نسبة الفقر العالية بين السكان العرب في اسرائيل نتيحة لعدم التكافؤ في الفرص
بقاء المرأة العربية في البيت ليس السببنسبة الفقر العالية بين السكان العرب في اسرائيل نتيحة لعدم التكافؤ في الفرص ما سبب كون نسبة الفقر في اسرائيل من أعلي النسب في العالم؟ هذا أحد الاسئلة الرئيسة التي شغلت فريق الفقر استعداداً لمؤتمر كيساريا، الذي سيعقد في الشهر المقبل.احد التخمينات هو، بالطبع، ان الفقر المرتفع في اسرائيل نتاج الفسيفساء الثقافية الخاصة، التي تشتمل علي جماعات من السكان (العرب والحريديين) ذات طابع العيش والقيم الاجتماعية التي تخالف المأخوذ به في العالم الغربي. نسبة المسلمين الي جملة السكان في البلاد هي العليا في العالم الغربي، ما عدا تركيا. النظر في المعطيات يبين أن السكان العرب في اسرائيل يشابهون في كبر العائلة، وفي الاساس في نسبة المشاركة الضئيلة للنساء في دائرة العمل، تلك الانماط السائدة في دول اسلامية مجاورة، مثل الاردن ومصر. كثرة الاولاد وقلة المعيلين وصفة مبرهن عليها من اجل دخل مالي منخفض وفقر. ولكن هل هذه هي الاسباب الرئيسة حقا لفقر السكان العرب في اسرائيل؟من أجل الجواب علي هذا السؤال، ومن اجل تحييد تأثير الاشتراك المنخفض للنساء العربيات في دائرة العمل، قسنا نسبة الفقر المتوسطة بين السكان اليهود والعرب ذوي عدد المعيلين المتشابه. وكانت النتائج مدهشة: نسبة الفقر في الوسط العربي اعلي كثيرا من نسبتها عند اليهود ذوي عدد المعيلين نفسه. ونجد ظاهرة مشابهة اذا ما وازنا بين نسبة فقر عائلات يهودية وعربية ذات عدد اولاد متساوٍ. يعلم كل من يعيش هنا أن السكان العرب لا يتمتعون بمعاملة متساوية. هذا التمييز يحمل طابعا مؤسسيا ومخصخصا ايضا، وموجود تقريبا في كل مراحل المشاركة الاقتصادية، التي تملي آخر الامر درجة النجاح في هذه الحلبة. يميز العرب تمييزا سيئا منذ مرحلة انشاء الثروة البشرية (الثقافة). وهكذا، مثلا، عدد الطلاب في الصف في التربية الابتدائية العربية اعلي بـ 25 في المئة بالقياس الي التربية العبرية. لكن تدني درجة السكان العرب لا تنقضي في مرحلة امتلاك الثقافة وتستسمر في سوق العمل. نخمن جميعا رد رب العمل اليهودي عندما يحصل علي سيرة حياة شابين ـ أحدهما يسمي محمدا، يسكن الطيبة، والاخر يسمي آفي، يسكن في كفار سابا. يسهل ان نخمن من سيختار، حتي لو وجد امتيازاً ضئيلاً للشاب العربي من ناحية القدرات المحتاج اليها للعمل. هذا التنافس غير النزيه يفصح عن نفسه بنسب بطالة اعلي وبأجرة اقل للعمال العرب. وفي الحقيقة ان معطيات المكتب المركزي للاحصاء تبين أن اجرة العامل العربي اقل بنحو 20 في المئة من اجرة العامل اليهودي صاحب نفس مستوي الثقافة. تدحض هذه المعطيات الزعم بان الفقر في الوسط العربي هو في الاساس نتاج اختيار ثقافي. (عائلة كبيرة وبقاء المرأة في البيت). السبب الرئيس للفقر هو غياب التساوي في الفرص. ان وضع الوسط العربي عند نقطة انطلاق مساوية في المجري الاقتصادي يجب أن يكون عنصرا رئيسا في الخطة البعيدة الامد لمضاءلة الفقر في اسرائيل.مومي دهاند. رئيس وفريق الفقر في مؤتمر كيساريا، الذي سيعقد في 20/6(يديعوت احرونوت) 28/5/2006