القاهرة ‘القدس العربي’أبرز ما في صحف مصر امس كان تكليف مجلس الوزراء وزير الداخلية فض الاعتصام في رابعة العدوية وتمثال نهضة مصر، تنفيذا للتفويض الشعبي بالقضاء على الإرهاب، بينما تفاصيل خطة الداخلية نشرتها بعض الصحف كتوقعات، ورأى ان هناك تسريبات أمنية لإثارة ذعر المعتصمين ودفعتهم للفرار من الآن، والخطة هي، السماح للخروج، ومنع الدخول ومحاصرة الإمارتين، واستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع، ومدافع المياه بكثافة، وانزال قوات كوماندوز بواسطة الهليكوبتر وسطهم للقبض على المطلوبين وشل الذين يمتلكون أسلحة، لكن لم يتم تحديد موعد لبدء العملية، لترك وقت معقول أمام من يريد الهرب بحجة قضاء العيد مع أهله وعمل كحك العيد وتوزيع زكاة الفطر التي حددها المفتي الدكتور شوقي علاء بستة جنيهات قيمة اثنين كيلو وأربعين غراما من القمح، عملا بفتوى الإمام أبو حنيفة بتفضيل النقود على السلع.
وأحالت النيابة كل من مرشد الإخوان محمد بديع ونائبه الأول خيرت الشاطر والدكتور رشاد بيومي إلى محكمة الجنايات، واتهامهم بالتحريض على قتل ثمانية مواطنين أمام مقر الجماعة في المقطم، كما أصدرت محكمة جنح مستأنف الدقي حكماً بحبس رئيس الوزراء السابق الدكتور هشام قنديل سنة مع الشغل لرفضه تنفيذ حكم قضائي بإعادة شركة طنطا للكتان الى ملكية الدولة. وإلقاء القبض على الإخواني ريد شوقي مبروك، في الإسماعيلية لارتدائه الكفن وإطلاق الخرطوش على الناس، كما ذكرت ‘اليوم السابع’.
واستماع النيابة لأقوال كل من اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة واللواء اشرف عبدالله قائد الأمن المركزي في ما يعرف بمذبحة الكوبري، وأكدا ان الشرطة لم تستخدم الرصاص أبداً، وواصل الإخوان مسيراتهم في بعض المدن للمطالبة بإعادة الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي.
كما اتهم زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي في مقاله امس بـ’الشروق’ تعرض الجريدة الى حملات ترهيب، وقال ان الجريدة تلقت اكثر من رسالة تهديد إذا استمرت في سياستها الراهنة واقترن التهديد بوعيد يعرف المشتغلون بالمهنة وخبراء الإدارة ان أساليب السلطة في تنفيذه متعددة وتتراوح بين الضغوط المالية والإدارية والضريبية، وبين تلفيق التهم، كما استمر الاهتمام بزيارة مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ومقابلتها لمرسي، والوفد الافريقي، وزيارة وفد أمريكي قادم، وإجازة العيد التي ستبدأ من الخميس القادم وحتى الأحد، واعتقد انه سيتم خلالها فض الاعتصام في رابعة والنهضة لإخراج المعتصمين للاستمتاع بقضاء اجازته بين أهاليهم.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:
خطة الداخلية لاخلاء رابعة ونهضة مصر
كشفت مصادر أمنية خاصة لـ’الوفد’ جوانب من خطة الداخلية لفض اعتصامي رابعة والنهضة، والتي تمثلت في عدة مراحل تبدأ بتوجيه الانذارات عبر القنوات الفضائية، ومكبرات الصوت، لسرعة فض الاعتصام خلال ساعات محددة، كما تتضمن الخطة عملية تطويق أمني تبدأ من نهايات شوارع الاعتصام مثل الطيران والنصر، يتم من خلالها منع دخول أي إمدادات من طعام أو شراب للمعتصمين، مع إصدار تحذيرات متكررة للمعتصمين بفض الاعتصام، دون اللجوء للقوة، وكذلك منع الأفراد من الدخول وغلق كافة الطرق المؤدية الى هناك، مع التنسيق مع وحدات البحث المختلفة وأجهزة المرور، وعناصر من القوات المسلحة بمنع توافد المعتصمين من المحافظات الى الاعتصامين، وكذلك زرع كمائن أمنية متحركة، لرصد أي تحركات أو إمدادات خاصة بتواجد أي أسلحة مخبأة أو تحركات تحرض على الشغب والعنف.
كما تتضمن الخطة صدور انذارات كل 6 ساعات الى المعتصمين، قبل تفعيل باقى الخطة، والتي تتضمن استخدام مدافع المياه، بكثافة، واستخدام القنابل المسيلة للدموع فى حالة اللجوء للعنف، مع القبض على كافة العناصر التي تهاجم القوات، والسماح لباقي المعتصمين بالخروج حسب رغبتهم، مع تفادي اللجوء للعنف ضد السيدات والأطفال، كما تتضمن الخطة في مراحل أولية قبل بدايتها عزل اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، عن محيط مدينة نصر بالكامل، وعدم السماح بتجول اي قناة فضائية خاصة ببث الأحداث، والسيطرة على وحدات البث المستولى عليها من التليفزيون المصري، قبل 30 يونيو، والتي تستخدم لبث الاعتصام في رابعة، وتبث من خلالها قنوات مختلفة، وتشير الخطة إلى احتمالات حدوث مواجهات مع المعتصمين، تستغرق عدة ساعات، لا يستخدم خلالها سوى القنابل المسيلة للدموع، وأسلحة الرصاص المطاطي، لتجنب وقوع أي ضحايا، وكذلك استعدادات الوحدات الخاصة بمكافحة الارهاب للقبض على مثيري الشغب، مع انتشار وحدات من الأمن المركزي للتمركز في المواقع التي يتم فضها، بالاشتراك مع عناصر القوات المسلحة بتلك المواقع، والقبض على أي شخص يحاول مهاجمة المواقع الشرطية، كما كشفت المصادر الأمنية أن الأجهزة الأمنية ستقوم بفض اعتصام ميدان النهضة أولا، ثم ميدان رابعة العدوية، وربما يتم فض الاعتصامين في وقت واحد، يتم تحديده بساعة الصفر المقررة، وذلك في وقت غير أوقات الذروة للمعتصمين، تجنبًا لوقوع أي أحداث دامية خلال عمليات الفض، كما تقرر الاستعانة بوحدات من الكلاب البوليسية الخاصة بالبحث عن المفرقعات خلال الخطة الموضوعة، وغالبًا ما ستكون في بداية عمليات الفض’.
‘عقيدتي’: مذبحة الكوبري البشعة
عرت الكثير ممن أيدوا الانقلاب
وإلى ردود الأفعال على المذبحة التي حدثت عند كوبري أكتوبر، وقد واصل الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ بجامعة الأزهر والرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة في كل مقالاته بجريدة ‘عقيدتي’ على دعم سياسات الإخوان قبل الإطاحة بهم، ثم واصل هروبه بعد ما حدث لهم، ليكتب عن كليات الحقوق وغيرها من موضوعات على طريقة أنج عمرو فقد هلك سعيد، لكن زميلنا في ‘عقيدتي’ أحمد شعبان كان له موقف أكثر صلابة وانسجاما، رغم أي اتفاق أو اختلاف معه، قال يوم الثلاثاء:
‘هذه المجزرة البشعة عرت الكثير ممن أيدوا الانقلاب على الشرعية وأحرجتهم وجعلتهم يدافعون عنه حتى ولو على حساب الشهداء من أبناء هذا الوطن، أبناء ثورة 25 يناير التي ينكرونها الآن، ولا يعترفون إلا بمظاهرات 30 يونيو وعلى رأسهم شيخ الأزهر الذي أيد الانقلاب، ومنحه صيغة شرعية، تحية وتقدير لكل شهيد سقط في هذه المذبحة مدافعاً عن الشرعية’.
‘الشعب’: على جثثنا أيها القيصر!
وإلى ‘الشعب’، لسان حال حزب العمل الجديد، المتحالف مع الإخوان ويرأس الحزب وتحرير الجريدة زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين، حيث واصلت حملاتها الشعواء ضد السيسي والثورة التي أطاحت بمرسي والإخوان، ونشرت عمود – مرور الكرام، لزميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها، وائل قنديل والذي أعلنت الجريدة يوم الاثنين أنها لم تنشره هو وعمود – بلا حدود – الذي يكتبه أحمد منصور، وبينما عاد منصور لاستئناف عموده يوم الثلاثاء – فان وائل لم يستأنفه، وقالت الجريدة في أسباب منعها العمودين يوم الاثنين بأنها بناء على رأي المستشار القانوني للجريدة، المهم أن وائل اختار عنوانا للعمود هو – على جثثنا أيها القيصر – ولم يكن مفهوماً هل هو شعر أم نثر، أم مرثية أو أغنية، لأن فيه جملاً على وزن ما جاء في أغنية المطرب اللبناني، محمد سلمان، التي يقول فيها، لبيك علم العروبة كلنا نبغي الفدا، لبيك واصنع من جماجمنا عزك، لأن وائل قال:
‘اشرب نخب سلطتك من جماجم شعبك’.
ثم سأل السيسي: هل أعجبك المذاق؟ رغم أن الجماجم لم يكن فيها سائل يمكن شربه، وكان عليه أن يقول مثلا، اشرب دماء شعبك، ثم يسأله ان كان مذاقها اعجبه، وان كان السيسي لم يشرب لأنه صائم، اللهم إلا إذا كان قد فعلها بعد مدفع الإفطار، بقوله، اللهم اني لك صمت، وعلى دم شعبي أفطرت، ابتلت العروق، إلا انه صحح الموقف قبل نهاية المقال، بقوله:
‘اشرب أيها القيصر وقل لي:
هل اعجبك طعم دم شعبك؟’.
وعلى السيسي أن يكون صريحاً ويجيب، كما ان وائل قال متأثراً بأغنية محمد سلمان: اصنع من جلودنا وعظامنا خشبة لمسرحك.
شاعر سعودي: يا بائع مصر وعزتها
أي اننا لم نقرأ شعرا ولا نثراً صريحاً، بينما قرأنا قصائد واضحة في الصفحة السادسة عشرة المخصصة للشعر، ففي قصيدة للشاعر السعودي الدكتور عبدالرحمن العشماوي، بعنوان – شهداء النصب – قال في بعض أبياتها:
قاتل مصر ومجرمها
يا عابد وجه الدولار
يا بائع مصر وعزتها
أبشر بضياع وخسار
مجزرة في شهر صيام
مجزرة أشعل جذوتها
في مصر ذيول الكفار.
شاعر مغربي يقرأ للسيسي الفنجان:
أمامك يا سيسي انتحار!
أما الشاعر المغربي حسن بن عزيز بوشو فنشرت له الشعب قصيدة عنوانها – إلى خائن الأمانة والأمة متأثراً بقصيدة نزار قباني – قارئة الفنجان وغناء عبدالحليم حافظ عليهما رحمة ربك.
ومما جاء فيها: جلست والخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب، قالت يا ولدي لا تحزن، فالحب عليك هو المكتوب يا ولدي، قد مات شهيدا من مات فداء للمحبوب.
لكن عشماوي قلب فنجان السيسي وقال له:
أمامك أيها السيسي انتحار
وإلا فاعتذار أو فرار
وبأن صنيعك المشؤوم عار
فتب لله يا سيسي فربي
سيرأف أن اتى منك اعتذار.
ترللم، ترللم، رغم أن صوته لابد أن يكون أجشاً وخشنا ولا يمكن أن يكون في حلاوة وطلاوة صوت العندليب الأسمر.
قصيدة ‘انتقاضة رابعة’
أما ثالث قصيدة فكان عنوانها – انتقاضة رابعة كتبها من مصر عاصم أحمد محمد عوض، ومن أبياتها:
سبح بأسماء النظم الفاني
من عسكر وطوائف الشيطان
وافق هوى الصلبان، حارب دعوتي
واسبح مع التيار نحو هواني.
‘الشروق’: مواكب الشهداء
والشهيدات تملأ جنبات مصر
ونترك ‘الشعب’ الى ‘الشروق’ في نفس اليوم – الثلاثاء – وزميلنا ومقدم البرامج بقناة الجزيرة أحمد منصور، حيث جلس تحت عموده – بلا حدود – وأخذ يبكي وينتحب بصوت عال دون دمعة واحدة من أي عين من عينيه الاثنين، قال:
وما من لوعة تؤلم النفس مثل لوعة الفراق لا سيما إذا كانت لولد بار أو والد حنون أو أم رؤوم أو زوج عطوف، أو أخ معطاء خدوم، وما يزيد اللوعة أن يكون الفراق قتلا، وما يحول اللوعة الى صدع في الكبد، ونيران في القلب أن تكون ممن وكل إليه حماية الناس وتوفير الأمن لهم، منذ أربعة أسابيع ومواكب الشهداء والشهيدات تملأ جنبات مصر، حضرها وباديتها، مدنها وقراها، نجوعها وكفورها، هؤلاء الشهداء الذين يقتلون كل يوم في المسيرات والتظاهرات وحتى الجنازات التي تملأ جنبات مصر منذ وقوع الانقلاب العسكري في الثلاثين من يونيو الماضي’.
‘التحرير’: لماذا يضحي الاخوان بمناصريهم؟
وإلى الجميلة أنيسة عصام حسونة وقوله في ‘التحرير’ يوم الثلاثاء وكأنها ترد على منصور: ‘من يستطيع أن يقول اليوم، أياً كان انتماؤه الفكري أو انحيازه السياسي ان قلبه غير مثقل بالهم والألم حزنا على الأرواح المصري التي ما انفكت تتساقط من بسطاء الناس في مختلف أنحاء الجمهورية مسوقة الى هذا المصير المحتوم بدعاوى مغرضة تحريضية شريرة، تدعو لكراهية ابناء هذا الوطن لبعضهم البعض لأغراض دنيوية، ليست فقط زائلة، ولكنها ايضا نفعية بامتياز تسعى لخدمة أجندات سياسية شخصية تتعلق في جوهرها بالسلطة والنفوذ رغم محاولات بائسة للتمسح في الدين كذباً لإثارة مشاعر المواطنين المصريين المخدوعين لسلامة نيتهم في خطاب ديني زائف يريد التضحية بهم على مذبح أغراض جماعة الإخوان وحلفائها من الجماعات الجهادية والإرهابية الراغبة في السيطرة على جموع هذا الشعب’.
إييه، إييه، وهكذا ذكرتني أنيسة، بارك الله فيها – بأخي الذي يتواجد في إمارة رابعة ويجاهد داخلها لا خارجها حتى لا يواجه مصير من خرجوا امام الحرس الجمهوري وعلى كوبري أكتوبر مثله في ذلك مثل صفوت حجازي الذي حرض على احتلال الكوبري وجلس داخل المسجد منتظرا النتائج.
‘الأهرام’: عبدالناصر والسيسي..
المصريون يبحثون عن الزعيم
وبالنسبة لعملية المقارنات بين خالد الذكر والسيسي، فقال عنها يوم الثلاثاء زميلنا في ‘الأهرام’ عزت عبدالمنعم: ‘المصريون يريدون وجهاً لم يغطه النفاق لا يتلاعب بالألفاظ أو العبارات من أجل أن يخدعهم ويدغدغ مشاعرهم الناس يتساءلون الآن، أين هذا الرجل الذي يستعيد صورة الزعيم التي افتقدها المصريون بعد غياب عبدالناصر والسادات؟ هل بات قدوم الزعيم قريباً أم سيواصل المصريون بحثهم من جديد عنه لتصنيع في غيابه معالم الطريق؟ وهل لو قدر لهذا الزعيم أن يظهر مع ثورة 25 يناير ألم يكن الحال قد تغير وعبرنا سنوات الضياع والتيه مع المرحلة الانتقالية أو مرحلة الأهل والعشيرة؟ هل آن الآوان أن يظهر الزعيم أم سيظل المصريون يبحثون عنه ويتخبطون في خطواتهم ويسلمون آذانهم لمجموعات حملة المباخر وأصحاب الحناجر والمتاجرين بكل شيء وأي شيء في سبيل غاياتهم والرافعين لشعارات النخب والفكر والمتلونين والمتمسحين بالدين’.
‘المصريون’: المشترك بين
مرسي والسيسي وعبدالحكيم عامر
لكن صاحنا السلفي هشام النجار رفض ذلك وهاجمه في نفس اليوم في ‘المصريون’ بقوله: ‘المشترك هنا في الاختبار لرجل في الحالتين من أهل الثقة عندما قام ناصر بترقية عبدالحكيم عامر الى رتبة لواء متجاوزاً كل أعضاء مجلس قيادة الثورة وعندما ظل مرسي أن الفريق السيسي قريب من الإخوان فوثق به فأسند إليه المهمة، كانت ترقية عامر وتوليه مسؤولية الجيش بداية الهزيمة حيث أصبح الرجل مسؤولا عن أكبر هزيمة يتعرض لها الجيش المصري في تاريخه ومن اختاره شريكاً في المسؤولية. مرسي الذي افتقد البعد العسكري وظن أن مدنياً خالصاً سيتمكن بسهولة من إحكام سيطرته على دولة معسكره حكمها العسكر لعقود طويلة وكان غير مطلع على ما يدور بالمطبخ العسكري معتمداً على من وثق به وعينه وسيتحمل وزر نكسته لأنه من اختاره’.
‘روزليوسف’ تحذر السيسي من النفاق
ونظل في يوم الثلاثاء، ولكن بعد أن نتجه إلى جريدة ‘روزليوسف’ القومية وقول زميلنا أيمن عبدالمجيد محذراً السيسي من النفاق والعياذ بالله: ‘صناعة النفاق ينبغي ألا تكون رائجة في مصر بعد ثلاث موجات ثورية، بدأت 25 يناير للإطاحة بمشروع التوريث والفساد سعياً لتحقيق حرية وحياة كريمة ‘العيش، والعدالة الاجتماعية’ فزمرة حملة المباخر من الإعلاميين والساسة والحزبيين في عهد الرئيس المخلوع مبارك هم من زينوا للرئيس الأسبق سوء الخاتمة بدعمهم وترويجهم لمشروع توريث نجله جمال حكم مصر رغم انهم يعلمون شبه استحالتهم فقي ذلك الوقت ومبارك الذي كان له في قلوب المصريين احترام وتقدير وأنا ممن احترم تاريخه غير أن حملة المباخر واستجابته لهم وتفشي الفساد وتزايد آلام المصريين ثم عبارته المدمرة ‘خليهم يتسلوا’ وسط تصفيق المنافقين جعل كل ود وكل احترام يتآكل، الرئيس المعزول محمد مرسي لم يمهله المنافقون فرصة للتضخم بل سارعوا من خطواتهم لصناعة الإله والجميع يذكر هؤلاء الحالمين فهذا رأي له رؤيا يؤم الرسول – صلى الله عليه وسلم – في الصلاة وآخر يرى الرسول يقول أسقوا بل الرئيس محمد مرسي وغيرها من أضغاث النفاق ما أوحى للرجل بأنه مؤيد من السماء وتمترس في خندق الرفض لاي تنازلات سياسية قائلا: ‘من ولاني سيتولاني’ متناسياً أن الرسول الذي يوحي إليه من السماء كان يستشير أهلا لعلم في أمور إدارة شئون الحكم، وأخشى على مصر وعلى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي صاحب النفوذ الأكبر في تسيير أمور الوطن الآن من حملة المباخر والمنافقين ولم لا وحملة صناعة الفرعون، قد بدأت.
