نساء يتعرضن للضرب في الامارات يجدن ملجأ مثيراً للجدل
نساء يتعرضن للضرب في الامارات يجدن ملجأ مثيراً للجدل دبي ـ اف ب: تقول شارلا مصيبح الامريكية المتزوجة من اماراتي التي تعمل في ادارة دار الامل ان عدد الشكاوي التي تصلها منذ افتتاحها مع نساء اخريات لهذا الملجأ عام 2001 في دبي، في تزايد مستمر.وقالت شارلا لوكالة فرانس برس كنت اتلقي حالة واحدة في الشهر (..) ولكن خلال الاشهر الستة الاخيرة اصبحت اتلقي حالة كل يوم .واشارت شارلا الي ان معظم النساء اللواتي يلجأن الي المركز هن اجنبيات او عربيات متزوجات من اماراتيين في بلد يشكل الاجانب اكثر من ثمانين بالمئة من سكانه الذين يتجاوز عددهم الاربعة ملايين نسمة.وقالت شارلا ان المواطنات غالبا ما يهربن الي دور امهاتهن وتقوم عائلاتهن بالتكفل بهن .وهاتف شارلا لا يتوقف عن الرنين طوال اليوم لتتلقي رسائل نصية من نساء يتعرضن للعنف المنزلي ويطلبن مساعدتها او اللجوء الي الملجأ الذي تديره.بعض هذه الرسائل يعكس يأسا كبيرا.وجاء في رسالة تلقتها شارلا من امريكية اخري تعيش في الامارات بحكم زواجها من اماراتي منذ حوالي عشرين عاما ساعديني علي ايجاد ملجأ (…) انه لا يكن اي احترام لي .واضافت الامريكية في رسالتها لماذا اسمح له ان يعاملني بهذه الطريقة؟ .وتؤكد شارلا ان الامريكية التي بعثت بالرسالة النصية هي ام لخمسة اولاد وزوجها الغني يضربها ويغتصبها وهو يحرمها من احتياجاتها من الطعام ولو انه يسكنها في منزل فخم.وتلقت شارلا رسالة نصية اخري من مرشدة اجتماعية ابلغتها ان امرأة امريكية اخري ابلغتها ان زوجها الاماراتي الذي يسيء معاملتها باستمرار ينوي ان يخضعها للختان علي يد قابلة تقليدية.وتقول الرسالة ان الرجل ينوي ربط وختان زوجته البالغة السادسة والعشرين من العمر والتي اعتنقت الاسلام منذ زواجها قبل ست سنوات، وهي هاربة الآن.الا ان ختان الاناث لا يشكل ظاهرة متفشية في الامارات.وتؤكد شارلا انها المرة الاولي التي تتلقي فيها حالة مزعجة كهذه منذ قدومها للعيش في الامارات قبل 25 عاما.الا ان رجل دين بارزاً اعتبر ان دار الامل مؤسسة تتعارض مع عادات وتقاليد الاماراتيين، وان شارلا هي اجنبية تحرض الزوجات علي ازواجهن .ويقول الشيخ العراقي المقيم في الامارات احمد الكبيسي ان هنالك محاكم وقوانين في هذا البلد. يمكن للمرأة التي تتعرض للضرب ان ترفع دعوي علي زوجها ويطلقها القاضي .وقال الكبيسي ان الناس حذرون جدا حيال هذا الملجأ، لافتا الي ان البعض يعتبرونه مكانا لتحويل النساء باتجاه ممارسة الدعارة.اما شارلا التي تلبس الحجاب فتندد بالحملات التي تسعي الي النيل من سمعة الملجأ والتي يشنها خاصة ازواج لجـــأت زوجاتهم الي المركز .لكن الشيخ الكبيسي اعتبر ان المشاكل الزوجية يجب ان تحل اولا من خلال العائلة، او مؤسسات الدولة اذا اضطر الامر، لكن ليس من خلال الهرب الي ملجأ مشبوه .وتوافق شارلا علي ان الشرطة هي اول مكان يفترض بالمرأة التي تتعرض للأذي ان تلجأ اليه، لكنها لفتت الي ان عناصر الشرطة غير مؤهلين للتعامل مع حالات العنف المنزلي، وفي معظم الاوقات يطلبون الزوج للحضور والتعهد خطيأ بعدم ضرب زوجته.واشارت في هذا السياق الي ان النساء لا يردن الذهاب لتقديم شكوي لدي الشرطة لان ذلك يعقد الامور مشيرة الي ان الازواج غالبا ما يلجأون في هذه الحالات الي الانتقام من زوجاتهم شعورا منهم بأنهم قد تعرضوا للاهانة.اما في المحاكم، فالنساء اللواتي يتقدمن بطلب للخلع قد ينتظرن سنوات قبل ان يتم البت في الدعوي.وقالت شارلا في هذا السياق بانتظار حصولها علي الطلاق، تصبح المرأة مستعدة للتخلي عن جميع حقوقها .ويستطيع الملجآن التابعان لـ دار الامل في الامارات استقبال ثمــانين امرأة الا انهما لا يستقبلان حاليا الا 22 امرأة، ويتم تمويلهما بتبرعات خاصة.وقالت فتاة آسيوية لم يتجاوز عمرها الـ22 عاما انها لجأت الي دار الامل بعد ان صادرت عائلتها جواز سفرها لتجبرها علي زيجة مدبرة بالرغم من انها كانت قد هاجرت الي بلد غربي.وقالت الفتاة لفرانس برس والدتي وشقيقي الاكبر كانا عنيفين معي حيث كانا يلكماني ويشداني من شعري مشيرة الي ان سفارة بلدها رفضت منحها جوازا جديدا مؤكدة لها انها تخطئ في معارضتها ارادة عائلتها .0