عواصم ـ وكالات: نشرت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ البريطانية صوراً التقطت بالأقمار الصناعية زعمت انها تظهر منشأة ‘أراك’ الإيرانية للمياه الثقيلة جاهزة للتشغيل، واتهمت طهران بمحاولة إنتاج مادة البلوتونيوم التي قد تستخدم لصنع قنبلة نووية.وذكرت الصحيفة ان الصور التي التقطت، بداية الشهر الجاري، تظهر إشارات إلى نشاط المنشأة، و تصاعد الدخان منها، وهو ما يشكل دليلا على عملية إنتاج المياه الثقيلة فيها. وأوضحت أن المياه الثقيلة ضرورية لتشغيل مفاعل نووي قادر على إنتاج مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها في صنع قنبلة نووية.وأشارت إلى أن المفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتمكنوا من زيارة المنشأة منذ آب/أغسطس 2011، لافتة إلى أن طهران رفضت دعوات متكررة لإعطاء معلومات حول المنشأة، التي تبعد أكثر من 200 كيلومتر عن العاصمة طهران.وذكرت الصحيفة أن الصور تعطي تفاصيل حول موقع فوردو النووي المخبأ تحت جبل، متاخم لمدينة قم، مشيرة إلى أن صورا أخرى للمنطقة تظهر أسلحة عسكرية مضادة للصواريخ تحيط بالمنشأة لحمايتها.وذكرت الصحيفة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى حكومات غربية، تعلم بهذا النشاط في المنشأة منذ فترة، غير أنها لفتت إلى أن الصور التي نشرتها اليوم هي الإثبات الأول من نوعه على نشاط المنشأة الذي يطرح أمام العامة.ويتزامن نشر هذا التقرير مع انعقاد جولة أخرى من المحادثات بين إيران والدول الست (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة الى ألمانيا) بشأن البرنامج النووي الإيراني في كازاخستان.ويذكر أن برنامج النووي أثار جدلاً كبيراً على الصعيد العالمي، حيث يتهم مجلس الأمن،و الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، طهران بمحاولة صنع قنبلة نووية، وهي اتهامات تنفيها طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي هو لأهداف سلمية فقط.قالت ايران بعد يومين من المفاوضات مع القوى الكبرى إن المحادثات النووية التي اختتمت بينهما في مدينة ألما آتا بقازاخستان اليوم الأربعاء ‘خطوة ايجابية’.وقالت طهران في بيان ان محادثات على مستوى الخبراء ستجرى بين الجانبين في اسطنبول يوم 18 مارس اذار وستجرى جولة من المفاوضات السياسية في الخامس والسادس من ابريل نيسان.وقال سعيد جليلي رئيس وفد التفاوض الايراني في المحادثات النووية إن بلاده قد تناقش إنتاجها من الوقود النووي المخصب لتركيز 20 في المئة وهو الأمر الذي يقلق الغرب بشدة لكنه استبعد فيما يبدو إغلاق محطة فوردو للتخصيب.وفي تصريحات بالفارسية ترجمت للإنجليزية قال جليلي في مؤتمر صحفي إن فورودو تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانه ‘ليس هناك مبرر’ لإغلاقها. وردا على سؤال عن انتاج وقود مخصب لتركيز 20 بالمئة وهي خطوة قريبة نسبيا من انتاج المستوى المستخدم في السلاح النووي أكد جليلي مجددا موقف إيران من انها تحتاج له لمفاعل أبحاث وان من حقها انتاجه. لكن جليلي اشار إلى أن إيران قد تكون مستعدة لمناقشة الأمر وقال ‘يمكن بحث ذلك خلال المفاوضات… في ضوء بناء الثقة.’ وكانت إيران قد اشارت في السابق كذلك إلى أن تخصيب اليورانيوم لتركيز 20 بالمئة أمر يمكن التفاوض عليه إذا ما تمكنت من الحصول على الوقود من الخارج. كما تريد رفع العقوبات المفروضة عليها. وأضاف جليلي أن القوى الست وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا وروسيا والصين حاولت في المحادثات التي جرت بمدينة ألما آتا في قازاخستان ‘الاقتراب من وجهة نظرنا’ وهو أمر وصفه بالإيجابي. وقال البيان الإيراني ‘نعتبر هذه المحادثات خطوة إيجابية يمكن استكمالها من خلال تبني نهج إيجابي وبناء واتخاذ خطوات متبادلة.’qarqpt