أعتقد أن الفريق السيسي نموذج لرجل ذكي يعلم أين يضع خطواته ويملك من خبرة رجل المخابرات ما يجعله يدرك صالح الوطن عليك أيها الفريق الذي لبى ملايين من الشعب ندائك ونزل الجمعة الماضية، أن تقدم لهم انجازاً ملجأ المصالحة الوطنية حلولاً سياسية قبل الأمنية’.
هجوم ضد العوا لقوله ان حديث
‘خير أجناد الأرض’ ضعيف
وأخيراً، إلى المعارك والردود، ومنها سخرية الطبيب والكاتب خالد منتصر من الاقتراحات التي قدمها صديقنا والفقيه القانوني والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا بسبب كلام له عن الجيش فقال عنه يوم الاثنين في ‘الوطن’: ‘د. سليم العوا الذي أعلن في نقابة الأطباء أمس الأول أن الحديث ‘خير أجناد الأرض’ حديث ضعيف وأنا لا أشكك في قدرة الرجل الفقهية والعلمية، والسؤال: لماذا الآن؟ هل لأن الجيش هو الذي ساعد على كشف الإخوان وكبح جماح خيانتهم وعمالتهم وتوحشهم وصار هو حجر العثرة الأخطر ضد تمكين الإخوان؟ دلوقتي حبكت يا دكتور عوا، عندما خدم المجلس العسكري رغباتكم كان النداء: ‘أؤمر يا مشير أنت الأمير’! وخرج بديع والعوا ومرسي والبلتاجي وصفوت يقولون ان الجيش المصري خير أجناد الأرض ساعتها كان هذا الحديث قوياً ومتوتراً وسنده متيناً ومتنه صادقا، ليست المشكلة ان الحديث ضعيف بل المشكلة أن بعض النفوس ضعيفة، وأهديكم في الختام هذه القصة الشهيرة التي استحضرها كثيرا هذه الأيام ذهب رجل إلى أحد الدعاة الحواة متسائلا عن كيفية تطهير حائط تبول عليه كلب، رد عليه الشيخ قائلا: يجب ان يهدم ويبنى سبع مرات! فقال الرجل، وماذا إذا كان هذا الحائط هو الذي يفصل بيتي عن بيتك؟ فرد الشيخ بسرعة: قليل من الماء يطهره! لو عاش هذا الشيخ بيننا الآن لقال: ‘قليل من الخجل يطهره’.
بعض طارحي ومخترعي المبادرات كانوا
شركاء في الجرائم الدستورية والتشريعية
أما زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘اليوم السابع’ أكرم القصاص، فقد اختار في نفس اليوم السخرية من اصحاب مبادرات حل الأزمة وإعادة مرسي ولو مؤقتاً فقال: ‘فوراً تتذكر المقولة الخالدة للدكتور محمد مرسي عن القرداتي يشتغل إيه بعد القرد ما يموت كلما رأينا ماسورة المبادرات التي ضربت من بعض السادة أصدقاء الجماعة ومستشاريها وأقاربها وكيف تحرك عدد المبادرات لدى عدد من كبار المطيباتية في محاولة لإنقاذ الإرهاب، المثير للهرش ان عددا من كبار طارحي ومخترعي المبادرات كانوا شركاء في الجرائم الدستورية والتشريعية والإعلاناتية وبعضهم كان مستشارا للدكتور مرسي ومكتب الإرشاد طوال عام حكمت فيه الجماعة بكل احتكار وفشل، رأينا مبادرات طرحتها أسماء مثل المستشار طارق البشري أو الدكتور سليم العوا ومعهم عدد من المدعين والمناورين.
المثير للاندهاش ان هذه المبادرات لم تظهر ابدا أيام كان يمكن لها أن تفيد ناهيك عن انها تأتي متزامنة مع تحركات لجماعة الإخوان وقياداتها تستدعي التدخل الأجنبي ونرى في مصر ربما للمرة الأولى دعوات علنية لتقسيم البلد واستدعاء الجيوش الأجنبية وهو أمر لم نره من قبل إلا في العراق عندما تحالف عملاء المخابرات مع بوش واستدعوه لتدمير العراق وانتهى حكم مستبد لتبدأ العراق حكم الإرهاب’.
إشادة بقناة ‘الجزيرة’ لمساندتها الثورة ضد مبارك
أما آخر المعارك فستكون من نصيب زميلنا جمال سلطان رئيس تحرير ‘المصريون’، وكانت يوم الأربعاء دفاعاً عن قناة ‘الجزيرة’، ودفاعا عنها، قال:
‘استبد الغضب والجنون بإعلام مبارك وذيوله من عمق تأثير الجزيرة والمصداقية العالية التي حصلت عليها بين الثوار وبين الشعب المصري الذي ثبت مؤشرات تليفزيوناته على إشارة بثها وراح يتنقل عبر الإشارات كلما تلاعبوا بإشارة، وظهرت وجوه إعلامية شهيرة وهي تشتم قناة الجزيرة، وتصفها بالمتآمرة على مصر، والمحرضة على الفتنة والمشوهة للحقائق، حتى انتصرت الثورة وانتصرت رسالة قناة الجزيرة معها، وتحول مذيعوها ومراسلوها الى جزء لا يتجزأ من ملامح الثورة المصرية وشركاء في النصر.
وبعد حوالي عامين ونصف، وفي مطلع يوليو 2013 وبعد قرار عزل الرئيس السابق محمد مرسي دشنت في مصر حملة واسعة لغلق قنوات تليفزيونية مؤيدة للتيار الإسلامي مع حملة غير مسبوقة من التشهير بالمؤيدين للرئيس المعزول والمدافعين عن شرعيته، وشاركت أكثر من عشرين قناة فضائية خاصة في تلك الحملة العنيفة مع قنوات التليفزيون الرسمي والصحف القومية التي حولت بوصلتها مائة وثمانين درجة من الولاء للإخوان الى الولاء للسلطة الجديدة، قناة واحدة فقط هي التي خرجت من القطيع واهتمت بنقل الوجه الآخر للأحداث وتابعت فعاليات ملايين المؤيدين للرئيس المعزول واعتصاماتهم في رابعة العدوية وميدان النهضة وميادين مصرية عديدة بالمحافظات، تلك هي قناة الجزيرة، فكان ان خرجت نفس الوجوه والأسماء التي سبقت الإشارة إليها في ثورة يناير 2011 لتهاجم قناة الجزيرة من جديد، وتصفها بالتآمر على مصر وتهديد أمنها والتحريض على الفتنة، وتقريباً تحمل الحملة الجديدة نسخة طبق الأصل من خطاب أنصار مبارك، ان الحملة العاتية على قناة الجزيرة الآن تمثل إهانة لمصر وإعلامها ورسالة بالغة السوء عن انهيار أخلاقيات المهنة وأن الثورة لم تصل بعد إلى الإعلام، ثقافة وقيماً، لقد وصم الإعلام المصري بالعار عندما تحرش صحافيون مصريون بمدير مكتب قناة الجزيرة وهو يغطي مؤتمراً صحافياً مشتركاً للجيش والشرطة وأجبروه على مغادرة المكان’.
وجمال يشير إلى زميلنا عبدالفـــــتاح فايد، وكان مشـــهد خروجــــه من قاعة المؤتمر لا يمكن قبــوله تحت أي سبب خاصة طرح بعض الزميلات ضده، فكيف يتفق الجمال والرقة مع هذا القدر من العنف والصراخ؟