاستشاري لمكافحة العدوى لدول مجلس التعاون الخليجي والإبلاغ عن الأمراض الانتقالية ووضع الخطط الإجرائية اللازمة لمواجهة الأمراض والأوبئة التي قد تنتشر في المنطقة.