نسبة الزائرين تجاوزت 9 آلاف شخص التشكيلية السورية رندة حجازي تكسر قيود المرأة العربية بلوحاتها في معرض كندي

محمد رشاد عبيد
حجم الخط
0

نيويورك – مونتريال «القدس العربي»: اختتمت في مدينة مونتريال الكندية فعاليات معرض لوحات الفنانة الكندية من أصل سوري رندة حجازي، تحت عنوان «نبض»، تحت رعاية مؤتمر منظمة انديه اللايونز الدولية، بنجاح وتألقٌ كبيرين وغير مسبوقين.
فقد تميزت العروض بسحر فني تشكيلي للفنانة كعادتها في رسوماتها ولوحاتها المزخرفة، والتي تجسد قضايا اجتماعية قريبة من الأسرة وتعكس معاناة المرأة العربية، وتكسر قيودها فنياً عبر تجسيد رمزي لحجم المعاناة الملقاة على كاهلها، وتواجهها بصلابة وقوة، وتحملها أعباء الأسرة ونقلها رسائل المعاناة والتحديات للعالم بأسره.
لوحات المعرض هذا تركزت حول قضايا إنسانية وآفات اجتماعية، وأمراض معاصرة قاتلة وسبل العناية بها، قضايا (العناية بمرضى السكري- أطفال السرطان- مكافحة تلوث البيئة- مجابهة الجوع والفقر، مرضى قصر النظر – التوحد). وجنحت لتحويلها من ألم إلى أمل. ووضعت خطوات على طريق المعالجة، أمام من يهمهم الأمر، سواء من قبل المنظمات الدولية أو دول العالم المتحضر. المعرض فردي ولم يشارك به فنانون تشكيليون آخرون، أي اقتصر على لوحات وأعمال الفنانة رندة حجازي، المكونة من 12 لوحة فنية، عرضت في قصر المؤتمرات في مدينة مونتريال الكندية، وسط إعجاب جميع الزائرين وانبهارهم بحسن جمالها وقالبها الفني الفريد، المحاكي لفن النحت الوفلكوري البرونزي أو الكلاسيكي من قطع السيراميك، الذي تتقمص به كل لوحة قضية اجتماعية وإنسانية في آن واحد. وضمن أحد فعاليات المؤتمر الدولي الرابع بعد المئة، لأندية اللايونز. هذا وكان قد انطلقت يوم الرابع والعشرين من الشهر المنصرم.
وفي تصريح صحافي خاص بـ«القدس العربي» قالت الفنانة السورية أن عدد الزائرين للمعرض تجاوز 9 آلاف شخص بين رجال أعمال ومسؤولي دول مختلفة ومهتمين بالفن التشكيلي والنحت والرسم بصورة عامة، ومن مختلف دول العالم، تنوعوا بين كندا وأمريكا وفرنسا، وايطاليا وايرلندا وسويسرا، والمانيا والسويد واليابان والصين، ومعظم الدول العربية.
وربما يفيد التذكير أن الفنانة رندة حجازي فازت لوحاتها باختيار لجنة تحكيم المعرض في باريس المكونة من سبعة حكام دوليين، اختارت الأعمال الثلاثة الفائزة بالمراكز الأولى، لتنال هي الميدالية الفضية عن إحدى لوحاتها المرسومة بأسلوب سريالي منقطع النظير يسحر كل من يشاهدها، تحاكي القيود المفروضة على المرأة العربية، التي تحد من تطور المرأة حول العالم، فجاءت ضمن اللوحة حبيسة إطار على شكل عجلة دراجة مربعة الشكل، مبينة أن النتيجة صدرت آخر يوم من العام الماضي لتحقق نقلة نوعية في عالم الفن التشكيلي بالنسبة لها .
وضم المعرض، الذي أقيم في القاعة الملكية في كنيسة القديسة مادلين في باريس 90 عملاً فنياً بين لوحات ومنحوتات لـ65 فناناً وفنانة.
وكانت الفنانة السورية الكندية، رندة حجازي فازت عام 2020 بمسابقة لاختيار تصميم نصب تذكاري تابع لجمعية أندية الليونز الدولية ليتم وضعه لاحقاً في ساحة من ساحات كندا العامة. وكذلك أقامت العديد من المعارض الفنية لعرض لوحاتها الجميلة في كل من كندا ولبنان وسوريا، ودبي والخليج بصورة عامة. وعملت كمحاضرة في قسم الاتصالات البصرية في كلية الفنون الجميلة في دمشق، كما ولدت في مدينة الياسمين ذاتها.
حراكها الفني وضع لها بصمة كبيرة في كندا. حيث تمكنت التشكيلية من أن تصبح عضواً بارزاً في دائرة فناني ونحاتي كيبيك – كندا 2019، كما تمّ قبولها مؤخراً في المجلس الفيدرالي الكندي للفنانين التشكيليين في العاصمة الكندية أوتاوا، وهو أكبر وأهم تجمع فيدرالي كندي للفنانين منذ عام 2000. حاصلة على ليسانس في الصحافة والإعلام لعام 2008 كلية الآداب «جامعة دمشق»، وليسانس في الاتصالات البصرية قبل ذلك في العام 2000 من كلية الفنون الجميلة في الجامعة ذاتها. وأسهبت بالقول في تصريحات صحافية سابقة لوسائل أعلام عربية «قناعاتي بالفن أنه ملتزم بقضايا المجتمع، ومحبتي للمواضيع الإنسانية والاجتماعية هي التي دفعتني إلى متابعة دراستي في الإعلام، فالإعلام ساعدني كثيراً في توثيق أي موضوع موجود في الحياة وتقديمه للناس بشكل فني متميّز».
وفي سؤال وجهته «القدس العربي» للفنانة التشكيلية عن رسالتها للمرأة العربية أجابت: بالنهوض والبحث عن الذات ومكانتها وتقديم رسالتها بكل أمانة في بناء المجتمعات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية