“القدس العربي”: اتهم منظمون وناشطون من “أسطول الصمود العالمي” إسرائيل بممارسة “معاملة مهينة وإساءات جسدية ولفظية” خلال احتجازهم بعد اعتراض الأسطول المتجه إلى غزة الأسبوع الماضي.
وقالت لبنى توما، محامية تمثل الأسطول في مؤتمر صحافي بث عبر تطبيق “إنستغرام”، إن المشاركين ذكروا أنهم احتُجزوا وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم تحت أشعة الشمس الحارقة، وأُجبر بعضهم على الركوع أثناء تعرضهم للإهانات والإذلال، مضيفة أن النساء استُهدفن بشكل خاص بالإساءات اللفظية، فيما أفادت إحدى الناشطات بتعرضها للركل في الرأس.
ووفقا لتوما، قامت إسرائيل بترحيل عدد من النشطاء، بينما لا يزال نحو 150 شخصا قيد الاحتجاز، بينهم 40 مضربا عن الطعام. وأشارت إلى أن بعض المعتقلين رفضوا شرب الماء احتجاجا على حرمانهم من الرعاية الطبية.
Attorney from @adalah.legal.center, Lubna Tuma, joins live to give legal updates and situation report. https://t.co/On4eXHvkat
— Global Sumud Flotilla (@gbsumudflotilla) October 6, 2025
وفي مدريد، قال عدد من النشطاء الإسبان الـ21 الذين وصلوا إلى العاصمة أمس الأحد إنهم تعرضوا لسوء معاملة وإهانة أثناء احتجازهم.
من جانبه، صرّح الصحافي والناشط البريطاني كيران أندريو، الذي شارك في الأسطول، لوكالة الأناضول في مطار هيثرو بلندن عقب ترحيله إلى تركيا مع 136 ناشطا، بأنهم واجهوا “جميع أشكال المعاملة التي يمكن توقعها من دولة ترتكب الإبادة الجماعية”، مشيرا إلى تعرضهم للتعطيش وتكبيل الأيدي والإجبار على الركوع.
وأضاف أندريو أن “حبهم لفلسطين وأهل غزة جعل الرحلة الطويلة والشاقة ممكنة”، رغم الصعوبات التي واجهوها من “هجمات ومشاكل لوجستية وظروف جوية قاسية”، مؤكدًا أن “كل ذلك لا يُقارن بمعاناة الفلسطينيين اليومية على يد دولة محتلة ترتكب الإبادة الجماعية”.
وأوضح أن “الأيام التي قضوها في السجن كانت مروّعة”، قائلاً: “لم يُعطونا الماء لفترة طويلة، كنا معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي، ونُقلنا في حافلة شديدة البرودة إلى سجن في صحراء النقب”.
وأشار إلى أن ما تعرّضت له الناشطة السويدية غريتا تونبرغ من سوء معاملة “تكرّر بأشكال مختلفة ضد الجميع”، موضحا أن “إجبار الناس على الركوع وتكبيل أيديهم وتركهم على هذا الحال لست ساعات هو أيضًا نوع من التعذيب”.
وأعلنت إسرائيل الإثنين ترحيل 171 ناشطا إضافيا من “أسطول الصمود العالمي” من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ.
Greta Thunberg and 170 Global Sumud Flotilla members are welcomed by a giant crowd in Athens after their abduction by the Israeli occupation. pic.twitter.com/3Xq2BjMqhj
— Censored Humans (@CensoredHumans) October 6, 2025
The Dutch Global Sumud Flotilla Members are finally home. pic.twitter.com/dhBTPpebfI
— Censored Humans (@CensoredHumans) October 6, 2025
ولدى وصولها إلى مطار أثينا الدولي، ألقت تونبرغ كلمة قالت فيها: “دعوني أكون واضحة، ما نراه أمام أعيننا هو إبادة جماعية تُبث مباشرة، ولا أحد يستطيع أن يدّعي أنه لا يعلم ما يحدث”.
وتابعت قائلة إن “القانون الدولي يلزم الدول بالتحرك لمنع الإبادة الجماعية ووقفها، ونحن لا نرى ذلك”، مشيرة إلى أن “أنظمتنا تخون الفلسطينيين”.
وأكدت تونبرغ أن الهدف الأسمى لوجود ناشطين من مختلف الجنسيات هو “الوقوف في وجه حكوماتنا التي فشلت في الوفاء بالتزاماتها القانونية”.
Greta Thunberg in Greece:
I could talk for a very, very long time about our mistreatment and abuses in our imprisonment. Trust me, but that is not the story.
Israel is escalating genocide and mass destruction with genocidal intent, attempting to erase an entire population in… pic.twitter.com/nhpDtCXmiK
— Censored Humans (@CensoredHumans) October 6, 2025
وكان الأسطول المؤلف من أكثر من 40 سفينة ومركبا قد أبحر الشهر الماضي باتجاه غزة، وعلى متنه مئات النشطاء الدوليين ومساعدات إنسانية، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، قبل أن تعترضه البحرية الإسرائيلية وتحتجز أكثر من 400 شخص، وتبدأ عملية ترحيلهم منذ الجمعة الماضية.
وأعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن 161 من بين الـ171 ناشطا المرحّلين وصلوا بعد ظهر الإثنين إلى مطار أثينا الدولي، على متن “رحلة خاصة” ضمت 27 يونانيا و134 ناشطا من 15 دولة أوروبية.
واستقبل أنصار للقضية الفلسطينية العائدين في المطار وسط هتافات “فلسطين حرّة” و”يحيا الأسطول”، فيما رفع علم فلسطيني كبير في قاعة الوصول.
وفي وقت سابق، وصل 137 ناشطا من 13 بلدا إلى إسطنبول، بينهم 36 مواطنا تركيا، وقال بعضهم إنهم تعرضوا للعنف وتمت معاملتهم “كالحيوانات”. كما وصلت الأحد مجموعة تضم 21 من أصل 49 إسبانيا شاركوا في الأسطول إلى مدريد، واتهم بعضهم إسرائيل بممارسة “الإيذاء الجسدي والنفسي” بحقهم.




(وكالات)