نشر بطارية مضادة للصواريخ قرب تل ابيب.. ومبعوثان امريكيان لاثناء اسرائيل عن مهاجمة طهران

حجم الخط
0

الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورة لـ’إظهار القدرات في مواجهة أي تهديد محتمل’عواصم ـ وكالات: بدأت قوات الحرس الثوري الإسلامي في إيران صباح امس الأحد مناورات برية في الصحراء الوسطى ومحافظة يزد وسط البلاد تحت شعار ‘والفجر’. ونقلت قناة ‘العالم’ عن قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد محمد باكبور القول إن الهدف من هذه التدريبات هو ‘إظهار بعض قدرات إيران في مواجهة أي تهديد محتمل، إضافة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية ورفع إمكاناتها لتنفيذ الخطط التكتيكية العسكرية الحديثة’. وأضاف أنه سيتم خلال المناورة اختبار أحدث الأجهزة المحلية الصنع. وتشارك في هذه المناورات فرق المشاة وقوى التعبئة. وكان الحرس الثوري قد أجرى قبل نحو شهر مناورتين غربي البلاد. تأتي هذه الأنباء بالتزامن مع تصريح لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس قال فيه إنه ‘يجب إبقاء جميع الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن إيران’. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه القول إن ‘إسرائيل ستتخذ قراراتها بنفسها إزاء هذا الملف من منطلق اعتبارات واسعة تأخذ بعين الاعتبار الإجراءات العالمية والممارسات الإيرانية ذاتها’. وذكرت تقارير صحافية في إسرائيل أن الولايات المتحدة تسعى لإثناء إسرائيل عن شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية وإعطاء فرصة للعقوبات الدولية المفروضة على إيران. وأشارت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الإسرائيلية الصادرة امس الاحد إلى توجه مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى إسرائيل في هذه الأيام في ظل قلق واشنطن المتنامي من إقدام إسرائيل على هذه الخطوة. وتحدثت الصحيفة عن وصول توم دونيلون مستشار الأمن القومي الأمريكي مساء السبت إلى إسرائيل. وأضافت أن من المتوقع أن يصل أيضا جيمس كلابر مدير الاستخبارات الأمريكية خلال الأسبوع الجاري إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع الجانب الإسرائيلي حول هذا الشأن. وذكرت الصحيفة أن كلا المبعوثين الأمريكيين يعتزمان ‘بذل كل جهد لمنع ضربة عسكرية لإيران’ وسيطالبان القيادة الإسرائيلية بالتمهل قبل الإقدام على هذه الخطوة وحث إسرائيل على إعطاء فرصة للعقوبات الدولية المفروضة بحق إيران. ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ الصادرة امس عن ممثل حكومي أمريكي رفيع المستوى قوله إن واشنطن تولد لديها انطباع خلال الأشهر الستة الماضية بارتفاع احتمالية الهجوم الإسرائيلي. وقالت الصحيفة نقلا عن هذا المسؤول ‘نحن نعتقد أن إسرائيل لم تحسم أمرها بعد بشأن الهجوم من عدمه لكن الواضح لنا أن هذا الأمر تتم دراسته بجد’. من جانبه كان الجنرال مارتين ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة حذر في مقابلة مع قناة ‘سي إن إن’ من أن شن إسرائيل لهجوم على إيران سيعمل على زعزعة استقرار المنطقة. ودعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك السبت المجتمع الدولي الى تشديد العقوبات بحق ايران قبل ان تتمكن من ‘تحصين نفسها’ من اي ضربات قد تستهدف برنامجها النووي.

وقال باراك في مؤتمر صحافي في طوكيو ‘علينا تسريع وتيرة فرض العقوبات’ على طهران. واضاف ‘على المجتمع الدولي ان يرغم الايرانيين على التساؤل: هل نحن مستعدون لدفع ثمن العزلة التي فرضها الجزء الاكبر من العالم ان لم يكن كله ام علينا ان نقرر انهاء جهودنا النووية؟’. وتابع باراك انه ‘على العالم ان يقوم بتشديد العقوبات قبل ان يتمكن الايرانيون من تحصين انفسهم’. وكان باراك استخدم هذه العبارة من قبل للاشارة الى مرحلة يصبح فيها البرنامج النووي الايراني منيعا حيال اي ضربات. وذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ مؤخرا ان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا يرى ان هناك ‘احتمالا كبيرا’ لان تقوم اسرائيل بضرب المنشآت النووية الايرانية في الربيع. لكن بانيتا رفض التعليق على المقال، ردا على سؤال لصحافيين خلال زيارة الى بروكسل للمشاركة في اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي. ولم يعلق باراك بشكل مباشر على المقال، مكتفيا بالتأكيد ان دعم الولايات المتحدة لاسرائيل في عهد باراك اوباما ‘متقدم وعميق جدا’. واضاف ‘نقدر للامريكيين وقوفهم الى جانب اسرائيل في مسألة الامن لكننا لا نستطيع ان نستنتج من ذلك اي تفاصيل عما يمكن ان يحدث في ايران’. واكد باراك موقف اسرائيل الذي لا يستبعد عملا عسكريا اذا فشلت الجهود في وقف برنامج ايران النووي. وقال ‘هناك توافق في الغرب وامريكا الشمالية على الاقل على انه يجب عدم استبعاد اي خيار مطروح لمعالجة هذا التهديد’. واضاف ‘حين نقول نحن (الاسرائيليون) اننا لا نستبعد اي خيار، فاننا جادون’. وقد حذر رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا خلال لقائه باراك من ان ‘اي تحرك عسكري يمكن ان يكون بالغ الخطورة’ كما نقلت وسائل الاعلام اليابانية عن مسؤولين في الخارجية. وقال وزير الخارجية كويشيرو غيمبا لايهود باراك الخميس ان ‘اي خيار عسكري لن يشكل عذرا لايران فحسب بل يمكن ان يوحد العالم العربي ضد اسرائيل’. لكن وفي مباردة للتعبير عن تضامن اليابان، قال نودا ان طوكيو تسعى الى خفض وارداتها النفطية من ايران. وتستورد اليابان عشرة بالمئة من احتياجاتها الاستهلاكية من النفط من الجمهورية الاسلامية.

الى ذلك اعلن متحدث عسكري اسرائيلي مساء امس الاحد ان الجيش الاسرائيلي سينشر الاثنين في تل ابيب بطارية صواريخ قادرة على اعتراض الصواريخ في اطار مشروع القبة الحديدية.

وقال المتحدث العسكري في بيان موضحا ان نصب هذه البطارية سيتم الاثنين ‘نحن في طريقنا لاعتماد القبة الحديدية في الجيش الاسرائيلي. وفي اطار هذه العملية فان هذا النظام سينشر في مواقع عدة في اسرائيل وسيكون في منطقة غوش دان (حول تل ابيب) خلال الايام القليلة المقبلة’. واضاف ان هذا الانتشار ‘جزء من خطة التدريب السنوية على هذا النظام’. وياتي قرار نشر هذه البطارية المضادة للصواريخ قرب تل ابيب متزامنا مع ازدياد الكلام عن امكانية قيام اسرائيل بضرب المنشآت النووية الايرانية. وكان الجيش الاسرائيلي بدأ منذ شهر آذار/مارس 2011 بنشر بطاريات تابعة لمشروع القبة الحديدية حول عسقلان في جنوب غرب البلاد وقرب قطاع غزة في الجنوب وفي منطقة بئر السبع وصحراء النقب. ويؤكد الاسرائيليون ان هذا النظام الاعتراضي للصواريخ سيتيح تدمير الصواريخ الموجهة لاسرائيل والتي يكون مداها ما بين اربعة و70 كلم. ويعتبر مشروع القبة الحديدية جزءا من مشروع كبير خاص بالاسلحة المضادة للقذائف والصواريخ. ويضم المشروع الكبير نظامين اخرين هما: آرو القادر على اعتراض صواريخ طويلة المدى و’ديفيدز سلينغ’ للصواريخ المتوسطة المدى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية