نسخة من ‘بيت القصيد’ الدمشقي في مدينة آنتويربين البلجيكيّة

حجم الخط
0

بلجيكا (آنتويربين) ـ هوشنك أوسي: باتساع الشعر وتجاربه، يضيق العالم، وتقصر المسافات بين الثقافات المتنوّعة، بمشتركها الإنساني وعمقها الجمالي. هذا ما يمكن استخلاصه، بعد انتهاء الأمسيّة الشعريّة _ الموسيقيّة التي شهدها ‘بيت القصيد’ البلجيكي، يوم الأحد، (25/2/2012) في عاصمة إقليم الفلامان، مدينة آنتويربين.

المكان، صالة بيت كاتلين سخيوريمانيس (إحدى منظّمات الملتقى)، ضاق بالحضور، الفائض، واتسع بالشعر والموسيقى. حيث تناوب شاعران؛ البلجيكي مارتن لينليس، والامازيغي _ المغربي اسماعيل بوتسغونت على قراءة نماذج من نصوصهما الشعريّة، بحيث ترجمت القصائد الفلامانيّة للعربيّة، والعربيّة للفلامانيّة، وتخللتهما مقطوعات موسيقيّة للفنانين الكرديين سالتين عبدي، على الغيتار، وغرناس، حاج شيخموس، على الدفّ. واستغرقت الأمسية نحو ثلاث ساعات، لاقت استحسان الحضور وترحيبهم بهذه التجربة.

من دمشق الى آنتويربينوذكرت ماريكا فان كايونبيرخ، إحدى منظمّات ملتقى بيت القصيد في آنتويربين، لـ’الحياة’، أن فكرة تأسيس ملتقى ‘بيت القصيد’ هنا، أتت من ملتقى ‘بيت القصيد’ الموجود في إحدى أحياء دمشق القديمة. حيث حضرته كايونبيرخ عدّة مرّات، اثناء دراستها للغة العربيّة في دمشق، قبل عامين. وأكدت بأنها التقت بالشاعر الكردي السوري لقمان ديركي، (مؤسس بيت القصيد الدمشقي)، واعجبت كثيراً بذلك المتلقى، وأرادت تأسيس نسخة منه في مدينتها آنتويربين، مع صديقتيها كاتلين سخيوريمانيس وباربارا فانديرهالّين، بهدف ‘التقريب بين الثقافات، وتسليط الاضواء على التجارب الابداعيّة. وجمع الناس من ذوي الخلفيّات الثقافيّة، وقراءة الشعر والاستماع للموسيقى وباقي الفنون، لكونها طابع عالمي’. واضافت: ‘يمكن للشعر تشكيل جسر يحتشد عليه الناس. أردنا خلق التبادل الثقافي بين الشعوب العربيّة والبلجيكيّة’. مؤكّدةً انه يمكن اعتبار الامسيّة الشعريّة _ الموسيقيّة التي قدّمها ملتقاهم، بمثابة الاعلان عن انطلاقة ملتقى ‘بيت القصيد’ في آنتويربين. لافتةً الانتباه الى أنه هذه ليست النسخة الأولى لـ’بيت القصيد’ الدمشقي في بلجيكا، بل سبقتها في العام الماضي، أمسيّة لبيت القصيد في بروكسل، بمبادرة من صحافي بلجيكي معروف، يدعى يورن دي كوك. وهو مراسل لواحدة من أكبر الصحف البلجيكيّة؛ ‘دي ستاندارد’. عاش في دمشق، وتردد على ‘بيت القصيد’ الدمشقي، لكنه اضطر الى الانتقال الى بيروت. وشارك في تلك الأمسيّة ببروكسل، الشاعر السوري لقمان ديركي، وشعراء عرب وبلجيك آخرين’. اختلاف وطموحوذكرت كايونبيرخ، أنه ‘صحيح أن ملتقانا، يحمل نفس الاسم لمتقلى دمشق، إلاّ انه يختلف عنه، لجهة ان امسياتنا تعقد كل شهر، بينما امسيات بيت القصيد في دمشق، كانت كل اسبوع. الى جانب اننا سنقدم انشطة متعددة، ولن تقتصر امسياتنا على الشعر وحسب. فالأمسيّة القادمة ستكون عن مسرح الاطفال’. وأكّدت ان مبادرتهم هذه، هي ذاتيّة، وانهم يتلقّوا أيّ دعم من وزارة الثقافة او من المؤسسات المدنيّة. وأشارت الى ان بلديّة آنتويربين، قدّمت دعماً ماليّاً محدوداً لتجربتهم الوليدة. وذكرت ان ممثل عن البلديّة، حضر أمسيتهم الأولى، وسرّ بها كثيراً. وأكّدت بأنه لا توجد حاليّاً خطط لتطوير وتوسيع مشروعهم، إلاّ أنهم لا يعدمون الطموح. وزادت: ‘نحن في البداية. والانطباعات جد إيجابيّة. ونريد ترسيخ التجربة أولاً، مع وجود أمل للتطوير. ونبحث عن الفرص لتحقيق ذلك’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية